بسم الله الرحمن الرحيم.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد
خدمة الأم سبب النجاة من الموت
قال أحد العرفاء :خرجت يوما من البيت وذهبت إلى ساحل نهر النيل .رأيت هناك عقربا يسير بتمام سرعته فلما وصل إلى حافة الماء خرجت سلحفاة من الماء فركب العقرب على ظهرها و عبر الماء ،قلت في نفسي هناك سر في هذا الأمر ثم ذهبت إلى حافة الماء الأخرى أتبع العقرب ،حتى وصل إلى أسفل شجرة رأيت شابا نائما تحت شجرة و على صدره ثعبان التف عليه .
وقصد قتل ذلك الشاب و إدخال رأسه في فم الشاب فأسرع العقرب فلدغ الثعبان وأوجد جرحا في جسمه و قتله ثم ركب السلحفاة مرة أخرى و عاد إلى مكانه .
قلت في نفسي :سبحان الله !هذا الشاب من أولياء الله .
ذهبت إليه فوجدته سكران مما زاد من تعجبي ثم سمعت صوتا يقول :إذا كان هذا الشاب نائما فربه يقظ.
فلما سمعت هذا النداء بكيت وجلست عنده حتى استيقظ من نومه .
قلت للشاب جميع ما حدث .
عندما رأى الشاب ذلك الثعبان و تذكر سكرته و قضية نجاته التي سمعها مني قال :يا خجلتاه !كيف أعصي ربا كريما ؟!
سال العارف :أيها الشاب ؟ماذا عملت اليوم ؟!
تطلب أمي الماء للوضوء أطيع أمرها و أجلب لها ماء بسرعة .
و قمت بعمل أخر و هو عندما أردت البارحة الذهاب إلى الشراب رأيت عالما أراد ركوب فرسه وقال لي :تعال و امسك ركاب الفرس .فمسكته و صعد على ظهر فرسه .
كما أنني كلما أردت إعطاء بائع الخمر نقودا , إذا صادفني سائل يطلب مني شيئا أعطيه و لم أجعله يبتئس.
نجا الشاب بسبب هذه الإعمال الثلاثة من الموت و بعدها أصبح مسلما و دعائه مستجاب.
وعن عبد الله بن سنان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه الصلاه والسلام ، قال :ان العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ، ثم يموتان فلا يقضى عنهما ويوفّهما ، ولا يستغفر لهما ، فيكتبه الله عاقا ، وانّه ليكون عاقا لهما في حيا تهما غير بار بهما ، فاذا ماتا قضى دينهما ، واستغفر لهما ، فيكتبه الله عزّوجلّ بارا .... الكافي ج 2 ، ص 130 ، باب البر ، الحديث 21 .
ونعوذ بالله من النار ومن غضب الجبار ، ان المعاصي كثيرة ، وبعضها كبيرة ، ومن اكبرها سخط الوالدين ، فانه داء وبيل ، من ابتلى لا ينجيه ملك مقرّب ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يحذّرنا من سخط الوالدين وينذرنا النار وغضب الجبار . اللهم أرض عنا والدنيا بمحمّد وآله الأطهار صلواتك عليهم أجمعين .
وقد ورد عن الرسول الاعظم محمّد صل الله عليه وآله وسلّم : ومن اصبح مسخطاً لأبويه ، صبح له بابان مفتوحان الى النار ، ومن أمسى مثل ذلك ، وان كان واحداً فواحد ، وان ظلما ، وان ظلما ، وان ظلما .... ذرايع البيان الآفة الثامنة ، ص 178 .
لو فكّرنا قليلاً وامعنا النظر لرأينا الجنّة هي غاية الغايات ، وهي لا تحصل الاّ بأمور ، وأهمّها خدمة الوالدين ورضاهما ، فانّ الجنّة تحت اقدام الأمهات ، فلا يسعنا الاّ أن نخدم والدينا ، سواء في حياتهم او بعد وفاتهم ، وان كانت طريقة الخدمة تختلف عند الحياة وبعد الممات ، الاّ اننا مسؤلون في كلتا الحالتين ، فالنهيئ أنفسا ، ولنستمع الى ما جاء من كبرائنا ، اهل بيت العصمة ، وموضع الرسالة محمّد وآله الطاهرين ، صلوات الله عليهم اجمعين .
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رض ) قال : حدّثني عمّي محمد بن أبي القاسم ، عن احمدعن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان ، عن ابي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : اربع من كنّ فيه ، بني الله له بيتا في الجنة : من آوى اليتيم ، ورحم الضعيف ، واشفق على والديه ، ورفق بمملوكه .. الخصال ، باب الاربعة ، ص 180 ، الحديث 53 . وفي المحاسن البرقي عن ابن محبوب ، كتاب الاشكال والقرائن ، الحديث 23 ص7.
وورد في الحديث:
حدّثنا احمد بن علي بن ابراهيم بن هاشم ، عن ابيه ، عن جدّه ، عن عبدالله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن ابيه عليهما
السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله وآله وسلّم : اربع من كنّ فيه ، نشرالله عليه كنفه وادخله الجنة في رحمته : حسن خلق يعيش به في الناس ، ورفق بالمكروب ، وشفقة على الوالدين ، واحسان الى المملوك ... الخصال باب الاربعة ، الحديث 57 ص181 .
نسال المولى العلي القدير أن يجعلنا من المشفقين بالوالدين ويغفر لنا بهما انه سميع الدعاء.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد
خدمة الأم سبب النجاة من الموت
قال أحد العرفاء :خرجت يوما من البيت وذهبت إلى ساحل نهر النيل .رأيت هناك عقربا يسير بتمام سرعته فلما وصل إلى حافة الماء خرجت سلحفاة من الماء فركب العقرب على ظهرها و عبر الماء ،قلت في نفسي هناك سر في هذا الأمر ثم ذهبت إلى حافة الماء الأخرى أتبع العقرب ،حتى وصل إلى أسفل شجرة رأيت شابا نائما تحت شجرة و على صدره ثعبان التف عليه .
وقصد قتل ذلك الشاب و إدخال رأسه في فم الشاب فأسرع العقرب فلدغ الثعبان وأوجد جرحا في جسمه و قتله ثم ركب السلحفاة مرة أخرى و عاد إلى مكانه .
قلت في نفسي :سبحان الله !هذا الشاب من أولياء الله .
ذهبت إليه فوجدته سكران مما زاد من تعجبي ثم سمعت صوتا يقول :إذا كان هذا الشاب نائما فربه يقظ.
فلما سمعت هذا النداء بكيت وجلست عنده حتى استيقظ من نومه .
قلت للشاب جميع ما حدث .
عندما رأى الشاب ذلك الثعبان و تذكر سكرته و قضية نجاته التي سمعها مني قال :يا خجلتاه !كيف أعصي ربا كريما ؟!
سال العارف :أيها الشاب ؟ماذا عملت اليوم ؟!
تطلب أمي الماء للوضوء أطيع أمرها و أجلب لها ماء بسرعة .
و قمت بعمل أخر و هو عندما أردت البارحة الذهاب إلى الشراب رأيت عالما أراد ركوب فرسه وقال لي :تعال و امسك ركاب الفرس .فمسكته و صعد على ظهر فرسه .
كما أنني كلما أردت إعطاء بائع الخمر نقودا , إذا صادفني سائل يطلب مني شيئا أعطيه و لم أجعله يبتئس.
نجا الشاب بسبب هذه الإعمال الثلاثة من الموت و بعدها أصبح مسلما و دعائه مستجاب.
وعن عبد الله بن سنان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه الصلاه والسلام ، قال :ان العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ، ثم يموتان فلا يقضى عنهما ويوفّهما ، ولا يستغفر لهما ، فيكتبه الله عاقا ، وانّه ليكون عاقا لهما في حيا تهما غير بار بهما ، فاذا ماتا قضى دينهما ، واستغفر لهما ، فيكتبه الله عزّوجلّ بارا .... الكافي ج 2 ، ص 130 ، باب البر ، الحديث 21 .
ونعوذ بالله من النار ومن غضب الجبار ، ان المعاصي كثيرة ، وبعضها كبيرة ، ومن اكبرها سخط الوالدين ، فانه داء وبيل ، من ابتلى لا ينجيه ملك مقرّب ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يحذّرنا من سخط الوالدين وينذرنا النار وغضب الجبار . اللهم أرض عنا والدنيا بمحمّد وآله الأطهار صلواتك عليهم أجمعين .
وقد ورد عن الرسول الاعظم محمّد صل الله عليه وآله وسلّم : ومن اصبح مسخطاً لأبويه ، صبح له بابان مفتوحان الى النار ، ومن أمسى مثل ذلك ، وان كان واحداً فواحد ، وان ظلما ، وان ظلما ، وان ظلما .... ذرايع البيان الآفة الثامنة ، ص 178 .
لو فكّرنا قليلاً وامعنا النظر لرأينا الجنّة هي غاية الغايات ، وهي لا تحصل الاّ بأمور ، وأهمّها خدمة الوالدين ورضاهما ، فانّ الجنّة تحت اقدام الأمهات ، فلا يسعنا الاّ أن نخدم والدينا ، سواء في حياتهم او بعد وفاتهم ، وان كانت طريقة الخدمة تختلف عند الحياة وبعد الممات ، الاّ اننا مسؤلون في كلتا الحالتين ، فالنهيئ أنفسا ، ولنستمع الى ما جاء من كبرائنا ، اهل بيت العصمة ، وموضع الرسالة محمّد وآله الطاهرين ، صلوات الله عليهم اجمعين .
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رض ) قال : حدّثني عمّي محمد بن أبي القاسم ، عن احمدعن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان ، عن ابي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : اربع من كنّ فيه ، بني الله له بيتا في الجنة : من آوى اليتيم ، ورحم الضعيف ، واشفق على والديه ، ورفق بمملوكه .. الخصال ، باب الاربعة ، ص 180 ، الحديث 53 . وفي المحاسن البرقي عن ابن محبوب ، كتاب الاشكال والقرائن ، الحديث 23 ص7.
وورد في الحديث:
حدّثنا احمد بن علي بن ابراهيم بن هاشم ، عن ابيه ، عن جدّه ، عن عبدالله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن ابيه عليهما
السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله وآله وسلّم : اربع من كنّ فيه ، نشرالله عليه كنفه وادخله الجنة في رحمته : حسن خلق يعيش به في الناس ، ورفق بالمكروب ، وشفقة على الوالدين ، واحسان الى المملوك ... الخصال باب الاربعة ، الحديث 57 ص181 .
نسال المولى العلي القدير أن يجعلنا من المشفقين بالوالدين ويغفر لنا بهما انه سميع الدعاء.
تعليق