بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد واله الطاهرين
من الضروري جدا ان يقرأ المؤمنيون الروايات المتعلقة بالجنة وصفاتها بين الفترة والأخرى ليتضاعف شوقهم اليها وليكون ذلك سبباً مانعاً دون التكالب على الدنبيا والسقوط في حضيضها ،
والجدير ذكره أن نعم الجنة أبدية ومهيأة ، كما أن أهل النار خالدون فيها ، وفي بعض الروايات أنه يؤتى بالموت يوم القيامة على شكل حيوان فيقال للجميع ، هذا هو الموت ، ثم يوضع في مكان بحيث يراه الجميع فيذبح بين الجنة والنار
ثم يقال لهم : لا موت بعد الآن .[1]..!
أننا ندرك وجود حياة أفضل وأكمل ، ونطمح اليها ، وننزع الى الكمال والجمال والخلود .
لكن الله تعالى يقول لنا إن مشكلتكم أنكم تعجلون ، وتريدون ذلك في الدنيا ، والدنيا لا تصلح لما تريدون ، لأنها مبنية على المحدودية ، والإمتحان ! وغاية ما يمكن أن يكون للدنيا من دور ، أن تكون مكاناً للإعداد لما تريدون .
يقول عز وجل: وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ . (الشورى:27).
ويقول النبي(ص) :لولا ثلاث في ابن آدم ما طأطأ رأسه شئ: المرض ، والفقر، والموت ، وكلهنَّ فيه وإنه معهن لَوَثَّاب ) ! (الخصال/113).
وهكذا قدم الأنبياء(ع) عقيدة الجنة والنار الى الأمم ، واقعاً أمامهم ، لكنه في دار أخرى غير الأرض . أما في الأرض فالإيمان به معادلةٌ ضرورية في قانون الثواب والعقاب ، تكمل قوانينهم فترتقي بسلوك الناس ، وتساعد على إصلاح مجتمعاتهم .
ولكن من الضروري أن نعرف أن نعم الجنة أبدية لأهلها ، وعذاب النار أبدي لأهله ، ولا خلاص لهم منها ، ومفتاح السعادة والشقاء بأيدينا في الوقت الحاضر ، وهذان المفتاحان قد سلبا من أيدي الموتى لأن كتبهم قد ختمت وقضي الأمر ، أما كتب الأحياء فلا تزال مفتوحة ، لذا يجب أن ينظر الانسان ماذا دون في كتابه وعلى أي صورة سيغلق هذا الكتاب !!
فكيف لا يسارع الانسان الى الحصول على الجنة وقد ورد عنها كما نقرأ للمفيد في الإختصاص/357: (قال رسول الله(ص) : إن أنهار الجنة تجري في غير أخدود ، أشد بياضاً من الثلج ، و أحلى من العسل ، وألين من الزبد . طين النهر مسك إِذْفِر (فواح) وحصاه الدر والياقوت ، تجري في عيونه وأنهاره حيث يشتهي ويريد في جنان ولي الله ، فلو أضاف من في الدنيا من الجن والإنس لأوسعهم طعاماً وشراباً وحُللاً وحُلِيّاَ ، لا ينقصه من ذلك شئ ) .
اللهم ثبت اقدامنا وأرزقنا ثواب الجنة ..
[1] - بحار الانوار ج8ص345
