بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم
ما هو واجبنا في هذه المرحلة ؟
بعد هذه الفتوى هب الكثير من ابناء شعبنا للتطوع من اجل مقاتلة زمر داعش التي عاثت في الأرض الفساد وقتلت النفوس البريئة .. وبقي قسم ممن هم من موظفي الدولة الذين بقوا في دوائرهم وفي وظائفهم .. وكذلك بقي الشيوخ وكبار السن والأطفال ..
فماذا يجب على هؤلاء ان يفعلوا في هذه المرحلة ؟
الجواب يكون : عليهم في هذه المرحلة سد الفراغ الذي حصل بعد تطوع الكثير ومتابعة عوائلهم وبالخصوص ممن يعملون كسبة وغير مرتبطين بوظائف حكومية وهم الكثرة من بين المتطوعين .. وهذا مقدور عليه لأن أغلب المتطوعين هم من أبنائنا أو أخواننا يعني من أرحامنا ، وذلك بأن يقوم كل منا بمتابعة العوائل القريبة منه من أرحامه ومن جيرانه ، ومحاولة تلبية احتياجاتهم وسد نواقصهم قدر الإمكان ..
ولكن يبقى هناك أمر آخر في غاية الأهمية وهناك تأكيد عليه وهو ضرورة متابعة التثقيف لكل طبقات الشعب من كبار سن ورجال ونساء وشباب .. وضرورة بث الوعي الديني بين هذه الأوساط والطبقات ، وبالخصوص بين المتطوعين انفسهم وبث روح الحماس ومحاولة تفهيمهم معنى الشهادة وأنه لا ينالها إلا ذو حظ عظيم وأنها توفيق من الله ربما يوفق المرء إليه وربما لا يوفق إليه ، وكذلك ضرورة الألتزام بالعبادات من صلاة وصيام وغيرها ، وكذلك الألتزام بالقيم الأخلاقية التي يدعو الأسلام اليها من تعامل جيد مع الأسرى ، ومن محافظة على ممتلكات الناس التي هجرت بيوتها وتركت أماكنها بسبب سيطرة داعش على هذه الأماكن ، وكذلك الحفاظ على ممتلكات الدولة .. وهذا كله يجعلنا زيناً لمذهبنا وائمتنا وسادتنا ، ويجعلنا نمثل مذهب التشيع خير تمثيل ، وكذلك يجعلنا مصداقاً للآية الكريمة : ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن ...
وفق الله الجميع للعمل الجيد والصالح في هذه المرحلة الحرجة والحساسة والتي تمثل منعطف كبير في تاريخ الأمة العراقية ولا سيما بعد صدور فتاوى تحريضية كثيرة ضد اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام من أئمة الدولار والبترول ..
دعائنا أن يحفظ الله مراجعنا العظام وأن يحفظ الله مرجعيتنا الرشيدة المتمثلة بشخص السيد السيستاني دام ظله ، وأن يحفظ أبناء العراق من هذه الفتن ، وأن ينصر الله الحق وأن يفتح الله لنا فتحاً مبيناً انه نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على سيدنا محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ..

تعليق