بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمدوآل محمد.
قدوردعنﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧُﺠَﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺃﻧﻪ ﺳﺎﺭ ﻣﻊ
ﻋﻠﻲٍّ ﻭﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﻣِﻄْﻬَﺮَﺗِﻪِ، ﻓﻠﻤَّﺎ ﺣﺎﺫﻯ
ﻧﻴﻨﻮﻯ ﻭﻫﻮ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﺻﻔﻴﻦ، ﻓﻨﺎﺩﻯ ﻋﻠﻲٌّ:
ﺍِﺻْﺒِﺮ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺍِﺻْﺒِﺮ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺸﻂ
ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ. ﻗﺎﻟﺖُ: ﻭﻣﺎ ﺫﺍﻙ؟ ﻗﺎﻝ: ﺩﺧﻠﺖُ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ
ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻔﻴﻀﺎﻥ، ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ! ﺃﻏﻀﺒﻚ
ﺃﺣﺪ؟ ﻣﺎ ﺷﺄﻥ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺗﻔﻴﻀﺎﻥ؟ ﻗﺎﻝ" :ﺑﻞ ﻗﺎﻡ
ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻱ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻗﺒﻞ، ﻓﺤﺪَّﺛﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ
ﻳُﻘﺘﻞ ﺑﺸﻂِّ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻞ ﻟﻚ ﺇﻟﻰ
ﺃﻥ ﺃ ُﺷﻤَّﻚ ﻣﻦ ﺗﺮﺑﺘﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻧﻌﻢ، ﻓﻤﺪَّ
ﻳﺪﻩ ﻓﻘﺒﺾ ﻗﺒﻀﺔ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺏ ﻓﺄﻋﻄﺎﻧﻴﻬﺎ، ﻓﻠﻢ
ﺃﻣﻠﻚ ﻋَﻴْﻨَﻲَّ ﺃﻥ ﻓﺎﺿﺘﺎ."
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ "ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ"
ﻷﺣﺪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ
ﺍﻟﺘﻠﻴﺪﻱ، ﺹ5 1، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ ﻣُﻌﻠِّﻘﺎً:
ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ 85 : 1 ﺑﺴﻨﺪ ﺻﺤﻴﺢ. ﻭﺃﻭﺭﺩﻩ
ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ 187 : 9 ﺑﺮﻭﺍﻳﺔ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺒﺰﺍﺭ
ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻭﻗﺎﻝ: ﺭﺟﺎﻟﻪ ﺛﻘﺎﺕ. ﺍﻧﺘﻬﻰ.
ﻭﻣﻌﻨﻰ "ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﺓ: " ﺍﻹﻧﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺘﻄَﻬَّﺮُ ﻣﻨﻪ.
ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻥَّ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺑِﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ
ﻧﺘﺮﻛﻬﺎ ﻟﻼﺧﺘﺼﺎﺭ.
ﻭﻣﻌﻨﻰ "ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻔﻴﻀﺎﻥ: " ﺗﺪﻣﻌﺎﻥ. ﻭﻓﻲ
ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ "ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﺰﻭﺍﺋﺪ"
ﻟﻠﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ )9/188 ( ﺃﻥَّ ﺑﻜﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ـ ﻛﺎﻥ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺪﺓ،
ﺑﺤﻴﺚ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﻡُّ ﺳﻠﻤﺔ ﺻﻮﺕ ﺗﺮﺩُّﺩ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻓﻲ
ﺻﺪﺭﻩ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ. ﻭﻧﺺُّ
ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ " :ﻓﺪﺧﻞ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ
ﻓﺴﻤﻌﺖُ ﻧﺸﻴﺞَ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻳﺒﻜﻲ"... ﺇﻟﺦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ.
ﻭﺭﻭﻯ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ )1/242 (
ﻃﺒﻌﺔ ﺩﺍﺭ ﺻﺎﺩﺭ ـ ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻋَﻦِ ﺍﺑْﻦِ ﻋَﺒَّﺎﺱٍ
ﻗَﺎﻝَ:
"ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻤَﻨَﺎﻡِ
ﺑِﻨِﺼْﻒِ ﺍﻟﻨَّﻬَﺎﺭِ ﺃَﺷْﻌَﺚَ ﺃَﻏْﺒَﺮَ، ﻣَﻌَﻪُ ﻗَﺎﺭُﻭﺭَﺓٌ ﻓِﻴﻬَﺎ
ﺩَﻡٌ ﻳَﻠْﺘَﻘِﻄُﻪُ، ﺃَﻭْ ﻳَﺘَﺘَﺒَّﻊُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺷَﻴْﺌًﺎ. ﻗَﺎﻝَ: ﻗُﻠْﺖُ: ﻳَﺎ
ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ! ﻣَﺎ ﻫَﺬَﺍ؟ ﻗَﺎﻝَ: ﺩَﻡُ ﺍﻟْﺤُﺴَﻴْﻦِ
ﻭَﺃَﺻْﺤَﺎﺑِﻪِ ﻟَﻢْ ﺃَﺯَﻝْ ﺃَﺗَﺘَﺒَّﻌُﻪُ ﻣُﻨْﺬُ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ. ﻗَﺎﻝَ ﻋَﻤَّﺎﺭٌ
ﻓَﺤَﻔِﻈْﻨَﺎ ﺫَﻟِﻚَ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ، ﻓَﻮَﺟَﺪْﻧَﺎﻩُ ﻗُﺘِﻞَ ﺫَﻟِﻚَ
ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ." ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺑﻨﺼﻪ ﻣﻦ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ.
ﻭﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ
ﺍﻟﺰﻭﺍﺋﺪ )9/194 ( ﻭﻗﺎﻝ" : ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ
ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ، ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ."
ﻭﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ )4/44 ( ﻭﻗﺎﻝ" : ﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ
ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻟﻢ ﻳُﺨﺮﺟﺎﻩ"،
ﻭﻭﺍﻓﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ
"ﺗﻠﺨﻴﺺ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ."
ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺃﻭَّﻻً ﻭﺁﺧﺮﺍً.
ﺃﺿﺎﻑ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﻌﺴﻞ:
ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ:
))ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺣﻴﻦ
ﻗﺘﻞ ﻋﻠﻲ ﺃﺳﺘﺨﻠﻒ ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ
ﺇﺫ ﻭﺛﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺟﻞ ﻓﻄﻌﻨﻪ ﺑﺨﻨﺠﺮ ﻓﻲ ﻭﺭﻛﻪ
ﻓﺘﻤﺮﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺷﻬﺮﺍ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ
ﻳﺨﻄﺐ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻨﺎ
ﻓﺈﻧﺎ ﺃﻣﺮﺍﺅﻛﻢ ﻭﺿﻴﻔﺎﻧﻜﻢ ﻭﻧﺤﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ
ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﺬﻫﺐ
ﻋﻨﻜﻢ ﺍﻟﺮﺟﺲ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻳﻄﻬﺮﻛﻢ ﺗﻄﻬﻴﺮﺍ
ﻓﻤﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺣﺘﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺇﻻ ﺑﺎﻛﻴﺎ ((
ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺫﻛﺮ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻉ )) ﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺇﻻ ﺑﺎﻛﻴﺎ
اللهم صل على محمدوآل محمد.
قدوردعنﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧُﺠَﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺃﻧﻪ ﺳﺎﺭ ﻣﻊ
ﻋﻠﻲٍّ ﻭﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﻣِﻄْﻬَﺮَﺗِﻪِ، ﻓﻠﻤَّﺎ ﺣﺎﺫﻯ
ﻧﻴﻨﻮﻯ ﻭﻫﻮ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﺻﻔﻴﻦ، ﻓﻨﺎﺩﻯ ﻋﻠﻲٌّ:
ﺍِﺻْﺒِﺮ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺍِﺻْﺒِﺮ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺸﻂ
ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ. ﻗﺎﻟﺖُ: ﻭﻣﺎ ﺫﺍﻙ؟ ﻗﺎﻝ: ﺩﺧﻠﺖُ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ
ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻔﻴﻀﺎﻥ، ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ! ﺃﻏﻀﺒﻚ
ﺃﺣﺪ؟ ﻣﺎ ﺷﺄﻥ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺗﻔﻴﻀﺎﻥ؟ ﻗﺎﻝ" :ﺑﻞ ﻗﺎﻡ
ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻱ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻗﺒﻞ، ﻓﺤﺪَّﺛﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ
ﻳُﻘﺘﻞ ﺑﺸﻂِّ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻞ ﻟﻚ ﺇﻟﻰ
ﺃﻥ ﺃ ُﺷﻤَّﻚ ﻣﻦ ﺗﺮﺑﺘﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻧﻌﻢ، ﻓﻤﺪَّ
ﻳﺪﻩ ﻓﻘﺒﺾ ﻗﺒﻀﺔ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺏ ﻓﺄﻋﻄﺎﻧﻴﻬﺎ، ﻓﻠﻢ
ﺃﻣﻠﻚ ﻋَﻴْﻨَﻲَّ ﺃﻥ ﻓﺎﺿﺘﺎ."
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ "ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ"
ﻷﺣﺪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ
ﺍﻟﺘﻠﻴﺪﻱ، ﺹ5 1، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ ﻣُﻌﻠِّﻘﺎً:
ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ 85 : 1 ﺑﺴﻨﺪ ﺻﺤﻴﺢ. ﻭﺃﻭﺭﺩﻩ
ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ 187 : 9 ﺑﺮﻭﺍﻳﺔ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺒﺰﺍﺭ
ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻭﻗﺎﻝ: ﺭﺟﺎﻟﻪ ﺛﻘﺎﺕ. ﺍﻧﺘﻬﻰ.
ﻭﻣﻌﻨﻰ "ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﺓ: " ﺍﻹﻧﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺘﻄَﻬَّﺮُ ﻣﻨﻪ.
ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻥَّ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺑِﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ
ﻧﺘﺮﻛﻬﺎ ﻟﻼﺧﺘﺼﺎﺭ.
ﻭﻣﻌﻨﻰ "ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻔﻴﻀﺎﻥ: " ﺗﺪﻣﻌﺎﻥ. ﻭﻓﻲ
ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ "ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﺰﻭﺍﺋﺪ"
ﻟﻠﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ )9/188 ( ﺃﻥَّ ﺑﻜﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ـ ﻛﺎﻥ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺪﺓ،
ﺑﺤﻴﺚ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﻡُّ ﺳﻠﻤﺔ ﺻﻮﺕ ﺗﺮﺩُّﺩ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻓﻲ
ﺻﺪﺭﻩ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ. ﻭﻧﺺُّ
ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ " :ﻓﺪﺧﻞ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ
ﻓﺴﻤﻌﺖُ ﻧﺸﻴﺞَ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻳﺒﻜﻲ"... ﺇﻟﺦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ.
ﻭﺭﻭﻯ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ )1/242 (
ﻃﺒﻌﺔ ﺩﺍﺭ ﺻﺎﺩﺭ ـ ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻋَﻦِ ﺍﺑْﻦِ ﻋَﺒَّﺎﺱٍ
ﻗَﺎﻝَ:
"ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻤَﻨَﺎﻡِ
ﺑِﻨِﺼْﻒِ ﺍﻟﻨَّﻬَﺎﺭِ ﺃَﺷْﻌَﺚَ ﺃَﻏْﺒَﺮَ، ﻣَﻌَﻪُ ﻗَﺎﺭُﻭﺭَﺓٌ ﻓِﻴﻬَﺎ
ﺩَﻡٌ ﻳَﻠْﺘَﻘِﻄُﻪُ، ﺃَﻭْ ﻳَﺘَﺘَﺒَّﻊُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺷَﻴْﺌًﺎ. ﻗَﺎﻝَ: ﻗُﻠْﺖُ: ﻳَﺎ
ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ! ﻣَﺎ ﻫَﺬَﺍ؟ ﻗَﺎﻝَ: ﺩَﻡُ ﺍﻟْﺤُﺴَﻴْﻦِ
ﻭَﺃَﺻْﺤَﺎﺑِﻪِ ﻟَﻢْ ﺃَﺯَﻝْ ﺃَﺗَﺘَﺒَّﻌُﻪُ ﻣُﻨْﺬُ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ. ﻗَﺎﻝَ ﻋَﻤَّﺎﺭٌ
ﻓَﺤَﻔِﻈْﻨَﺎ ﺫَﻟِﻚَ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ، ﻓَﻮَﺟَﺪْﻧَﺎﻩُ ﻗُﺘِﻞَ ﺫَﻟِﻚَ
ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ." ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺑﻨﺼﻪ ﻣﻦ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ.
ﻭﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ
ﺍﻟﺰﻭﺍﺋﺪ )9/194 ( ﻭﻗﺎﻝ" : ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ
ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ، ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ."
ﻭﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ )4/44 ( ﻭﻗﺎﻝ" : ﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ
ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻟﻢ ﻳُﺨﺮﺟﺎﻩ"،
ﻭﻭﺍﻓﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ
"ﺗﻠﺨﻴﺺ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ."
ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺃﻭَّﻻً ﻭﺁﺧﺮﺍً.
ﺃﺿﺎﻑ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﻌﺴﻞ:
ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ:
))ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺣﻴﻦ
ﻗﺘﻞ ﻋﻠﻲ ﺃﺳﺘﺨﻠﻒ ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ
ﺇﺫ ﻭﺛﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺟﻞ ﻓﻄﻌﻨﻪ ﺑﺨﻨﺠﺮ ﻓﻲ ﻭﺭﻛﻪ
ﻓﺘﻤﺮﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺷﻬﺮﺍ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ
ﻳﺨﻄﺐ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻨﺎ
ﻓﺈﻧﺎ ﺃﻣﺮﺍﺅﻛﻢ ﻭﺿﻴﻔﺎﻧﻜﻢ ﻭﻧﺤﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ
ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﺬﻫﺐ
ﻋﻨﻜﻢ ﺍﻟﺮﺟﺲ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻳﻄﻬﺮﻛﻢ ﺗﻄﻬﻴﺮﺍ
ﻓﻤﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺣﺘﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺇﻻ ﺑﺎﻛﻴﺎ ((
ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺫﻛﺮ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻉ )) ﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺇﻻ ﺑﺎﻛﻴﺎ
تعليق