بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله محمد خير خلقه وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين واصحابه الاخيار المنتجبين ومن تبعه باحسان الى قيام يوم الدين. سيماء الصالحين قال: يقول احد المقربين من الامام الخميني (قدس سره) منذ خمسين سنة لم يترك الامام الخميني صلاة الليل في حالة الصحة والمرض في السجن وفي الاحوال الاعتيادية اثناء النفي وحتى على سرير المرض كان يصلي صلاة الليل مرض الامام في قم وبناء على امر الاطباء كان ينبغي ان ينقل الى طهران كان الجو باردا وكان الثلج والمطر يتساقطان وكان الجليد يغطي الشوارع بقي الامام عدة ساعات في سيارة الاسعاف وبعد الانتقال الى مستشفى القلب صلى ايضا صلاةالليل .
وفي الليلة التي كان فيها قادما من باريس الى طهران كان الجميع في الطائرة نياما فقط الامام كان في الطبقة العليا من الطائرة يصلي صلاة الليل. واذا كنت رأيت الامام عن قرب فان اثار الدموع على خديه المباركتين تدل على قيام الليل وبكاء ظلام الليل.
وعن ابن الامام الخميني (قدس سرهما): في الليلة التي كنا فيها متجهين من باريس الى طهران في الطائرة قام الامام لاداء صلاة الليل وكان يبكي بحيث ان مضيفي الخطوط الفرنسية تعجبوا وسمعت انهم سألوا هل هناك ما يؤذي الامام؟ قلت انها عادة الامام في كل ليلة. عندما كنا نسير من النجف الاشرف باتجاه الكويت انطلقتا صباحا وبعد كل المصاعب والمشاكل التي وجهناها وحوالي الساعة الثانية عشرة نام الامام في فندق البصرة ولم ينم ساعتين حتى رن جرس ساعته واستيقظ وصلى صلاة الليل وبعدها صلى صلاة الصبح.
اقول:تأمل وتدبر ايها العزيز في احوال هؤلاء العظماء كيف يحافظون على صلاة الليل ويراعون حرمتها ويعدونها من الواجبات التي لا ينبغي التخلف عنها بالرغم من عدم وجوبها ثم لاحظ كيف كان صنع الله بهم بحيث جعل الدنيا تنقاد اليهم والطواغيت اذلة صاغرين امامهم .
تعليق