اللهم صل على محمد وآل محمد
فضائل الصوم
في الصوم تكاملٌ للنفس، إذ يخلق حالات من الصبر والإرادة والمقاومة الداخلية أمام المغريات، ويكسر جُماحَ الشهوات حتّى يمكن السيطرة عليها وتوجيهها بشكلٍ شرعيّ مهذّب. وإلى ذلك، يزيل الصيام حالة البَطَر والجَشَع، ونَزوةَ الشرّ وطُغيان النفس، وينمّى مكانَ ذلك الرحمةَ والشفقةَ والسخاء والخشوع لله تعالى.
وإذا كان الإكثار من تناول الطعام يولّد خمولاً في الفكر، وثقلاً في البدن إلى حدّ الكسل، وتشوّشاً في القلب.. ففي الصيام يصفو الفكر والقلب، وتهدأ النفس، فإذا ألِفَ المرءُ الصومَ استغنى قليلاً عن الحاجة الملحّة، وابتعد عن التُّخمة وعن الهمّ المتفاقم نحو الأكل والشرب.
والصوم ـ مع أنّه تكليف شرعيّ ـ نجده تشريفاً من الله عزّوجلّ إلى عباده، وهذا يوجب الشكر؛ إذ أصبحوا موضعَ خطاب الله تعالى وندائه، ومحلَّ تكليفه ودعوته:
يا أيُّها الذينَ آمَنوا كُتِبَ عليكُمُ الصيامُ كما كُتبَ على الذينَ مِن قبلِكُم لَعلّكُم تتّقون 
وأيّ شرف عظيم للإنسان أن تتوجّه إليه العناية الربّانيّة فتدعوه إلى ضيافته الخاصّة، ووفادته المكرّمة! وأيّة كرامة له ـ إذا كان مؤمناً ـ أن يُخَصّ بالنداء الشريف كي ينهض بتكليف أُعِدّ بعده الخير والسعادة والإكرام! قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام يوماً: إنّ شهر رمضان لم يَفرضِ اللهُ صيامَه على أحد من الأُمم قبلَنا. فقال له أحد الحاضرين: فقول الله عزّوجلّ
... كما كُتب على الذين مِن قبلِكم
؟! فقال عليه السّلام: إنّما فَرضَ اللهُ صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الأُمم، ففضّل اللهُ به هذه الأمّة، وجعل صيامه فرضاً على رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلى أُمّته
ومِن هنا يخاطب الإمام السجّاد سلام الله عليه ربَّه جلّ وعلا بلسان الشكر والثناء، فيقول:
« اللهمّ وأنت جعلتَ مِن صَفايا تلك الوظائف، وخصائصِ تلك الفروض.. شهرَ رمضان الذي اختصَصتَه من سائر الشهور، وتخيّرتَه مِن جميع الأزمنة والدُّهور، وآثَرْتَه على كلِّ أوقات السنةِ بما أنزلتَ فيه من القرآن والنور، وضاعَفتَ فيه من الإيمان، وفَرَضتَ فيه من الصيام، ورَغّبتَ فيه من القيام، وأجلَلتَ فيه من ليلة القَدْر التي هي خيرٌ من ألف شهر.
ثمّ آثَرْتَنا به على سائر الأمم، واصطفَيْتَنا بفضلِه دون أهلِ المِلل، فصُمْنا بأمرِكَ نهارَه، وقُمنا بعَونِكَ ليلَه؛ مُتعرِّضين بصيامه وقيامه لِما عَرّضْتَنا له من رحمتك، وتَسَّبْبنا إليه من مَثُوبتك »
• ويبلغ الصيام من الشرف مَحلاًّ أنّ الله تعالى يخصُّه لنفسه، فيقول جلّ وعلا في حديث قدسيّ مبارك: الصوم لي، وأنا أجزي به
وفي رواية أُخرى، قال تبارك وتعالى: كلُّ عملِ ابن آدمَ هو له، غيرَ الصيام، هو لي وأنا أجزي به. والصيام جُنّة العبدِ المؤمن يوم القيامة، كما يَقي أحدَكُم سلاحُه في الدنيا... والصائم يفرح بفرحتَين: حين يُفطِر فيَطعم ويَشرب، وحين يلقاني فأُدخِلُه الجنّة
وهذا يدعو الصائم إلى التعرّف على أدب الصيام أوّلاً، ثمّ العمل بهذا الأدب تجاه بارئه جلّ وعلا ثانياً.
فضائل الصوم
في الصوم تكاملٌ للنفس، إذ يخلق حالات من الصبر والإرادة والمقاومة الداخلية أمام المغريات، ويكسر جُماحَ الشهوات حتّى يمكن السيطرة عليها وتوجيهها بشكلٍ شرعيّ مهذّب. وإلى ذلك، يزيل الصيام حالة البَطَر والجَشَع، ونَزوةَ الشرّ وطُغيان النفس، وينمّى مكانَ ذلك الرحمةَ والشفقةَ والسخاء والخشوع لله تعالى.
وإذا كان الإكثار من تناول الطعام يولّد خمولاً في الفكر، وثقلاً في البدن إلى حدّ الكسل، وتشوّشاً في القلب.. ففي الصيام يصفو الفكر والقلب، وتهدأ النفس، فإذا ألِفَ المرءُ الصومَ استغنى قليلاً عن الحاجة الملحّة، وابتعد عن التُّخمة وعن الهمّ المتفاقم نحو الأكل والشرب.
والصوم ـ مع أنّه تكليف شرعيّ ـ نجده تشريفاً من الله عزّوجلّ إلى عباده، وهذا يوجب الشكر؛ إذ أصبحوا موضعَ خطاب الله تعالى وندائه، ومحلَّ تكليفه ودعوته:
يا أيُّها الذينَ آمَنوا كُتِبَ عليكُمُ الصيامُ كما كُتبَ على الذينَ مِن قبلِكُم لَعلّكُم تتّقون 
وأيّ شرف عظيم للإنسان أن تتوجّه إليه العناية الربّانيّة فتدعوه إلى ضيافته الخاصّة، ووفادته المكرّمة! وأيّة كرامة له ـ إذا كان مؤمناً ـ أن يُخَصّ بالنداء الشريف كي ينهض بتكليف أُعِدّ بعده الخير والسعادة والإكرام! قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام يوماً: إنّ شهر رمضان لم يَفرضِ اللهُ صيامَه على أحد من الأُمم قبلَنا. فقال له أحد الحاضرين: فقول الله عزّوجلّ
... كما كُتب على الذين مِن قبلِكم
؟! فقال عليه السّلام: إنّما فَرضَ اللهُ صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الأُمم، ففضّل اللهُ به هذه الأمّة، وجعل صيامه فرضاً على رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلى أُمّته ومِن هنا يخاطب الإمام السجّاد سلام الله عليه ربَّه جلّ وعلا بلسان الشكر والثناء، فيقول:
« اللهمّ وأنت جعلتَ مِن صَفايا تلك الوظائف، وخصائصِ تلك الفروض.. شهرَ رمضان الذي اختصَصتَه من سائر الشهور، وتخيّرتَه مِن جميع الأزمنة والدُّهور، وآثَرْتَه على كلِّ أوقات السنةِ بما أنزلتَ فيه من القرآن والنور، وضاعَفتَ فيه من الإيمان، وفَرَضتَ فيه من الصيام، ورَغّبتَ فيه من القيام، وأجلَلتَ فيه من ليلة القَدْر التي هي خيرٌ من ألف شهر.
ثمّ آثَرْتَنا به على سائر الأمم، واصطفَيْتَنا بفضلِه دون أهلِ المِلل، فصُمْنا بأمرِكَ نهارَه، وقُمنا بعَونِكَ ليلَه؛ مُتعرِّضين بصيامه وقيامه لِما عَرّضْتَنا له من رحمتك، وتَسَّبْبنا إليه من مَثُوبتك »
• ويبلغ الصيام من الشرف مَحلاًّ أنّ الله تعالى يخصُّه لنفسه، فيقول جلّ وعلا في حديث قدسيّ مبارك: الصوم لي، وأنا أجزي به
وفي رواية أُخرى، قال تبارك وتعالى: كلُّ عملِ ابن آدمَ هو له، غيرَ الصيام، هو لي وأنا أجزي به. والصيام جُنّة العبدِ المؤمن يوم القيامة، كما يَقي أحدَكُم سلاحُه في الدنيا... والصائم يفرح بفرحتَين: حين يُفطِر فيَطعم ويَشرب، وحين يلقاني فأُدخِلُه الجنّة
وهذا يدعو الصائم إلى التعرّف على أدب الصيام أوّلاً، ثمّ العمل بهذا الأدب تجاه بارئه جلّ وعلا ثانياً.
