بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى على محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل الله فرج إمام زماننا المهدي الموعود وجعلنا
وإياكم من أنصاره وأصحابه وبعد فنكمل ما بدأنا من أن التقدير من الأخلاق حيث يقول أمير المؤمنين علي -عليه السلام -
لمالك الأشتر حين ولاّه على مصر (
ولايكوننّ المحسن والمسيء عندك بمنزلةٍ سواء )
وهكذا فإنّ الإمام يأمره أن لا يمر على إحسان الناس مرور الكرام كما لايمر على إساءة الناس مرور
الكرام فواجب الحاكم العادل ليس هو (العقاب ) على السيئات فحسب بل هو (التشجيع ) على الحسنات قبل كل شيء
ثم إننا كثيراً ما نمدح جمال الطبيعة فنتغنى بزرقة البحر وسحر الغروب وروعة الشروق وكلها أمور لا أختيار فيها
لهذه الأشياء ولكننا ننسى (الشكر )و (الحمد) ننسى أن علينا أن نشكر الإنسان ولو على كلمة جميلة يقولها
أو عمل مفيد يصنعه أو محاضرة قيمة يلقيها أو كتاب هادف يؤلفه أو تواضع خلوق يتصف به او أي عمل صالح
يؤديه لنا بينما هذه أمور يقوم بها با ختياره وهو بذلك يستحق المديح عليها والشكر لها
إنني لا اطالب أن نمدح الفاعل -إذ قد تمنعنا أنانيتنا عن ذلك -ولكنني اطالب أن نمدح على الأقل الفعل ونشكر العمل
تُرى لماذا يجب علينا أن نشكر الأفراد ونمدح الأعمال الصالحة ؟
والجواب :إن كل إنسان يرغب في أن يكون شيئاً في هذه الحياة ولذلك فهو يحب أن يمدح وأن يحمد وهذه رغبة جيدة
ونافعة بشرط أن تصدف في مكانها الصحيح وقنواتها السليمة فليس المطلوب من الإنسان أن يحب الضمور والخمول
وفقدان أي اسم أو دور له في الحياة ولكن المشكلة أن البعض يحاول أن يحقق هذه الرغبة عبر الإجرام لاعبر العطاء
وعبر التنافس على الفساد لاعبر التنافس على البر والتقوى فالإنسان يجد أمامه دائماًطريق الخير وطريق الشر
ومن الممكن أن يصبح (شيئاً مذكوراً) في أي من الطريقين هذين فإذا من وجدالتشجيع في طريق الخير سلك طريق
الخير وإذا وجد التشجيع في طريق الشر سلك طريق الشر والمطلوب منا أن نشجع الأخرين على سلوك طريق الخير عبر
مدحهم إذا سلكوا هذا الطريق وتقديم الشكر لهم إذا قدموا خدمة للجماهير
وإذا لم نفعل ذلك فسوف يوجد آخرون يشجعون الناس على سلوك طريق الشر عبر التقدير عنهم إذا فعلو ذلك
لقد كان الامام علي -عليه السلام -يمدح أصحابه ويقدر فيهم كفائاتهم كما كان ينتقد مساوىء آخرين ويعاتبهم مثلاً
مدح الإمام اهل مصر ووصفهم بقوله ( جند الله ) وذلك حين ولّى مالك الأشتر عليها كما أنه مدح بعض أصحابه
بقوله (أنتم الأنصار على الحق والإخوان في الدين والجنن يوم البأس والبطانة دون الناس بكم أضرب المدبر وأرجو طاعة
المقبل فأعينوني بمناصحة خالية من الغش سليمة من الريب فوالله إني لأولى الناس بالناس يقول رسول الله -صلى الله
عليه وآله وسلم -
إذا الناس أضهروا العلم وضيعوا العمل وتحابوا بالألسن وتباغضوا بالقلب وتقاطعوا في الأرحام لعنهم الله
ا
عز وجل وأصمهم وأعمى أبصارهم ويقول الأمام الحسن العسكري
بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري
أخاه شاهدا ً ويأكله غائباً إذا أعطي حسده وإذا ابتلي خذله.
نسأل الله أن يكتبنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
الحمد لله رب العالمين وصلى على محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل الله فرج إمام زماننا المهدي الموعود وجعلنا
وإياكم من أنصاره وأصحابه وبعد فنكمل ما بدأنا من أن التقدير من الأخلاق حيث يقول أمير المؤمنين علي -عليه السلام -
لمالك الأشتر حين ولاّه على مصر (

وهكذا فإنّ الإمام يأمره أن لا يمر على إحسان الناس مرور الكرام كما لايمر على إساءة الناس مرور
الكرام فواجب الحاكم العادل ليس هو (العقاب ) على السيئات فحسب بل هو (التشجيع ) على الحسنات قبل كل شيء
ثم إننا كثيراً ما نمدح جمال الطبيعة فنتغنى بزرقة البحر وسحر الغروب وروعة الشروق وكلها أمور لا أختيار فيها
لهذه الأشياء ولكننا ننسى (الشكر )و (الحمد) ننسى أن علينا أن نشكر الإنسان ولو على كلمة جميلة يقولها
أو عمل مفيد يصنعه أو محاضرة قيمة يلقيها أو كتاب هادف يؤلفه أو تواضع خلوق يتصف به او أي عمل صالح
يؤديه لنا بينما هذه أمور يقوم بها با ختياره وهو بذلك يستحق المديح عليها والشكر لها
إنني لا اطالب أن نمدح الفاعل -إذ قد تمنعنا أنانيتنا عن ذلك -ولكنني اطالب أن نمدح على الأقل الفعل ونشكر العمل
تُرى لماذا يجب علينا أن نشكر الأفراد ونمدح الأعمال الصالحة ؟
والجواب :إن كل إنسان يرغب في أن يكون شيئاً في هذه الحياة ولذلك فهو يحب أن يمدح وأن يحمد وهذه رغبة جيدة
ونافعة بشرط أن تصدف في مكانها الصحيح وقنواتها السليمة فليس المطلوب من الإنسان أن يحب الضمور والخمول
وفقدان أي اسم أو دور له في الحياة ولكن المشكلة أن البعض يحاول أن يحقق هذه الرغبة عبر الإجرام لاعبر العطاء
وعبر التنافس على الفساد لاعبر التنافس على البر والتقوى فالإنسان يجد أمامه دائماًطريق الخير وطريق الشر
ومن الممكن أن يصبح (شيئاً مذكوراً) في أي من الطريقين هذين فإذا من وجدالتشجيع في طريق الخير سلك طريق
الخير وإذا وجد التشجيع في طريق الشر سلك طريق الشر والمطلوب منا أن نشجع الأخرين على سلوك طريق الخير عبر
مدحهم إذا سلكوا هذا الطريق وتقديم الشكر لهم إذا قدموا خدمة للجماهير
وإذا لم نفعل ذلك فسوف يوجد آخرون يشجعون الناس على سلوك طريق الشر عبر التقدير عنهم إذا فعلو ذلك
لقد كان الامام علي -عليه السلام -يمدح أصحابه ويقدر فيهم كفائاتهم كما كان ينتقد مساوىء آخرين ويعاتبهم مثلاً
مدح الإمام اهل مصر ووصفهم بقوله ( جند الله ) وذلك حين ولّى مالك الأشتر عليها كما أنه مدح بعض أصحابه
بقوله (أنتم الأنصار على الحق والإخوان في الدين والجنن يوم البأس والبطانة دون الناس بكم أضرب المدبر وأرجو طاعة
المقبل فأعينوني بمناصحة خالية من الغش سليمة من الريب فوالله إني لأولى الناس بالناس يقول رسول الله -صلى الله
عليه وآله وسلم -

ا
عز وجل وأصمهم وأعمى أبصارهم ويقول الأمام الحسن العسكري

أخاه شاهدا ً ويأكله غائباً إذا أعطي حسده وإذا ابتلي خذله.
نسأل الله أن يكتبنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
تعليق