بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل الله فرج مهدي آل محمد
وجعلنا وإيكم من أصحابه وأنصاره
حينما نذهب إلى الحدائق فنتمتع بأجوائها المنعشة لابد وأن نعبر عن فرحتنا بها في كلمات من المديح ..
وحينما نشاهد بعض الطيور الجميلة وهي تمرح بين الأشجار لابد وأن نعبر عن بهجتنا بها بكلمات من المديح ..
وحينما تشرق علينا الشمس بدفئها الهادي في يوم من أيام الشتاء لابد وأن نعبر عن إرتياحنا لها بكلمات من المديح ..
وهكذا يتلقى كل مافي الطبيعة ألواناً من مدائح الناس وثنائهم في الوقت الذي لاتفهم الطبيعة الخرساء شيئاً
مما نقول ولاتفرح بها ولايسبب مدحنا لها زيادة في العطاء ولاذمنا لها نقصاً فيه ..
ولكن ماذا عن تعاملنا مع البشر ؟
هل نحسن مدح مافيهم من المحاسن كما نحسن عادة ذم ما فيهم من نقائص ؟
وهل نعبر عن تقديرنا لهم فيما يقدمون لنا من عطاء ,في الوقت الذي نعرف جميعاً أن هذا المديح يسبب لهم زيادة في الخير ؟
لاشك أن لكل إنسان في هذه الحياة حظاً من المحاسن كما أن له نصيباً من العطاء وقدراًمن الخير
وحتى أسوء الناس يمتلك بعضاً من الجوانب الإجابية فالإنسان مخلوق يقبع في داخله (ملاك )و(شيطان )فتارة يغلب
ملاكه على شيطانه وتارة أخرى يغلب شيطانه على ملاكه ..
ونحن مكلفون بتقدير ما في الناس من صفات حسنة حتى ولوكانت بمقدار مثقال ذرة أليست تلك طريقة الله تعالى مع الناس ؟
|{فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراًَ يره ومن يعمل مثقال ذرة ٍشراً يره }
وفي الحقيقة فإن محاسن الناس هي عطاء الله لهم ولذلك فإن تقديرنا لهذه المحاسن هوتقدير الله الذي منحها
كما مديحنا للحديقة الغناء والشمس المشرقة والطيور الجميلة وكل مافي الطبيعة من جمال هو مديح للخالق
الذي وهب كل ذلك للإنسان ومن هنا فقد ربط الله قبول شكر الإنسان له على كل خير بشرط أن يشمل هذا
الشكر كل مخلوق كان وسيطاً في ذلك الخير بقول الحديث الشريف
من لم يشكر المخاوق لم يشكر الخالق)
وقد ورد في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -قوله
يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين
يدي الله عز وجل فيؤمر به إلى النار فيقول :أي رب أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن ؟
فيقول الله عز وجل :أي عبدي إني أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي
فيقول العبد :أي رب أنعمت عليّ بكذا فشكرتك بكذا وأنعمت عليّ بكذا فشكرتك بكذا ...فلايزال يحصي النعم ويعدد
الشكر فيقول الله تعالى :صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أجريت لك نعمتي على يديه وإني آليت على نفسي أن لا
أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر من ساقها من خلقي إليه )
نحن نعرف جيدا كيف نعاتب الأخرين على أخطائهم ولسنا بحاجة إلى من يعلمنا ذلك يكفي أن نرى خطأً
حتى نسارع إلى العتاب عليه والتحدث ضد من ارتكبه خاصة وأن في العتاب نوعاً من الغرور والأنانية
بينما التقدير بحاجة إلى نبذ الأنانية لكي ترى محاسن غيرك كما ترى محاسن نفسك وهو بحاجة الى الإرتفاع على الذات
وممارسة الظغط على الشهوات ومن هنا فنحن بحاجة إلى تعلم (فن التقدير )ونتدرب عليه ونمارسه في حياتنا اليومية
والحمد لله
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل الله فرج مهدي آل محمد
وجعلنا وإيكم من أصحابه وأنصاره
حينما نذهب إلى الحدائق فنتمتع بأجوائها المنعشة لابد وأن نعبر عن فرحتنا بها في كلمات من المديح ..
وحينما نشاهد بعض الطيور الجميلة وهي تمرح بين الأشجار لابد وأن نعبر عن بهجتنا بها بكلمات من المديح ..
وحينما تشرق علينا الشمس بدفئها الهادي في يوم من أيام الشتاء لابد وأن نعبر عن إرتياحنا لها بكلمات من المديح ..
وهكذا يتلقى كل مافي الطبيعة ألواناً من مدائح الناس وثنائهم في الوقت الذي لاتفهم الطبيعة الخرساء شيئاً
مما نقول ولاتفرح بها ولايسبب مدحنا لها زيادة في العطاء ولاذمنا لها نقصاً فيه ..
ولكن ماذا عن تعاملنا مع البشر ؟
هل نحسن مدح مافيهم من المحاسن كما نحسن عادة ذم ما فيهم من نقائص ؟
وهل نعبر عن تقديرنا لهم فيما يقدمون لنا من عطاء ,في الوقت الذي نعرف جميعاً أن هذا المديح يسبب لهم زيادة في الخير ؟
لاشك أن لكل إنسان في هذه الحياة حظاً من المحاسن كما أن له نصيباً من العطاء وقدراًمن الخير
وحتى أسوء الناس يمتلك بعضاً من الجوانب الإجابية فالإنسان مخلوق يقبع في داخله (ملاك )و(شيطان )فتارة يغلب
ملاكه على شيطانه وتارة أخرى يغلب شيطانه على ملاكه ..
ونحن مكلفون بتقدير ما في الناس من صفات حسنة حتى ولوكانت بمقدار مثقال ذرة أليست تلك طريقة الله تعالى مع الناس ؟
|{فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراًَ يره ومن يعمل مثقال ذرة ٍشراً يره }
وفي الحقيقة فإن محاسن الناس هي عطاء الله لهم ولذلك فإن تقديرنا لهذه المحاسن هوتقدير الله الذي منحها
كما مديحنا للحديقة الغناء والشمس المشرقة والطيور الجميلة وكل مافي الطبيعة من جمال هو مديح للخالق
الذي وهب كل ذلك للإنسان ومن هنا فقد ربط الله قبول شكر الإنسان له على كل خير بشرط أن يشمل هذا
الشكر كل مخلوق كان وسيطاً في ذلك الخير بقول الحديث الشريف

وقد ورد في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -قوله

يدي الله عز وجل فيؤمر به إلى النار فيقول :أي رب أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن ؟
فيقول الله عز وجل :أي عبدي إني أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي
فيقول العبد :أي رب أنعمت عليّ بكذا فشكرتك بكذا وأنعمت عليّ بكذا فشكرتك بكذا ...فلايزال يحصي النعم ويعدد
الشكر فيقول الله تعالى :صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أجريت لك نعمتي على يديه وإني آليت على نفسي أن لا
أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر من ساقها من خلقي إليه )
نحن نعرف جيدا كيف نعاتب الأخرين على أخطائهم ولسنا بحاجة إلى من يعلمنا ذلك يكفي أن نرى خطأً
حتى نسارع إلى العتاب عليه والتحدث ضد من ارتكبه خاصة وأن في العتاب نوعاً من الغرور والأنانية
بينما التقدير بحاجة إلى نبذ الأنانية لكي ترى محاسن غيرك كما ترى محاسن نفسك وهو بحاجة الى الإرتفاع على الذات
وممارسة الظغط على الشهوات ومن هنا فنحن بحاجة إلى تعلم (فن التقدير )ونتدرب عليه ونمارسه في حياتنا اليومية
والحمد لله
تعليق