بسم الله الرحمن الرحيم
الإنذار قبل الواقعة 3
من جاء بالقول البليغ فناقل عنهم وإلا فهو منهم سارق
ساووا كتاب الله إلا انه هو صامت وهم الكتاب الناطق
كلام المعصوم في الزمان و المكان المناسبين لا يخرج عن هذا أبدا لأنهم هم أمراء الكلام وكلامهم نور كذلك سكوتهم وأفعالهم وان هدفهم الله تعالى فلا حركة ولا سكنه ولا قول ولا فعل إلا قربة لله تعالى وفي سبيل الله
) ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ( فكيف إذا كان معصوم فهذا يكون وجوده كله لله تعالى
بعد هذه المقدمة أنضر أيها القارئ الكريم إلى هذا الموقف لترى مظلومية الأئمة المعصومين عليهم السلام فهذا الحسين عليه السلام يلقي الخطاب وإذا بشمر اللعين الذي لم يستطع أن يسكت لان الحقد على آل بيت الرسول الذي في داخله لا يسمح له بذلك فقال :
هو يعبد الله على حرف أن كان يدري ما تقول.
أنضر إلى سكوت الحسين عليه السلام وعدم رده على هذا ولكن اكتفائه بجواب الصحابي الجليل حبيب ابن مظاهر الاسدي الذي أجابه :
والله إني أراك تعبد الله على سبعين حرفا وأنا اشهد انك صادق ما تدري ما يقول قد طبع الله على قلبك
اكتفى الإمام الحسين عليه السلام بجواب حبيب الصحابي الجليل ثم أكمل الخطبة قائلا :
فان كنتم في شك من هذا القول ) أي الخطاب المتقدم ) (فتشكون إني ابن بنت نبيكم ؟
فو الله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم و لا في غيركم ويحكم تطلبوني بقتيل منكم قتلته ؟ أو بمال لكم استهلكته؟ أو بقصاص جراحة ؟
فاخذ القوم لا يكلمونه فناداهم بأسمائهم وذكرهم بالرسائل التي أرسلوها إليه لكي يأتي إليهم و يخلصهم من خليفة الجور ألا أنهم نكلوا بوعودهم فكانوا أوضح مثال للمنافقين فالمنافق كما جاء في الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه واله وسلم )آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب و إذا وعد اخلف و إذا اؤتمن خان (
فناداهم الحسين عليه السلام :
يا شبث ابن ربعي ويا حجار ابن ابجر ويا قيس ابن الأشعث ويا زيد ابن الحارث الم تكتبوا إلي أن أقدم قد اينعة الثمار و اخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة ؟
فكان جواب القوم : لم نفعل .
فقال عليه السلام : سبحان الله! بلى والله لقد فعلتم .
ثم قال عليه السلام : أيها الناس إن كرهتموني فدعوني انصرف عنكم إلى مأمني من الأرض (
لكن قد ينزل الإنسان بنفسه إلى أسفل الدرجات وهذا متوقع من كل إنسان يتبع هواه ولم يسيطر على نفسه ويمشي وراء رغباته الغير مشروعة ويتبين ذلك من تصرفات الإنسان وكلامه فانه يترك العقيدة التي كان يحملها والأهداف التي يتبناها ويظل يركض وراء حلم أو خيال في الواقع هو غير موجود قد يحصل عليه أو لا فبعد أن كان يحمل عقيدة وأهداف حقه وفي ضرف من الظروف يتنكر لهذه العقيدة وهذه الأهداف كما حصل با النسبة إلى قيس ابن الأشعث الذي كان موقفه ضد الحق حيث قال للإمام :
أولا تنزل على حكم بني عمك فأنهم لن يروك إلا ما تحب ولن يصل إليك منهم مكروه
وكأنما المسالة عند هذا هي مسالة سلامة أو رغبة بالبقاء متناسيا أن الحسين صاحب عقيدة ورسالة بل هو العقيدة والرسالة فذكره الإمام الحسين عليه السلام بما صنع لأنه أراد أن يسوي الأمر بين الإمام الحسين عليه السلام ويزيد لعنه الله أما كان يعلم بان الإمام الحسين عليه السلام لايساوم أبدا فقال له الإمام : أنت اخو أخيك أتريد أن يطلبك بنو هاشم أكثر من دم مسلم ابن عقيل لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا افر فرار العبيد .
ثم نادى : عباد الله إني عذت بربي وربكم أن ترجمون أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لايؤمن بيوم الحساب.
ثم أناخ راحلته و أمر مرافقه عقبة ابن سمعان ليعقلها .
الإنذار قبل الواقعة 3
من جاء بالقول البليغ فناقل عنهم وإلا فهو منهم سارق
ساووا كتاب الله إلا انه هو صامت وهم الكتاب الناطق
كلام المعصوم في الزمان و المكان المناسبين لا يخرج عن هذا أبدا لأنهم هم أمراء الكلام وكلامهم نور كذلك سكوتهم وأفعالهم وان هدفهم الله تعالى فلا حركة ولا سكنه ولا قول ولا فعل إلا قربة لله تعالى وفي سبيل الله
) ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ( فكيف إذا كان معصوم فهذا يكون وجوده كله لله تعالى
بعد هذه المقدمة أنضر أيها القارئ الكريم إلى هذا الموقف لترى مظلومية الأئمة المعصومين عليهم السلام فهذا الحسين عليه السلام يلقي الخطاب وإذا بشمر اللعين الذي لم يستطع أن يسكت لان الحقد على آل بيت الرسول الذي في داخله لا يسمح له بذلك فقال :
هو يعبد الله على حرف أن كان يدري ما تقول.
أنضر إلى سكوت الحسين عليه السلام وعدم رده على هذا ولكن اكتفائه بجواب الصحابي الجليل حبيب ابن مظاهر الاسدي الذي أجابه :
والله إني أراك تعبد الله على سبعين حرفا وأنا اشهد انك صادق ما تدري ما يقول قد طبع الله على قلبك
اكتفى الإمام الحسين عليه السلام بجواب حبيب الصحابي الجليل ثم أكمل الخطبة قائلا :
فان كنتم في شك من هذا القول ) أي الخطاب المتقدم ) (فتشكون إني ابن بنت نبيكم ؟
فو الله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم و لا في غيركم ويحكم تطلبوني بقتيل منكم قتلته ؟ أو بمال لكم استهلكته؟ أو بقصاص جراحة ؟
فاخذ القوم لا يكلمونه فناداهم بأسمائهم وذكرهم بالرسائل التي أرسلوها إليه لكي يأتي إليهم و يخلصهم من خليفة الجور ألا أنهم نكلوا بوعودهم فكانوا أوضح مثال للمنافقين فالمنافق كما جاء في الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه واله وسلم )آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب و إذا وعد اخلف و إذا اؤتمن خان (
فناداهم الحسين عليه السلام :
يا شبث ابن ربعي ويا حجار ابن ابجر ويا قيس ابن الأشعث ويا زيد ابن الحارث الم تكتبوا إلي أن أقدم قد اينعة الثمار و اخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة ؟
فكان جواب القوم : لم نفعل .
فقال عليه السلام : سبحان الله! بلى والله لقد فعلتم .
ثم قال عليه السلام : أيها الناس إن كرهتموني فدعوني انصرف عنكم إلى مأمني من الأرض (
لكن قد ينزل الإنسان بنفسه إلى أسفل الدرجات وهذا متوقع من كل إنسان يتبع هواه ولم يسيطر على نفسه ويمشي وراء رغباته الغير مشروعة ويتبين ذلك من تصرفات الإنسان وكلامه فانه يترك العقيدة التي كان يحملها والأهداف التي يتبناها ويظل يركض وراء حلم أو خيال في الواقع هو غير موجود قد يحصل عليه أو لا فبعد أن كان يحمل عقيدة وأهداف حقه وفي ضرف من الظروف يتنكر لهذه العقيدة وهذه الأهداف كما حصل با النسبة إلى قيس ابن الأشعث الذي كان موقفه ضد الحق حيث قال للإمام :
أولا تنزل على حكم بني عمك فأنهم لن يروك إلا ما تحب ولن يصل إليك منهم مكروه
وكأنما المسالة عند هذا هي مسالة سلامة أو رغبة بالبقاء متناسيا أن الحسين صاحب عقيدة ورسالة بل هو العقيدة والرسالة فذكره الإمام الحسين عليه السلام بما صنع لأنه أراد أن يسوي الأمر بين الإمام الحسين عليه السلام ويزيد لعنه الله أما كان يعلم بان الإمام الحسين عليه السلام لايساوم أبدا فقال له الإمام : أنت اخو أخيك أتريد أن يطلبك بنو هاشم أكثر من دم مسلم ابن عقيل لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا افر فرار العبيد .
ثم نادى : عباد الله إني عذت بربي وربكم أن ترجمون أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لايؤمن بيوم الحساب.
ثم أناخ راحلته و أمر مرافقه عقبة ابن سمعان ليعقلها .