بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على صاحب الوسيلة والشفاعة والدرجة الرفيعة أبي القاسم محمد ،وعلى أله الطيبين وأصحابه المنتجبين ،ورحمة الله وبركاته .العفة والنزاهة .
العفة ، هي امتناع الانسان عن اقتراف المحارم والمأثم . لقد روى عن النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم ،انه قال : ( أحب العفة الى الله جل جلاله ، عفة الفرج والبطن ) .وقال قسم من الحكماء :من احب المكارم عليه أن يجتنب المحارم .
وقال أمير المؤمنين علي أبن أبي طالب عليه السلام : (عن أجر المتعفف ومنزلته عند المولى : من هو المجاهد الشهيد في سبيل الله ، أعظم منه أجر ممن قدر فعف ، حيث أن العفيف كاد أن يكون ملكاً من الملائكة ) والذي يدعو الى ارتكاب المحارم وقتراف المأثم ، هما شيئان :
الاول :ارسال الطرف . والثاني :اتباع الشهوة . وقد ورد في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم انه قال (لاتتبع النظرة بالاخرى ، فإن الاولى لك والثانية عليك ) .وفي قوله صلى الله عليه واله وسلم انه قال : (لاتتبع النظر بالنظر ) تأويلان : أحدهما : لايتبع نظر عينك نظر قلبك . والتأويل الثاني لاتتبع اول نظر لك الذي وقع سهواً ، بنظرة ثانية التي يتوقع ان تكون عمداً .وهي سهم من سهام الشيطان المقيته .فأن الشهوة تخدع العقول ،وتحسن القبائح ، وعن النبي الاكرم صلى الله عليه وأله وسلم انه قال : (من كان فيه اربع وجبت له الجنة ، ويحفظ من الشيطان : من تمالك نفسه حينما ترغب ، وحينما يرهب ،وحين يشتهي ،وحينما يغضب ) وقال صلى الله عليه واله (أن الجنة حفت بالمكاره ، وان جهنم حفت بالشهوات ) .وقال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام : (رحم الله امرىء نزع عن شهوته ، وقمع هوى النفس فأن النفس ابعد الشىء منزعاً ،فأنها لاتزال تنزع الى معصيه في هواها ) فان قهر النفس في هذه الاحوال يكون بأمر منها : يجب غض البصر عن اثارتها ، والكف عن مساعدتها ، فأنه باعث ومحرك ،والقائد لهلاكها . وقد روي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال : غضوا الابصار ،واحفضوا الفروج وكفوا الايدي . ومنها ترغيب النفس في الحلال عوضاً ،والاقناع بالمباح بدلا ،لأن الله لايحرم شيئا الا واغنى عنه بمباح من نفس الجنس .والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وأله الطاهرين .
تعليق