فلتنظر بمن تقترن
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد الخلق اجمعين وعلى اله الطيبين الطاهرين
﴿ وَمِنْ ءَايَٰـتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزوَٰجاً لِتَسْكُنوا إِلَيْهَا وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحمَةً ﴾
احمد الله تعالى واشكره على نعمة الاسلام التي لا يضاهيها نعمة هذا الدين الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة الا نضمها وهذبها وارانا جوانبها المتعددة وكيفية التعامل معها ومن هذه الامور الزواج هذا الرابط المقدس الذي يهدف الله سبحانه وتعالى من خلاله الى حفظ النوع البشري فعندما يتوجه الانسان (ذكرا كان ام انثى)لا كمال نصف دينه واختيار شريك حياته فانه غالبا ما يكون قلقا حول المؤهلات الواجب توفرها في شريك الحياة المستقبلي لتحقيق الوئام والصفاء في الحياة الزوجية ولتوضيح الكيفية التي يتم فيها اختيار شريك الحياة المناسب فقد اوردت الكثير من النصوص والاحاديث على لسان نبينا الكريم واهل بيته الطاهرين حول الصفات والمعايير الواجب توفرها في المرأة والرجل المناسبين عند الاقدام على الزواج .ان من اهم الصفات الواجب توفرها في الرجل هي
الايمان والتقوى: قال سبحانه وتعالى( ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) فاذا كان تقيا فهو اكرم الناس عند الله فكيف لا يكون كذلك عند الناس وقال الرسول الكريم (صلى الله عليه واله وسلم ) (من ارتضيتم دينه وخلقه فزوجوه )
وقال الامام الرضا عليه السلام: إذا خطب إليك رجل رضيت دينه وخلقه فزوّجه، ولا يمنعك فقره وفاقته، قال الله تعالى: (وإن يتفرقا يغن الله كلاّ من سعته) وقال: (ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله..).وهنا يبين لنا الامام الرضا عليه السلام ان صفة الاسلام والتقوى شرطا اساسيا في اختيار الزوج المناسب وليس المال والجاه
وجاء رجل الى الامام الحسن عليه السلام يستشيره في تزويج ابنته، فقال: زوجها من رجل تقي فإنه إن أحبّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها.
لان الرجل الأمين يحفظ المرأة ويصون كرامتها ويذود عنها في المواقف الصعبة ويحترم مشاعرها ويحتويها بحنانه ورعايته فهو إذا أحبها أكرمها وإذا لم يحبها فإنه لم يهنها فهو يخاف الله فيها، يؤدي حقوقها كاملة، ويقوم بواجباتها دون تقصير، لا يخون العشرة ولا يكسر العهد، يحترم خصوصيتها ويقدر شخصيتها ولهذا تأمنه على مالها وأولادها وعرضها، فالأمان والطمأنينة غاية المرأة.
اما بالنسبة لاختيار الزوجة الصالحة فصفة الايمان والاسلام والتقوى صفة اساسية فيها قال تعالى:﴿ فالصَّـٰلحٰـتُ قـٰنِتـٰتٌ حَـٰفِظَـٰتٌ بِمَا حَفِظَ ﭐللَّهُ ﴾) وقد أتى رسول الله (ص) رجل يستأمره في النكاح فقال: نعم انكح وعليك بذات الدين تربت يداك)و جاء عن رسول الله (ص) أنه قال: «تنكح المرأة على أربع خلال: على مالها، وعلى دينها، وعلى جمالها، وعلى حسبها ونسبها، فعليك بذات الدين)وهنا يقدم الرسول الاكرم صفة الدين على جميع الصفات الاخرى من مال وجمال وحسب ونسب لأن الدين هو الرادع الوحيد والحصن المنيع الذي تتسور به العلاقة الزوجية من أي خدش يصيبها أو أي عامل يقف دون استمرارها فالزوجة المؤمنة العارفة لحدود الشرع اقدر من غيرها في المحافظة على اسرتها و حياتها الزوجية فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهنّ، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهنّ على الدين) وقال (ص) في موضع آخر: «لا يختار حسن وجه المرأة على حسن دينها) لأن حسن الدين يعني حسن الخلق وجميل الطباع وكرائم الصفات
ومن الصفات الاخرى الواجب اخذها بعين الاعتبار عند اختيار الزوجة طهارة النسب فقد قال عليه الصلاة والسلام: «إياك وخضراء الدِمَنْ» قيل يا رسول الله وما خضراء الدِمَنْ؟ قال: «المرأة الحسناء في منبت السوء).وكذلك أشار رسول الله (ص) على اتباعه في اختيار أمهات أولادهم؟ فنراه يقول مرّة: «تخيّروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم فإن النساء يلدن أشباه اخوانهن وأخواتهن ومرة أخرى يقول (عليه وعلى اله السلام ): «تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دسّاس)لان العوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً في صياغة شخصية الانسان فإن كان منبته طيباً وطاهراً يخرج نباته طيباً بإذن الله، وليس فقط العوامل الوراثية من جهة الأم فقط تلعب دورها في تحديد شخصية الطفل وإنما العرق دساس ويمتد الى كل من له صلة بالأم من إخوة وأخوات، فيحمل الطفل صفات العائلة التي انحدر منها.
ويكون لها أبلغ الأثر في بناء شخصيتهم، كقوة العقل وقدرة التفكير والارادة، ففي هذا المجال يذكرنا رسول الله (ص) بقوله: «إياكم وتزوج الحمقاء، فإن صحبتها ضياع وولدها ضباع»
في بيان الصفات الخيرة والسيئة في الرجال والنساء
قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ألا اخبركم بخير نسائكم ؟
قالوا بلى .. يا رسول اللّه فأخبرنا ،
فقال : إن من خير نسائكم ، الولود الودود ، الستيرة ، العفيفة ، العزيزة في أهلها .. الذليلة مع بعلها .. المتبرجة ( أي المظهرة لزينتها ) مع زوجها ، الحصان مع غيره ، التي تسمع قوله ، وتطيع أمره ..
وإذا خلا بها بذلت ما اراد منها .. ولم تبذل له تبذل الرجال ( المراد بعدم تبذلها عدم اظهارها الشوق كما يُظهر الرجال بل تحفظ نفسها عند الرغبة )
ثم قال : ألا اخبركم بشر نسائكم ؟ قالوا بلى ، فقال : إن من شر نسائكم ، الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها .. العقيم الحقود ، التي لا تتورع عن قبيح ، المتبرجة ،
إذا غاب عنها بعلها الحصان معه إذا حضر ، التي لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها تمنعت تمنع الصعبة عند ركوبها ، ولا تقبل له عذراً .. ولا تغفر له ذنباً
ثم قال : أفلا أخبركم بخير رجالكم ؟ فقلنا بلى ..
فقال : إن من خير رجالكم ، التقي النقي ، السمح الكفين ، السليم الطرفين
البر بوالديه ، ولا يُلجئ عياله الى غيره .. ثم قال : أفلا أخباركم بشر رجالكم ؟ فقلنا بلى ،
قال إن شر رجالكم ، البهات ، الفحاش ، الأكل وحده ، المانع رفده ، الضارب أهله وعبده البخيل ، الملجئ عياله الى غيره ، العاق بوالديه .
وأخيراً فالزواج نوع من الارتباط الروحي والالتقاء الفكري والسير نحو التكامل فلينظر المرء (سواء المرأة أو الرجل) بمن يقترن ومن يتزوّج .
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد الخلق اجمعين وعلى اله الطيبين الطاهرين
﴿ وَمِنْ ءَايَٰـتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزوَٰجاً لِتَسْكُنوا إِلَيْهَا وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحمَةً ﴾
احمد الله تعالى واشكره على نعمة الاسلام التي لا يضاهيها نعمة هذا الدين الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة الا نضمها وهذبها وارانا جوانبها المتعددة وكيفية التعامل معها ومن هذه الامور الزواج هذا الرابط المقدس الذي يهدف الله سبحانه وتعالى من خلاله الى حفظ النوع البشري فعندما يتوجه الانسان (ذكرا كان ام انثى)لا كمال نصف دينه واختيار شريك حياته فانه غالبا ما يكون قلقا حول المؤهلات الواجب توفرها في شريك الحياة المستقبلي لتحقيق الوئام والصفاء في الحياة الزوجية ولتوضيح الكيفية التي يتم فيها اختيار شريك الحياة المناسب فقد اوردت الكثير من النصوص والاحاديث على لسان نبينا الكريم واهل بيته الطاهرين حول الصفات والمعايير الواجب توفرها في المرأة والرجل المناسبين عند الاقدام على الزواج .ان من اهم الصفات الواجب توفرها في الرجل هي
الايمان والتقوى: قال سبحانه وتعالى( ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) فاذا كان تقيا فهو اكرم الناس عند الله فكيف لا يكون كذلك عند الناس وقال الرسول الكريم (صلى الله عليه واله وسلم ) (من ارتضيتم دينه وخلقه فزوجوه )
وقال الامام الرضا عليه السلام: إذا خطب إليك رجل رضيت دينه وخلقه فزوّجه، ولا يمنعك فقره وفاقته، قال الله تعالى: (وإن يتفرقا يغن الله كلاّ من سعته) وقال: (ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله..).وهنا يبين لنا الامام الرضا عليه السلام ان صفة الاسلام والتقوى شرطا اساسيا في اختيار الزوج المناسب وليس المال والجاه
وجاء رجل الى الامام الحسن عليه السلام يستشيره في تزويج ابنته، فقال: زوجها من رجل تقي فإنه إن أحبّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها.
لان الرجل الأمين يحفظ المرأة ويصون كرامتها ويذود عنها في المواقف الصعبة ويحترم مشاعرها ويحتويها بحنانه ورعايته فهو إذا أحبها أكرمها وإذا لم يحبها فإنه لم يهنها فهو يخاف الله فيها، يؤدي حقوقها كاملة، ويقوم بواجباتها دون تقصير، لا يخون العشرة ولا يكسر العهد، يحترم خصوصيتها ويقدر شخصيتها ولهذا تأمنه على مالها وأولادها وعرضها، فالأمان والطمأنينة غاية المرأة.
اما بالنسبة لاختيار الزوجة الصالحة فصفة الايمان والاسلام والتقوى صفة اساسية فيها قال تعالى:﴿ فالصَّـٰلحٰـتُ قـٰنِتـٰتٌ حَـٰفِظَـٰتٌ بِمَا حَفِظَ ﭐللَّهُ ﴾) وقد أتى رسول الله (ص) رجل يستأمره في النكاح فقال: نعم انكح وعليك بذات الدين تربت يداك)و جاء عن رسول الله (ص) أنه قال: «تنكح المرأة على أربع خلال: على مالها، وعلى دينها، وعلى جمالها، وعلى حسبها ونسبها، فعليك بذات الدين)وهنا يقدم الرسول الاكرم صفة الدين على جميع الصفات الاخرى من مال وجمال وحسب ونسب لأن الدين هو الرادع الوحيد والحصن المنيع الذي تتسور به العلاقة الزوجية من أي خدش يصيبها أو أي عامل يقف دون استمرارها فالزوجة المؤمنة العارفة لحدود الشرع اقدر من غيرها في المحافظة على اسرتها و حياتها الزوجية فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهنّ، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهنّ على الدين) وقال (ص) في موضع آخر: «لا يختار حسن وجه المرأة على حسن دينها) لأن حسن الدين يعني حسن الخلق وجميل الطباع وكرائم الصفات
ومن الصفات الاخرى الواجب اخذها بعين الاعتبار عند اختيار الزوجة طهارة النسب فقد قال عليه الصلاة والسلام: «إياك وخضراء الدِمَنْ» قيل يا رسول الله وما خضراء الدِمَنْ؟ قال: «المرأة الحسناء في منبت السوء).وكذلك أشار رسول الله (ص) على اتباعه في اختيار أمهات أولادهم؟ فنراه يقول مرّة: «تخيّروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم فإن النساء يلدن أشباه اخوانهن وأخواتهن ومرة أخرى يقول (عليه وعلى اله السلام ): «تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دسّاس)لان العوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً في صياغة شخصية الانسان فإن كان منبته طيباً وطاهراً يخرج نباته طيباً بإذن الله، وليس فقط العوامل الوراثية من جهة الأم فقط تلعب دورها في تحديد شخصية الطفل وإنما العرق دساس ويمتد الى كل من له صلة بالأم من إخوة وأخوات، فيحمل الطفل صفات العائلة التي انحدر منها.
ويكون لها أبلغ الأثر في بناء شخصيتهم، كقوة العقل وقدرة التفكير والارادة، ففي هذا المجال يذكرنا رسول الله (ص) بقوله: «إياكم وتزوج الحمقاء، فإن صحبتها ضياع وولدها ضباع»
في بيان الصفات الخيرة والسيئة في الرجال والنساء
قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ألا اخبركم بخير نسائكم ؟
قالوا بلى .. يا رسول اللّه فأخبرنا ،
فقال : إن من خير نسائكم ، الولود الودود ، الستيرة ، العفيفة ، العزيزة في أهلها .. الذليلة مع بعلها .. المتبرجة ( أي المظهرة لزينتها ) مع زوجها ، الحصان مع غيره ، التي تسمع قوله ، وتطيع أمره ..
وإذا خلا بها بذلت ما اراد منها .. ولم تبذل له تبذل الرجال ( المراد بعدم تبذلها عدم اظهارها الشوق كما يُظهر الرجال بل تحفظ نفسها عند الرغبة )
ثم قال : ألا اخبركم بشر نسائكم ؟ قالوا بلى ، فقال : إن من شر نسائكم ، الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها .. العقيم الحقود ، التي لا تتورع عن قبيح ، المتبرجة ،
إذا غاب عنها بعلها الحصان معه إذا حضر ، التي لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها تمنعت تمنع الصعبة عند ركوبها ، ولا تقبل له عذراً .. ولا تغفر له ذنباً
ثم قال : أفلا أخبركم بخير رجالكم ؟ فقلنا بلى ..
فقال : إن من خير رجالكم ، التقي النقي ، السمح الكفين ، السليم الطرفين
البر بوالديه ، ولا يُلجئ عياله الى غيره .. ثم قال : أفلا أخباركم بشر رجالكم ؟ فقلنا بلى ،
قال إن شر رجالكم ، البهات ، الفحاش ، الأكل وحده ، المانع رفده ، الضارب أهله وعبده البخيل ، الملجئ عياله الى غيره ، العاق بوالديه .
وأخيراً فالزواج نوع من الارتباط الروحي والالتقاء الفكري والسير نحو التكامل فلينظر المرء (سواء المرأة أو الرجل) بمن يقترن ومن يتزوّج .
