بسم الله الرحمن الرحيم
الإنذار قبل الواقعة )1(
لما أصبح صباح يوم عاشوراء قام خطيبا في أصحابه و أهل بيته في أي حال
و لا احد يعلم إلا الله تعالى فقال إن الله سبحانه وتعالى قد أذن في قتلكم وقتلي في هذا اليوم فعليكم بالصبر والقتال وبعد ذلك صفهم للحرب عم الفرح أرجاء المعسكر وهم يرون القائد يحوم حولهم ويعطيهم العزم و القوة فكانوا كما قال الشاعر :
قوم إذا دعوا لدفع ملمة والخيل بين مدعس ومكردس
لبسوا القلوب على الدروع وراحوا يتهافتون على ذهاب الأنفس
فكان كل فرد من معسكره قوة لا حدود لها بل هي كذلك في كل نفس في ذلك المعسكر الرباني فالطفل والمرأة والصبي والشاب والكهل و الطاعن بالسن وبحنكة القائد المقدس الذي أنار الطريق إلى الخلود وبين الحقيقة باجلى صورها انكشف الغبار عن الحقيقة المغطاة بغبار الطغاة الذي يثيرونه بين الفينة و الأخرى ليخدعوا الناس بألاعيبهم لكن القائد لم يعبا بهم وكشفها فكانت النتيجة أن الجيش الذي خرج على انه أهل للحق أدرك بعد الإنذار انه على الباطل ووجد نفسه انه مغرر به لكن الغنائم والأموال التي توقع الأعداء الحصول عليها لا تترك المجال و خامرة عقولهم فكانوا أخبث ثمر شجي للناظر واكلة للغاصب أطاعوا الهوى فضلوا عن السبيل لم تكن هذه النتيجة الوحيدة لأنه لحقتها نتائج أخرى امثال انحراف شطر من امة محمد صلى الله عليه وآله وغير ذلك 0اما القائد فانه أعطى إلى الأجيال معنى الحقيقة ورسم أروع صور التضحية في سبيل المحبوب:
تركت الخلق طرا في هواك و أيتمت العيال لكي أراك
فلو قطعتني بالحب أربا لما مال الفؤاد إلى سواك
وحيث أن :
الجود بالنفس أقصى غاية الجود
وكيف لا يكون كذلك وهو الحسين ابن بنت الرسول صلى الله عليه وآله 0
ألا انه لم يضحي بنفسه فقط إنما ضحى بمعسكر رباني كان اصغر جندي فيه طفل رضيع فلم يشهد التاريخ أعلى من تلك التضحية و لا خطر في بال الناس هكذا عشق فكانوا قرابين توسدت التراب بكل عز وافتخار بعد تأدية تلك الأدوار فقال : يا ربي إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى .
الإنذار قبل الواقعة )1(
لما أصبح صباح يوم عاشوراء قام خطيبا في أصحابه و أهل بيته في أي حال
و لا احد يعلم إلا الله تعالى فقال إن الله سبحانه وتعالى قد أذن في قتلكم وقتلي في هذا اليوم فعليكم بالصبر والقتال وبعد ذلك صفهم للحرب عم الفرح أرجاء المعسكر وهم يرون القائد يحوم حولهم ويعطيهم العزم و القوة فكانوا كما قال الشاعر :
قوم إذا دعوا لدفع ملمة والخيل بين مدعس ومكردس
لبسوا القلوب على الدروع وراحوا يتهافتون على ذهاب الأنفس
فكان كل فرد من معسكره قوة لا حدود لها بل هي كذلك في كل نفس في ذلك المعسكر الرباني فالطفل والمرأة والصبي والشاب والكهل و الطاعن بالسن وبحنكة القائد المقدس الذي أنار الطريق إلى الخلود وبين الحقيقة باجلى صورها انكشف الغبار عن الحقيقة المغطاة بغبار الطغاة الذي يثيرونه بين الفينة و الأخرى ليخدعوا الناس بألاعيبهم لكن القائد لم يعبا بهم وكشفها فكانت النتيجة أن الجيش الذي خرج على انه أهل للحق أدرك بعد الإنذار انه على الباطل ووجد نفسه انه مغرر به لكن الغنائم والأموال التي توقع الأعداء الحصول عليها لا تترك المجال و خامرة عقولهم فكانوا أخبث ثمر شجي للناظر واكلة للغاصب أطاعوا الهوى فضلوا عن السبيل لم تكن هذه النتيجة الوحيدة لأنه لحقتها نتائج أخرى امثال انحراف شطر من امة محمد صلى الله عليه وآله وغير ذلك 0اما القائد فانه أعطى إلى الأجيال معنى الحقيقة ورسم أروع صور التضحية في سبيل المحبوب:
تركت الخلق طرا في هواك و أيتمت العيال لكي أراك
فلو قطعتني بالحب أربا لما مال الفؤاد إلى سواك
وحيث أن :
الجود بالنفس أقصى غاية الجود
وكيف لا يكون كذلك وهو الحسين ابن بنت الرسول صلى الله عليه وآله 0
ألا انه لم يضحي بنفسه فقط إنما ضحى بمعسكر رباني كان اصغر جندي فيه طفل رضيع فلم يشهد التاريخ أعلى من تلك التضحية و لا خطر في بال الناس هكذا عشق فكانوا قرابين توسدت التراب بكل عز وافتخار بعد تأدية تلك الأدوار فقال : يا ربي إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى .
تعليق