القناعة
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربِّ العالمين
وصلى الله على خير خلقه محمدٍ وآلهِ الطيبين الطاهرين .
قال الله تبارك وتعالى
{ فلنحيينه حياةً طيبة }
سئل أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام عن هذه الأية الكريمة فقال عليه السلام :
هي القناعة .
***فما معنى القناعة*** ؟
القناعة ضد الحرص .
وهي ملكةٌ للنفس توجب الأكتفاء بقدر الحاجة والضرورة من المال من دون سعي وتعب في طلب الزائد عنه ، غيره من أمور الدنيا .
والقناعة صفة فاضلة يتوقف عليها كسب سائر الفضائل وعدمها يؤدي بالعبد إلى مساوئ الأخلاق والرذائل؛
وتعتبر القناعة المظنة للوصول الى المقصد وأعظم الوسائل لتحصيل سعادة الأبد.
والقناعة كلها مدح وشرف وعزة للنفس وحرية لها .
وعرفت القناعة في مجمع البحرين :
بإنها الرضا بالقسم ، ومنه
القانع الذي يقنع بما يصيبه من الدنيا وإن كان قليلاً ويشكر على اليسير .
والقنوع
إذ إن من قنع بقدر الضرورة من المطعم والملبس ويقتصر على أقله أو اخسهِ نوعاً ، لايشتغل قلبه بالزائد على ذلك وكان :
1- فارغ ومرتاح البال .
2- متفرغ الى الأنشغال بأمر الدين وسلوك طريق الآخرة .
3- قال صلى الله عليه وآله وسلم : خيار أمتي القانع ، شرارهم الطامع .
ومن فاتته القناعة يكون :
قد تدنس بالحرص والطمع وطول الأمل ، وخاض في غمرات الدنيا ن وتفرق قلبه ، وتشتت أمره ، فكيف يمكنه التشمر لتحصيل أمر الدين والوصول إلى درجات المتقين .
ولذلك ورد في مدح القناعة في روايات آل البيت عليهم السلام :
قال الامام علي إبن الحسين عليه السلام:
من قنع بما قسم الله له فهو من اغنى الناس .
وقال أيضا عليه السلام لرجلٍ يعظه :
أقنع بما قسم الله لك ، ولاتنظر الى ماعند غيرك ، ولاتتمنى مالست نائله ، فإنه من قنع شبع ، ومن لم يقنع لم يشبع ، وخذ حظك من أخرتك .
وقال الامام الصادق عليه السلام
لحمران : ياحمران :
أنظر إلى من هو دونك ولاتنظر الى من هو فوقك في المقدرة ، فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك ..، ولامال أنفع من القنوع باليسير المجزي ـ ولاجهل اضر من العجب .
((لايسلك طريق القناعة إلا رجلان ))
سئل الإمام الرضا عليه السلام عن القناعة فقال :
القناعة تجتمع في صيانة النفس وعز القدر وطرح مؤنة الأستكثار والتعبد لأهل الدنيا ،
ولايسلك طريق القناعة إلا رجلان:
إما متعبد يريد أجر الأخرة ،
أو كريم متنزه عن لئام الناس .
(( الغنى في القناعة ))
إن أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام إجتاز يوماً بقصاب وعنده لحم سمين ‘
فقال القصاب: يأمير المؤمنين : هذا لحمٌ سمين أشترِ منه ،
فقال عليه السلام : ليس الثمن حاضراً؛
فقال القصاب: أنا أصبر ياأمير المؤمنين ،
فقال عليه السلام له : أنا أصبر عن اللحم ‘ وإن الله سبحانه وضع خمسة في خمسة :
العز في القناعة ،
والذل في المعصية ،
والحكمة في خلو البطن ،
والهيبة في الصلاة ،
والغنى في القناعة .
((من قنع شبع ))
قال أمير المؤمنين عليه السلام :
قرأت التوراة وانجيل والزبور والفرقان ، وأخترت من كل كتاب حكمة :
فمن التوراة : من صمت نجا ،
ومن الإنجيل : من قنع شبع ،
ومن الزبور : من ترك الشهوات سلم من الأفات ،
ومن الفرقان : ومن يتوكل على الله فهو حسبه .
وقال عليه السلام
إذا أراد الله بعبد خيراً ألهمه القناعة ، وأصلح له زوجه .
(( لاتتحقق القناعة مع الحرص والشره ))
قال أمير المؤمنين عليه السلام :
لن توجد القناعة حتى يفقد الحرص.
وقال سلام الله عليه :
لاقناعة مع شره .
(( ثواب القناعة ))
قال أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام
طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن الله .
وقال صادق آل البيت سلام الله عليهم أجمعين :
من رضي من الله باليسير في المعاش ، رضي الله منه باليسير من العمل .
(( نتائج القناعة ))
1- العز
قال أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام:
ثمرة القناعة العز .
2- الحساب اليسير يوم القيامة
قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :
أقنع بما أوتيته يخف عليه الحساب.
3- بالقناعة راحة للأبدان :
قال الإمام الحسين عليه السلام :
القنوع راحة الأبدان.
4-بالقناعة تحسن العبادة .
قال الإمام علي عليه السلام :
من قنع حسنت عبادته .
5-الاكتفاء والرضى بما عنده
قال الإمام علي عليه السلام :
ثمرة القناعة الإجمال في المكتسب ، والعزوف عن الطلب .
(( مصدر القناعة ))
قال الإمام علي عليه السلام :
ثمرة العفة القناعة .
(( قصة حول القناعة ))
كان هناك أمرأتان من مدينة (( بمبي الهندية )) شاهدتا الوضع المعيشي للمحدث التقي القمي الشيخ عباس القمي رحمه الله ،
فتقدمتا إليه بأقتراح مساعدته شهرياً بمبلغ قدره ( 75ربية –هندية) فلم يقبل الشيخ !
فأعترض أحد أبنائه !
فأجابه الشيخ قدس سره الشريف قائلاً:
أسكت يابني ‘ إنني لاأعلم كيف أجيب على سؤال الله تعالى يوم القيامى والإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف إذا سألني عما أصرفه عليكم الأن من المال ؛ فكيف أثقل ظهري بمالٍ أخر ؟!
ربي لك الشكر ، الحمدلله على القناعة ، لسنا بحاجة إلى الزيادة .
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربِّ العالمين
وصلى الله على خير خلقه محمدٍ وآلهِ الطيبين الطاهرين .
قال الله تبارك وتعالى
{ فلنحيينه حياةً طيبة }
سئل أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام عن هذه الأية الكريمة فقال عليه السلام :
هي القناعة .
***فما معنى القناعة*** ؟
القناعة ضد الحرص .
وهي ملكةٌ للنفس توجب الأكتفاء بقدر الحاجة والضرورة من المال من دون سعي وتعب في طلب الزائد عنه ، غيره من أمور الدنيا .
والقناعة صفة فاضلة يتوقف عليها كسب سائر الفضائل وعدمها يؤدي بالعبد إلى مساوئ الأخلاق والرذائل؛
وتعتبر القناعة المظنة للوصول الى المقصد وأعظم الوسائل لتحصيل سعادة الأبد.
والقناعة كلها مدح وشرف وعزة للنفس وحرية لها .
وعرفت القناعة في مجمع البحرين :
بإنها الرضا بالقسم ، ومنه
القانع الذي يقنع بما يصيبه من الدنيا وإن كان قليلاً ويشكر على اليسير .
والقنوع
إذ إن من قنع بقدر الضرورة من المطعم والملبس ويقتصر على أقله أو اخسهِ نوعاً ، لايشتغل قلبه بالزائد على ذلك وكان :
1- فارغ ومرتاح البال .
2- متفرغ الى الأنشغال بأمر الدين وسلوك طريق الآخرة .
3- قال صلى الله عليه وآله وسلم : خيار أمتي القانع ، شرارهم الطامع .
ومن فاتته القناعة يكون :
قد تدنس بالحرص والطمع وطول الأمل ، وخاض في غمرات الدنيا ن وتفرق قلبه ، وتشتت أمره ، فكيف يمكنه التشمر لتحصيل أمر الدين والوصول إلى درجات المتقين .
ولذلك ورد في مدح القناعة في روايات آل البيت عليهم السلام :
قال الامام علي إبن الحسين عليه السلام:
من قنع بما قسم الله له فهو من اغنى الناس .
وقال أيضا عليه السلام لرجلٍ يعظه :
أقنع بما قسم الله لك ، ولاتنظر الى ماعند غيرك ، ولاتتمنى مالست نائله ، فإنه من قنع شبع ، ومن لم يقنع لم يشبع ، وخذ حظك من أخرتك .
وقال الامام الصادق عليه السلام
لحمران : ياحمران :
أنظر إلى من هو دونك ولاتنظر الى من هو فوقك في المقدرة ، فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك ..، ولامال أنفع من القنوع باليسير المجزي ـ ولاجهل اضر من العجب .
((لايسلك طريق القناعة إلا رجلان ))
سئل الإمام الرضا عليه السلام عن القناعة فقال :
القناعة تجتمع في صيانة النفس وعز القدر وطرح مؤنة الأستكثار والتعبد لأهل الدنيا ،
ولايسلك طريق القناعة إلا رجلان:
إما متعبد يريد أجر الأخرة ،
أو كريم متنزه عن لئام الناس .
(( الغنى في القناعة ))
إن أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام إجتاز يوماً بقصاب وعنده لحم سمين ‘
فقال القصاب: يأمير المؤمنين : هذا لحمٌ سمين أشترِ منه ،
فقال عليه السلام : ليس الثمن حاضراً؛
فقال القصاب: أنا أصبر ياأمير المؤمنين ،
فقال عليه السلام له : أنا أصبر عن اللحم ‘ وإن الله سبحانه وضع خمسة في خمسة :
العز في القناعة ،
والذل في المعصية ،
والحكمة في خلو البطن ،
والهيبة في الصلاة ،
والغنى في القناعة .
((من قنع شبع ))
قال أمير المؤمنين عليه السلام :
قرأت التوراة وانجيل والزبور والفرقان ، وأخترت من كل كتاب حكمة :
فمن التوراة : من صمت نجا ،
ومن الإنجيل : من قنع شبع ،
ومن الزبور : من ترك الشهوات سلم من الأفات ،
ومن الفرقان : ومن يتوكل على الله فهو حسبه .
وقال عليه السلام
إذا أراد الله بعبد خيراً ألهمه القناعة ، وأصلح له زوجه .
(( لاتتحقق القناعة مع الحرص والشره ))
قال أمير المؤمنين عليه السلام :
لن توجد القناعة حتى يفقد الحرص.
وقال سلام الله عليه :
لاقناعة مع شره .
(( ثواب القناعة ))
قال أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام
طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن الله .
وقال صادق آل البيت سلام الله عليهم أجمعين :
من رضي من الله باليسير في المعاش ، رضي الله منه باليسير من العمل .
(( نتائج القناعة ))
1- العز
قال أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام:
ثمرة القناعة العز .
2- الحساب اليسير يوم القيامة
قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :
أقنع بما أوتيته يخف عليه الحساب.
3- بالقناعة راحة للأبدان :
قال الإمام الحسين عليه السلام :
القنوع راحة الأبدان.
4-بالقناعة تحسن العبادة .
قال الإمام علي عليه السلام :
من قنع حسنت عبادته .
5-الاكتفاء والرضى بما عنده
قال الإمام علي عليه السلام :
ثمرة القناعة الإجمال في المكتسب ، والعزوف عن الطلب .
(( مصدر القناعة ))
قال الإمام علي عليه السلام :
ثمرة العفة القناعة .
(( قصة حول القناعة ))
كان هناك أمرأتان من مدينة (( بمبي الهندية )) شاهدتا الوضع المعيشي للمحدث التقي القمي الشيخ عباس القمي رحمه الله ،
فتقدمتا إليه بأقتراح مساعدته شهرياً بمبلغ قدره ( 75ربية –هندية) فلم يقبل الشيخ !
فأعترض أحد أبنائه !
فأجابه الشيخ قدس سره الشريف قائلاً:
أسكت يابني ‘ إنني لاأعلم كيف أجيب على سؤال الله تعالى يوم القيامى والإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف إذا سألني عما أصرفه عليكم الأن من المال ؛ فكيف أثقل ظهري بمالٍ أخر ؟!
ربي لك الشكر ، الحمدلله على القناعة ، لسنا بحاجة إلى الزيادة .
تعليق