بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله الطاهرين ،
الطيبين
يوسف البحراني صاحب الحدائق .
نسبه ومولده :.
هو الفقيه العظيم والمحدث الكبير الشيخ يوسف نجل العلامة الكبير الحجة العلم
الأوحد الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور بن أحمد بن
عبد الحسين بن عطية بن شيبة الدرازي والدرازي منسوب إلى دراز بالدال المهملة المفتوحة والراء المخففة
بعدها ألف وزاي البحراني .
كان مولده بقرية ( ما حوز ) حيث كان قد هاجر شيخنا الأوحد الشيخ أحمد
( والد الشيخ البحراني ) من موطنه ( دراز ) إليها لينهي دراسته العالية علي شيخه المحقق الكبير
الشيخ سليمان الماحوزي ، وكان قد حمل معه عياله ، فألقى رحله مستوطنا هناك عاكفا "
على الأخذ والتحصيل من شيخه المومأ إليه ، وفي مدة استقامته ولد له شيخنا المؤلف
عام 1107 .
للشيخ البحراني ولدان : الشيخ حسن ، كان عالماً فاضلاً . والشيخ محمّد ، وهو أيضاً كان عالماً فاضلاً محقّقاً فقيهاً .
وللشيخ محمّد هذا ولدان : الشيخ موسى ، والشيخ عبد علي ، سكنا مع والدهما في فسا من توابع كرمان .
وللشيخ البحراني ( قدس سره ) خمسة إخوة : الشيخ عبد الله ، والشيخ عبد النبي ، والشيخ علي ، والشيخ عبد علي ، والشيخ محمّد .
حياته
نشأته - دراسته - تخرجه :
وحيث كان أول ذكر ولد لأبيه ، اختص به جده لأبيه التاجر الصالح الكريم
الحاج إبراهيم ( وكان تاجرا " له سفن وعمال يمتهن غوص اللؤلؤ ، ويتعاطى تجارته
واصداره ) فشب ودرج في حجر جده البار . ونشأ وترعرع تحت كلاءته ، فأحضر
له معلما " في البيت يعلمه القراءة والكتابة حتى أتقنهما ، فقام والده بتدريبه وتربيته
بكل عطف وحنان ، وتصدى لتدريسه وتعليمه ، وتولى ذلك بنفسه محافظا " عليه يوليه
عنايته وتوجيهه ، فطفق يلقي عليه الدروس الآلية ، ويملي عليه المبادئ ويعلمه
العربية . ويفيض عليه العلوم الأدبية وغير الأدبية ، حتى أكملها ومهر فيها ، وحاز مكانته
السامية في فنون الأدب وتضلعه التام في علوم البلاغة . وقد ذكر أبو علي الحائري في « منتهى المقال » أنّ أستاذه ( صاحب الحدائق) كان أوّلا أخباريا صرفا ثمّ رجع إلى الطريقة الوسطى وكان يقول : إنّها طريقة العلَّامة المجلسي .
وفاته ومدفنه
توفي رحمه الله بعد الظهر من يوم السبت رابع ربيع الأول عام 1186 عن عمر
ناهز الثمانين ، كرسه في خدمة العلم والدين ، وضحاه في تدوين الفقه وتبويبه ورد
فروعه على أصوله ، وقضاه : في جمع شتات أحاديث أئمة بيت الوحي ( صلوات الله
وسلامه عليهم ) وبثها في الملأ الديني ، قدس الله روحه ونور مضجعه وجزاه عن نبيه
وعن أئمته خيرا " .
لبى - رحمه الله - نداء ربه بعد زعامة دينية ألقيت إليه مقاليدها زهاء عشرين سنة ،
فما إن صوت الناعي بفقده إلا وتهافت أهل كربلاء من كل صوب وحدب على تشييع جثمانه
الطاهر ، جثمان أنهكته العبادة وريضه الزهد وتقوى الله وأبلاه دؤوب الأيام وسهو
الليالي في فقه أئمة آل الرسول ( صلوات الله وسلامه عليه وعليهم ) فكان يومذاك يوما "
مشهودا " ، شيعه أهل مصره على بكرة أبيهم بمختلف الطبقات . وفي طليعتهم
الهيئة العلمية والطبقة الروحية ، يقدمهم زعيمهم الأوحد الأستاذ الأكبر المحقق الوحيد
البهبهاني ( قدس سره ) وتولى تغسيله كما في رجال أبي علي المقدس تلميذاه التقيان : الحاج معصوم والشيخ محمد علي الشهير بابن سلطان وقال وصلى عليه الأستاذ الوحيد العلامة البهبهاني بوصية منه ( قدس سره )
واجتمع خلف جنازته جمع كثير وجم غفير مع خلو البلاد من أهلها لحادثة
نزلت بهم قيل وهي الطاعون العظيم الذي كان في تلك السنة في العراق
وهاجر فيها السيد بحر العلوم إلى مشهد الرضا ع ثم رجع إلى
أصفهان .
. ودفن بالحائر
الشريف بالرواق الحسيني الأطهر عند رجلي الشهداء مما يقرب من الشباك
المبوب المقابل لقبور الشهداء وابتلي في آخر عمره بثقل السامعة كما عن
المحقق السيد محسن البغدادي في رسالته التي رد بها مقدمات الحدائق .، ودفن في جواره المحقق الوحيد
المتوفى 1208 ، وتلميذهما ابن أخت الوحيد سيدنا الطباطبائي ( صاحب الرياض )
المتوفى 1231 ( قدس الله أسرارهم ) وعلى مثوى هؤلاء الأعلام صندوق خشبي .
وأقيمت له الفواتح في كربلاء المشرفة وسائر البلاد الشيعية ، وفي عاصمتها
النجف الأشرف ، وأول من أقام له الفاتحة بها تلميذه الأكبر سيدنا الأجل آية الله
بحر العلوم .
المصادر
الحدائق الناضرة-المحقق الحراني
اعيان الشيعة-السيد محسن الامين
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب-المحقق البحراني
موسوعة طبقات الفقهاء الجلنة العلمية في مؤسسة الامام الصادق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله الطاهرين ،
الطيبين
يوسف البحراني صاحب الحدائق .
نسبه ومولده :.
هو الفقيه العظيم والمحدث الكبير الشيخ يوسف نجل العلامة الكبير الحجة العلم
الأوحد الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور بن أحمد بن
عبد الحسين بن عطية بن شيبة الدرازي والدرازي منسوب إلى دراز بالدال المهملة المفتوحة والراء المخففة
بعدها ألف وزاي البحراني .
كان مولده بقرية ( ما حوز ) حيث كان قد هاجر شيخنا الأوحد الشيخ أحمد
( والد الشيخ البحراني ) من موطنه ( دراز ) إليها لينهي دراسته العالية علي شيخه المحقق الكبير
الشيخ سليمان الماحوزي ، وكان قد حمل معه عياله ، فألقى رحله مستوطنا هناك عاكفا "
على الأخذ والتحصيل من شيخه المومأ إليه ، وفي مدة استقامته ولد له شيخنا المؤلف
عام 1107 .
للشيخ البحراني ولدان : الشيخ حسن ، كان عالماً فاضلاً . والشيخ محمّد ، وهو أيضاً كان عالماً فاضلاً محقّقاً فقيهاً .
وللشيخ محمّد هذا ولدان : الشيخ موسى ، والشيخ عبد علي ، سكنا مع والدهما في فسا من توابع كرمان .
وللشيخ البحراني ( قدس سره ) خمسة إخوة : الشيخ عبد الله ، والشيخ عبد النبي ، والشيخ علي ، والشيخ عبد علي ، والشيخ محمّد .
حياته
نشأته - دراسته - تخرجه :
وحيث كان أول ذكر ولد لأبيه ، اختص به جده لأبيه التاجر الصالح الكريم
الحاج إبراهيم ( وكان تاجرا " له سفن وعمال يمتهن غوص اللؤلؤ ، ويتعاطى تجارته
واصداره ) فشب ودرج في حجر جده البار . ونشأ وترعرع تحت كلاءته ، فأحضر
له معلما " في البيت يعلمه القراءة والكتابة حتى أتقنهما ، فقام والده بتدريبه وتربيته
بكل عطف وحنان ، وتصدى لتدريسه وتعليمه ، وتولى ذلك بنفسه محافظا " عليه يوليه
عنايته وتوجيهه ، فطفق يلقي عليه الدروس الآلية ، ويملي عليه المبادئ ويعلمه
العربية . ويفيض عليه العلوم الأدبية وغير الأدبية ، حتى أكملها ومهر فيها ، وحاز مكانته
السامية في فنون الأدب وتضلعه التام في علوم البلاغة . وقد ذكر أبو علي الحائري في « منتهى المقال » أنّ أستاذه ( صاحب الحدائق) كان أوّلا أخباريا صرفا ثمّ رجع إلى الطريقة الوسطى وكان يقول : إنّها طريقة العلَّامة المجلسي .
وفاته ومدفنه
توفي رحمه الله بعد الظهر من يوم السبت رابع ربيع الأول عام 1186 عن عمر
ناهز الثمانين ، كرسه في خدمة العلم والدين ، وضحاه في تدوين الفقه وتبويبه ورد
فروعه على أصوله ، وقضاه : في جمع شتات أحاديث أئمة بيت الوحي ( صلوات الله
وسلامه عليهم ) وبثها في الملأ الديني ، قدس الله روحه ونور مضجعه وجزاه عن نبيه
وعن أئمته خيرا " .
لبى - رحمه الله - نداء ربه بعد زعامة دينية ألقيت إليه مقاليدها زهاء عشرين سنة ،
فما إن صوت الناعي بفقده إلا وتهافت أهل كربلاء من كل صوب وحدب على تشييع جثمانه
الطاهر ، جثمان أنهكته العبادة وريضه الزهد وتقوى الله وأبلاه دؤوب الأيام وسهو
الليالي في فقه أئمة آل الرسول ( صلوات الله وسلامه عليه وعليهم ) فكان يومذاك يوما "
مشهودا " ، شيعه أهل مصره على بكرة أبيهم بمختلف الطبقات . وفي طليعتهم
الهيئة العلمية والطبقة الروحية ، يقدمهم زعيمهم الأوحد الأستاذ الأكبر المحقق الوحيد
البهبهاني ( قدس سره ) وتولى تغسيله كما في رجال أبي علي المقدس تلميذاه التقيان : الحاج معصوم والشيخ محمد علي الشهير بابن سلطان وقال وصلى عليه الأستاذ الوحيد العلامة البهبهاني بوصية منه ( قدس سره )
واجتمع خلف جنازته جمع كثير وجم غفير مع خلو البلاد من أهلها لحادثة
نزلت بهم قيل وهي الطاعون العظيم الذي كان في تلك السنة في العراق
وهاجر فيها السيد بحر العلوم إلى مشهد الرضا ع ثم رجع إلى
أصفهان .
. ودفن بالحائر
الشريف بالرواق الحسيني الأطهر عند رجلي الشهداء مما يقرب من الشباك
المبوب المقابل لقبور الشهداء وابتلي في آخر عمره بثقل السامعة كما عن
المحقق السيد محسن البغدادي في رسالته التي رد بها مقدمات الحدائق .، ودفن في جواره المحقق الوحيد
المتوفى 1208 ، وتلميذهما ابن أخت الوحيد سيدنا الطباطبائي ( صاحب الرياض )
المتوفى 1231 ( قدس الله أسرارهم ) وعلى مثوى هؤلاء الأعلام صندوق خشبي .
وأقيمت له الفواتح في كربلاء المشرفة وسائر البلاد الشيعية ، وفي عاصمتها
النجف الأشرف ، وأول من أقام له الفاتحة بها تلميذه الأكبر سيدنا الأجل آية الله
بحر العلوم .
المصادر
الحدائق الناضرة-المحقق الحراني
اعيان الشيعة-السيد محسن الامين
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب-المحقق البحراني
موسوعة طبقات الفقهاء الجلنة العلمية في مؤسسة الامام الصادق
تعليق