بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
الطابوق الجمهوري والثبات
بقلم : خالد غانم الطائياللهم صل على محمد وال محمد
الطابوق الجمهوري والثبات
اذا تأملنا في الطابوق ذي الثقوب (والذي يُسمى عُرفاً بالطابوق الجمهوري) عند بنائه بمادة الاسمنت فأن تلك المادة سوف تتغلغل وتدخل في اعماقه (في الثقوب) ويصبح جزءاً منها بعكس الطابوق الخالي من الثقوب (والذي يُسمى بالطابوق العادي) فان مادة الاسمنت تحيط وتغلّف الطابوق من الخارج فقط دونما تخلّل في اعماقه وبعد اتمام عملية البناء نلاحظ قوة وصلابة وثبات الطابوق الجمهوري في الجدار المبني ومن الممكن ازالة وقلع الطابوق العادي من الجدار بعكس الطابوق الجمهوري الذي لا يمكن ازالته الا في حال تحطيمه وتهشيمه.
كذلك الايمان اذا تغلّغل ودخل اعماق النفس البشرية فلا يمكن ازالة المؤمن من جدار الايمان والاسلام الحقيقي الاّ في حال موته او استشهاده ونراه شديد التمسك بأخوانه المؤمنين، قال تعالى : ( ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص) – سورة الصف الآية 4-، اما الطابوق العادي فأن مادة الاسمنت تحيط به من الخارج دونما وصول الى العمق في الطابوق وهذا حال من كان مظهره الايمان دون ان يعمّر باطنه، قال تعالى : (قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا بل قولوا اسلمنا ولمّا يدخل الايمان في قلوبكم..)- سورة الحجرات الآية 14-.

تعليق