بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين
من منا لا يعرف سلمان المحمدي سلمان الذي نقل التاريخ عنه المعاجز والكرامات سلمان صاحب العلم والمعرفة سلمان صاحب الحكمة والموعضة
ولا بأس ان نقف امام نافذة من اشراقاته التي ملأت التاريخ
وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين
من منا لا يعرف سلمان المحمدي سلمان الذي نقل التاريخ عنه المعاجز والكرامات سلمان صاحب العلم والمعرفة سلمان صاحب الحكمة والموعضة
ولا بأس ان نقف امام نافذة من اشراقاته التي ملأت التاريخ
أبو عبد الله، سلمان بن عبد الله الفارسي، المعروف بسلمان المحمّدي
لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلاّ أنّه من أعلام القرن الأوّل الهجري
كان(رضي الله عنه) من أصحاب النبيّ(صلى الله عليه وآله)، والإمام عليّ(عليه السلام)
شارك مع النبيّ(صلى الله عليه وآله) في حروبه كلّها: بدر، وأُحد، والخندق
اقترح على النبيّ(صلى الله عليه وآله) بحفر الخندق لمّا جاءت الأحزاب لقتاله، ولمّا رأى المشركون الخندق قالوا: «هذه مكيدة ما كانت العرب تعرفها قبل ذلك. فقيل لهم: هذا من تدبير الفارسي الذي معه»
كان أحد الأركان الأربعة الذين أثبتوا ولائهم للإمام عليّ(عليه السلام) بعد رحيل النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وهم: سلمان والمقداد وأبو ذرّ وعمّار
كان أحد الحاضرين في تشييع السيّدة فاطمة الزهراء عليها السلام والصلاة عليها ودفنها ليلاً، مع أنّها أوصت أن لا يشهد جنازتها ظالم لها
كان من الذين وصفهم الإمام الرضا(عليه السلام) بقوله: «الذين مضوا على منهاج نبيّهم(صلى الله عليه وآله)، ولم يغيّروا، ولم يبدّلوا مثل: سلمان الفارسي... وأمثالهم رضي الله عنهم، ورحمة الله عليهم»
عمره : قيل : عاش ثلاث مائة سنة ، وقيل : أقل ، وقيل : أكثر
بلده : جي (قرية في اصفهان). وقيل : إنه من رامهرمز ، من فارس
محل دفنه : المدائن .. بلد قرب بغداد ، فيه قبره رحمه الله ، وقبر حذيفة بن اليمان
وهو يعدّ من موالي رسول الله (صلى الله عليه وآله
حرفته : كان يسفّ الخوص ، ويبيعه ويأكل منه ، وهو أمير على المدائن .
لم يكن له بيت يسكن فيه ، إنما كان يستظل بالجدر والشجر ، حتى أقنعه البعض بأن
بني له بيتاً ، إن قام أصاب رأسه سقفه ، وإن مدّ رجليه أصابهما الجدار
وقد اعطى خمس الاف وكان يأكل من تعب يده
من خصائص سلمان
قد عرفنا من بيت سكناه ومن حرفته ، ومما يصنعه بعطائه زهد سلمان ، وعزوفه عن الدنيا ، ولا نريد استقصاء ذلك هنا أكثر من ذلك
وقد وصفه البعض بأنه : كان خيراً فاضلاً ، حبراً عالماً ، زاهداً ، متقشفاً
كان يحب الفقراء ويؤثرهم على أهل الثروة والعدد
وكان يعرف الاسم الاعظم
وكان من المتوسمين
و الإيمان عشر درجات ، وكان سلمان في الدرجة العاشرة
وكان يحب العلم والعلماء
إن سلمان حسبما روي عن الامام الصادق (عليه السلام) ـ كان عبداً صالحاً ، حنيفاً ، مسلماً ، وما كان من المشركين.
وفي حديث عن النبي (صلى الله عليه وآله) : لا تغلّطنّ في سلمان ، فان الله تبارك وتعالى أمرني ان أطلعه على علم البلايا والمنايا والانساب ، وفصل الخطاب
وقد أدرك العلم الأول والآخر ، وهو بحر لا ينزف
وقد أخبر عن مصارع الشهداء في كربلاء ، وعن أمر الخوارج
قال صاحب الاستيعاب : لقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من وجوه ، أنه قال
لو كان الدين عند الثريا لناله سلمان
قال : وقد روينا عن عائشة ، قالت : كان لسلمان مجلس من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينفرد به بالليل ، حتى يكاد يغلبنا على رسول الله (صلّى الله عليه وآله)
وقد قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فيه هذه الشهادة العظيمة وهي : سلمان منّا أهل البيت
وهذه المقولة قد أرغمت انوف المتعصبين التي ما برحت ألوان الجاهلية تترنوق في أذهانهم حيث انهم كانوا يلعبون على وتر الطائفية بأن هذا أعجمي وهذا عربي مفضلين النسب والقومية على الدين والتقوى وتناسوا قول الله تعالى إن أكرمكم عند الله اتقاكم
وعن الصادق (عليه السلام) : كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، وأمير المؤمنين صلوات الله عليه يحدثان سلمان بما لا يحتمله غيره ، من مخزون علم الله ، ومكنونه
ويأتيه الأمر : يا سلمان ، إئت منزل فاطمة بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، فانها اليك مشتاقة ، تريد أن تتحفك بتحفة قد اتحفت بها من الجنة
وعلمته صلوات الله وسلامه عليها أحد الادعية أيضاً
وعن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) : سلمان منّي ، ومن جفاه فقد جفاني ، ومن آذاه فقد آذاني
وقال الصادق (عليه السلام) لمنصور بن بزرج ـ حسبما روي ـ : لا تقل : سلمان الفارسي ، ولكن قل : سلمان المحمّدي
وحين زفاف فاطمة ، ركبت فاطمة (عليها السلام) بغلة النبيّ الشهباء ، وأمر (صلّى الله عليه وآله) سلمان أن يقودها ، والنبي (صلّى الله عليه وآله) يسوقها
وكان سلمان رحمه الله أحد الذين بقوا على أمر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بعد وفاته
ومن المعترضين على صرف الأمر عن علي أمير المؤمنين عليه السلام إلى غيره ، وله احتجاجات على القوم في هذا المجال
وفاة سلمان
وحين توفي سلمان تولى غسله وتجيزه ، والصلاة عليه ودفنه علي أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وقد جاء من المدينة إلى المدائن من أجل ذلك
وهذه القضية من الكرامات المشهورة لأمير المؤمنين (عليه السلام )
فسلام الله على سلمان المحمدي فسلام الله على سلمان اهل البيت عليهم السلام
تعليق