بسم الله الرحمن الرحيم.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
اللهم صل على محمد وآل محمد إذا ذكر الأبرار وصل على محمد وآل محمد ما اختلف الليل والنهار صلاة لا ينقطع مددها ولا يحصى عددها صلاة تشحن الهواء وتملأ الأرض والسماء صل اللهم عليه وعليهم حتى ترضى وصل عليه وعليهم بعد الرضا صلاة لا حد لها ولا منتهى يا أرحم الراحمين
الحجاب ..عبادة
كلمة "العبادة "لا ينحصر معناها في الصلاة و الصوم و الحج وغيرها من الواجبات المعروفة بل هي كل ما يتقرب الإنسان به إلى الله سبحانه من الطاعات .
وبما أن الحجاب واجب ديني وفريضة إلهية على المرآة ...لذا فهو عبادة .
فا المرآة المحجبة في عبادة الله سبحانه ولا تخطو خطوة وهي في الحجاب إلا وتكتسب بها الدرجات عند الله (عز وجل)
بينما السفور والتبرج معصية لله سبحانه وعبادة للشيطان الرجيم وطاعة للنفس الأمارة بالسوء واستخفاف بتعاليم الدين الحنيف وحرب مع رسول الله وآهل بيته الطاهرين ( صلوات الله تعالى عليهم)
أذا كان القران الكريم يعتبر التعامل با الربا حربا مع الله ورسوله فما تقول في المرآة التي تتمرد على قانون السماء وتعلن المخافة العملية لله و رسوله في كل يوم من خلال التبرج والسفور ألا يعتبر ذلك حربا مع الله و رسوله
أن كل خطوة تخطوها المرآة السافرة تعتبر استخفافا بالله ودينه و قرانه ورسوله وأوليائه .
فماذا سيكون موقفها بين يدي الله سبحانه ؟
وبماذا تجيب ربها في ذلك القبر المظلم الموحش المرعب المخيف ؟
وهل تدركها صديقاتها المنحرفات اللاتي دفعنها نحو التبرج والسفور في ذلك الموقف العصيب ؟
فقليلا من التفكر .
وقليلا من الانتباه و اليقظة من الغفلة قبل فوات الأوان و حلول الأجل و خسران الأبد وعذاب ذات لهب .
اما التبرج والسفور من الناحية الأخلاقية والاجتماعية يتسبب في إرباك العوائل على مستوى الأمن والاستقرار ويؤدي إلى بروز الجرائم الجنسية والأزمات العائلية، ويؤدي أيضاً إلى ازدياد الانفعال العصبي والأمراض النفسية الاُخرى أيضاً الّتي تعد أحد افرازات ونتائج ضعف الوشائج الاُسرية والروابط العائلية وضعف قيمة شخصية المرأة في المجتمع.
قصة جميلة:
نُقل عن المرجع الكبير الحاج آقا حسين القمي (قدس سره)انّه بعد عزل الغرب البهلوي الأول من الملوكية، غادر العراق بصحبة مراجع آخرين إلى إيران لإصلاح ما أفسده البهلوي فيها، ومن جملة مفاسده: إجبار النساء على الخلاعة والسفور، واختلاط الفتيان والفتيات في المدارس والمسابح وما أشبه ذلك، وانحراف الاقتصاد ومصادرة ممتلكات الناس، وإلى آخر القائمة.
ولما رأى (قدس سره)انّ الهيئة الحاكمة مصرّة على عدم تلبية مطالبه هددّها بالقيام عليها وأعلن قائلاً: بأنّه مستعدّ للمحاربة مع الدولة وإرغامها على تطبيق حكم اللّه ولو بإصدار فتوى توجب على الناس النفير العام لمجابهتها وعزم على ذلك، ولما رأت الدولة قيامه (قدس سره) واستعداده إلى هذا الحدّ من التفاني في سبيل اللّه، وكانت تعرف جيّداً شعبيّته في أوساط الناس وتأثيره فيهم، هابته وخافت من نفوذه وقيامه وأسرعت إلى تلبية مطاليبه.
وهذه القصّة نفسها مذكورة ولكن بشكل مفصّل وبنوع من الإسهاب في بعض ما كتبناه، وألمعنا فيها بأنّه هكذا ينبغي أن يكون العالم شجاعاً ومقداماً.
مع طاغية إيران
قيل: انه البهلوي الأول أمر رؤساء الأصناف بأن يطلبوا حضور أصنافهم وأن يأتوا إلى محل الاجتماع هم ونساؤهم سافرات، كل صنف في يوم، وابتدأ هو بنفسه، ثم الوزراء، ثم الوكلاء، ثم سائر الموظّفين، ثم الكسبة ومن إليهم، وذلك حتى يروّج السفور والخلاعة.
وأخيراً دعى البهلوي إمام الجمعة وقال له: لابدّ وأن تدعو أهل العلم بهذه الكيفيّة، فإستمهله إمام الجمعة وهو يعلم انه لو لم يُلبِّ طلبه كان نصيبه القتل، ثمّ أخذ يفكّر بأنّ خوف القتل هل يكون مبرّراً للقيام بطلب البهلوي أم لا؟
وأخيراً قرّر أن يستشير في أمره مع مرجع عصره ومعروف دهره السيّد مير محمد البهبهاني (قدس سره)، فجاء إليه سراً واستشاره في الأمر.
فقال له السيّد البهبهاني: إعلم ان للإنسان أربعة أشياء يحيى من أجلها ويموت وهي عبارة عن: المال، والحياة، والعرض، والدين، وكلّ مرتبة سابقة يفدّى بها من أجل المرتبة اللاحقة إذا دار الأمر بينهما، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجب أن تعلم انه قد كبر سنّك وطعنت في العمر ولم يبق من حياتك إلا بضع سنوات على أحسن الفروض، فإذا لبّيت طلب البهلوي فقد اشتريت لنفسك - قبال حياة سنوات معدودة - الخزي والعذاب الأبدي، بالإضافة إلى لعنة التاريخ وشجبه لك، وإن لم تلبّ طلب البهلوي فمنتهى الأمر انّك تقتل فتشتري لنفسك - قبال فقد سنوات معدودة من عمرك - السعادة والحياة الأبدية، إضافة إلى ثناء التاريخ ومدحه لك. والعقل يوجب عليك أن تختار ما فيه السعادة الأبدية، إذن: فلا تلبِّ طلب البهلوي.
وبالفعل لمّا طلبه البهلوي للجواب، أجابه بكلّ قاطعيّة بالنفي، وأبدى عزمه على عدم تلبية ما أراد منه حتى وإن إنتهى به الأمر إلى ما لا يتحمّل عادة، معلّلاً ذلك بأنه لم يبق من عمره شيء وانه على أعتاب الآخرة، ولابدّ للإنسان من أن يموت، فليكن موته قتلاً في سبيل اللّه.
ولمّا سمع البهلوي كلام إمام الجمعة هذا، قال مغضباً: انّ هذه الجرأة على أن تكلّمني بهذا الكلام ليس منك، وإنما هو من ذلك السيّد، ويقصد به السيّد البهبهاني، وأخيراً حفظهما اللّه تعالى عن أن يصل إليهما مكروه، ونالا بموقفهما المشرف، عزّ الدنيا والآخرة، رحمة اللّه تعالى عليهما.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
اللهم صل على محمد وآل محمد إذا ذكر الأبرار وصل على محمد وآل محمد ما اختلف الليل والنهار صلاة لا ينقطع مددها ولا يحصى عددها صلاة تشحن الهواء وتملأ الأرض والسماء صل اللهم عليه وعليهم حتى ترضى وصل عليه وعليهم بعد الرضا صلاة لا حد لها ولا منتهى يا أرحم الراحمين
الحجاب ..عبادة
كلمة "العبادة "لا ينحصر معناها في الصلاة و الصوم و الحج وغيرها من الواجبات المعروفة بل هي كل ما يتقرب الإنسان به إلى الله سبحانه من الطاعات .
وبما أن الحجاب واجب ديني وفريضة إلهية على المرآة ...لذا فهو عبادة .
فا المرآة المحجبة في عبادة الله سبحانه ولا تخطو خطوة وهي في الحجاب إلا وتكتسب بها الدرجات عند الله (عز وجل)
بينما السفور والتبرج معصية لله سبحانه وعبادة للشيطان الرجيم وطاعة للنفس الأمارة بالسوء واستخفاف بتعاليم الدين الحنيف وحرب مع رسول الله وآهل بيته الطاهرين ( صلوات الله تعالى عليهم)
أذا كان القران الكريم يعتبر التعامل با الربا حربا مع الله ورسوله فما تقول في المرآة التي تتمرد على قانون السماء وتعلن المخافة العملية لله و رسوله في كل يوم من خلال التبرج والسفور ألا يعتبر ذلك حربا مع الله و رسوله
أن كل خطوة تخطوها المرآة السافرة تعتبر استخفافا بالله ودينه و قرانه ورسوله وأوليائه .
فماذا سيكون موقفها بين يدي الله سبحانه ؟
وبماذا تجيب ربها في ذلك القبر المظلم الموحش المرعب المخيف ؟
وهل تدركها صديقاتها المنحرفات اللاتي دفعنها نحو التبرج والسفور في ذلك الموقف العصيب ؟
فقليلا من التفكر .
وقليلا من الانتباه و اليقظة من الغفلة قبل فوات الأوان و حلول الأجل و خسران الأبد وعذاب ذات لهب .
اما التبرج والسفور من الناحية الأخلاقية والاجتماعية يتسبب في إرباك العوائل على مستوى الأمن والاستقرار ويؤدي إلى بروز الجرائم الجنسية والأزمات العائلية، ويؤدي أيضاً إلى ازدياد الانفعال العصبي والأمراض النفسية الاُخرى أيضاً الّتي تعد أحد افرازات ونتائج ضعف الوشائج الاُسرية والروابط العائلية وضعف قيمة شخصية المرأة في المجتمع.
قصة جميلة:
نُقل عن المرجع الكبير الحاج آقا حسين القمي (قدس سره)انّه بعد عزل الغرب البهلوي الأول من الملوكية، غادر العراق بصحبة مراجع آخرين إلى إيران لإصلاح ما أفسده البهلوي فيها، ومن جملة مفاسده: إجبار النساء على الخلاعة والسفور، واختلاط الفتيان والفتيات في المدارس والمسابح وما أشبه ذلك، وانحراف الاقتصاد ومصادرة ممتلكات الناس، وإلى آخر القائمة.
ولما رأى (قدس سره)انّ الهيئة الحاكمة مصرّة على عدم تلبية مطالبه هددّها بالقيام عليها وأعلن قائلاً: بأنّه مستعدّ للمحاربة مع الدولة وإرغامها على تطبيق حكم اللّه ولو بإصدار فتوى توجب على الناس النفير العام لمجابهتها وعزم على ذلك، ولما رأت الدولة قيامه (قدس سره) واستعداده إلى هذا الحدّ من التفاني في سبيل اللّه، وكانت تعرف جيّداً شعبيّته في أوساط الناس وتأثيره فيهم، هابته وخافت من نفوذه وقيامه وأسرعت إلى تلبية مطاليبه.
وهذه القصّة نفسها مذكورة ولكن بشكل مفصّل وبنوع من الإسهاب في بعض ما كتبناه، وألمعنا فيها بأنّه هكذا ينبغي أن يكون العالم شجاعاً ومقداماً.
مع طاغية إيران
قيل: انه البهلوي الأول أمر رؤساء الأصناف بأن يطلبوا حضور أصنافهم وأن يأتوا إلى محل الاجتماع هم ونساؤهم سافرات، كل صنف في يوم، وابتدأ هو بنفسه، ثم الوزراء، ثم الوكلاء، ثم سائر الموظّفين، ثم الكسبة ومن إليهم، وذلك حتى يروّج السفور والخلاعة.
وأخيراً دعى البهلوي إمام الجمعة وقال له: لابدّ وأن تدعو أهل العلم بهذه الكيفيّة، فإستمهله إمام الجمعة وهو يعلم انه لو لم يُلبِّ طلبه كان نصيبه القتل، ثمّ أخذ يفكّر بأنّ خوف القتل هل يكون مبرّراً للقيام بطلب البهلوي أم لا؟
وأخيراً قرّر أن يستشير في أمره مع مرجع عصره ومعروف دهره السيّد مير محمد البهبهاني (قدس سره)، فجاء إليه سراً واستشاره في الأمر.
فقال له السيّد البهبهاني: إعلم ان للإنسان أربعة أشياء يحيى من أجلها ويموت وهي عبارة عن: المال، والحياة، والعرض، والدين، وكلّ مرتبة سابقة يفدّى بها من أجل المرتبة اللاحقة إذا دار الأمر بينهما، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجب أن تعلم انه قد كبر سنّك وطعنت في العمر ولم يبق من حياتك إلا بضع سنوات على أحسن الفروض، فإذا لبّيت طلب البهلوي فقد اشتريت لنفسك - قبال حياة سنوات معدودة - الخزي والعذاب الأبدي، بالإضافة إلى لعنة التاريخ وشجبه لك، وإن لم تلبّ طلب البهلوي فمنتهى الأمر انّك تقتل فتشتري لنفسك - قبال فقد سنوات معدودة من عمرك - السعادة والحياة الأبدية، إضافة إلى ثناء التاريخ ومدحه لك. والعقل يوجب عليك أن تختار ما فيه السعادة الأبدية، إذن: فلا تلبِّ طلب البهلوي.
وبالفعل لمّا طلبه البهلوي للجواب، أجابه بكلّ قاطعيّة بالنفي، وأبدى عزمه على عدم تلبية ما أراد منه حتى وإن إنتهى به الأمر إلى ما لا يتحمّل عادة، معلّلاً ذلك بأنه لم يبق من عمره شيء وانه على أعتاب الآخرة، ولابدّ للإنسان من أن يموت، فليكن موته قتلاً في سبيل اللّه.
ولمّا سمع البهلوي كلام إمام الجمعة هذا، قال مغضباً: انّ هذه الجرأة على أن تكلّمني بهذا الكلام ليس منك، وإنما هو من ذلك السيّد، ويقصد به السيّد البهبهاني، وأخيراً حفظهما اللّه تعالى عن أن يصل إليهما مكروه، ونالا بموقفهما المشرف، عزّ الدنيا والآخرة، رحمة اللّه تعالى عليهما.
تعليق