إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيفية بناء الاوطان على اساس الثقافة الاسلامية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيفية بناء الاوطان على اساس الثقافة الاسلامية

    كيفية بناء الأوطان على أساس الثقافة الإسلاميّة


    تضطلع الثقافة الإسلاميّة بوظيفة مؤثّرة ورائدة في بناء الهويّة الوطنيّة، وفي صياغتها وِفق تعاليم الإسلام، وقِيمه السامية، ويمكن لنا توضيح بعض النقاط المتعلّقة بذلك في ضمن المحاور التالية:
    أوّلاً: ضرورة المحافظة على سِمات شخصيّات الأمّة الإسلاميّة من الضياع، أو التلاشي والاندثار، فإذا كان الوطن الإسلاميّ قد تعرّض لغزو الثقافة الغربيّة أيّام الاستعمار السياسيّ، وتحت ظلّ الاحتلال العسكريّ والأمنيّ، الذي عاد بالويلات الكثيرة على الأمّة الإسلاميّة، والذي يُعدّ أحد أهمّ الأسباب لارتكاسها وتراجعها وانحطاطها، وإذا كان الوطن الإسلاميّ ـ أيضاً ـ لا يزال يتعرّض لموجاتٍ هائلةٍ من محاولات التغريب عن طريق الفضائيّات ومختلف وسائل الإعلام، وصولاً إلى السياسات الاقتصاديّة التكتيكيّة والاستراتيجيّة على حدٍّ سواء، وعن طريق ما يُعرف بظاهرة «العولمة»، فإنّ الثقافة الإسلاميّة تبقى هي الضمانة الوحيدة لهذه الأمّة، حيث تؤدّي هذه الثقافة ـ كما أدّت إلى حدٍّ كبير في العصور الأخيرة، وحالت من تردّي الأحوال إلى أكثر ممّا نشاهده حاليّاً ـ وظيفة الوقاية من أضرار هذا الغزو، وتحصين المجتمع من الاستسلام الكامل له.
    وثانياً: ضرورة العمل على تكريس التوحيد والتقارب بين شعوب الوطن الإسلاميّ ودُوَلِه وحكوماته ومؤسّساته الكبرى من الناحية الفكريّة، ذلك أنّ وجود ثقافة إسلاميّة مشتركة يلتقي عليها المسلمون، على اختلاف أطيافهم وفئاتهم وطوائفهم ومدارسهم وتيّاراتهم، ويشبّ عليها جيل الشباب المسلم، سَيقيها ـ لا محالة ـ من حالة التمزّق والتشرذم الفكريّ والتشتّت والانحدار الثقافي، ويخلّصها من حالة الضياع التامّ، الذي يجعلها تعيش في هذا العالم القاسي من دون شخصيّة وكيان مستقلّ، ومن دون فكر موحّد يمكن التأصيل والتأسيس والبناء عليه.
    وثالثاً: ضرورة الإسهام في تشكيل البُعد النفسيّ المستقلّ للفرد في داخل الوطن الإسلاميّ، وتكوين الشعور بالأمان النفسيّ، وتعزيز وتعميق ثقة الفرد المسلم بنفسه، وبمجتمعه، وبمقدرة ثقافته الإسلاميّة الأصيلة على الارتقاء به إلى أعلى درجات الرقيّ والتمدّن؛ ذلك لأنّ الثقافة الإسلاميّة هي أكثر العلوم اتّصالاً بكرامة الإنسان، وهي أعمقها تأكيداً لذاته، وتركيزاً على قدراته ومؤهّلاته الذاتيّة، وهذا يتحقّق من خلال تأكيد هذه الثقافة على الأطر والأنساق والنظم والقِيم المستمدّة من الوحي الإلهيّ المعصوم، وعنايتها بها؛ نظراً لأنّه ينشأ من الالتزام بها واحترامها بشكلٍ جماعيّ اطمئنان ذاتيّ للفرد المسلم، وارتياح داخليّ، فهي تُكسب الفرد شعوراً بالتضامن والتعاون والتكافل والتعاضد، وتحقّق له إحساساً بروح الإنتماء إلى جماعة المسلمين الواحدة، وتعطيه الشعور بأنّه ليس وحيداً في هذا العالم، بل كلّ المسلمين، حين يلزم الأمر، يتداعون لأمر خدمته والسهر على راحته، تماماً كأعضاء الجسد الواحد، وهذا ما من شأنه أن يُلقي بظلاله على المجتمع ككلّ.
    ورابعاً: ضرورة الوقوف في مواجهة الأخطار والشبهات الفكريّة التي يتعرّض لها الوطن الإسلاميّ، ممثّلةً في الدراسات الاستشراقية التي تستهدف تشويه صورة الإسلام في نفوس المسلمين، وزعزعة ثقتهم بمصدر دينهم، وتحويل المسلمين عن دينهم، ونشر الإلحاد في بلاد المسلمين، أو في التغريب الذي يعمل على صياغة المجتمعات الإسلاميّة صياغة غريبة تُحاكي حياة المجتمع الغربيّ في العادات والتقاليد ونُظم الحياة.
    إنّ مواجهة هذه الأخطار التي تُحدق بالأمّة الإسلاميّة لا تحصل إلّا عن طريق تحصين أبناء الأمّة المسلمين من التأثّر بهذه الأفكار ووقايتهم من أضرارها، ونقد الدراسات المعادية للإسلام، وبيان مغالطتها للحقيقة، وتعمّدها للتشويه والكذب، وذلك عن طريق مضاعفة الجهد في الدعوة إلى الله تعالى، وتحقيق قدر من الوعي بأهداف العولمة، وخطرها على مكتسبات الأمّة.
    وخامساً: ضرورة العمل على تعميق روح الانتماء إلى الإسلام، وربط المسلمين بدينهم القيّم، وتاريخهم المجيد، وحضارتهم العظيمة، وتوثيق الصلات العقائديّة والفكريّة فيما بينهم، مهما تباعدت بلدانهم، أو اختلفت أعراقهم ولغاتهم، وبناء الشعور بالأخوّة المبنيّة على الإيمان، بحيث يرتبط المسلم بأخيه برباط فكريّ واحد، يوحّد مشاعرهم وأحاسيسهم، بل وتصوّراتهم، ونظرتهم إلى الحياة، ومواقفهم من متغيّراتها.
    إن ثقافة إسلاميّة تقوم بهذه الوظيفة المقدّسة لهي جديرة بأن يعتزّ بها أبناؤها المنتمون إليها، وذلك لسموّ أهدافها ومضامينها ومناهجها، فهي ثقافة دينٍ ختم الله به الرسالات، ورضيه لعباده.
    واليوم، أصبحت الثقافة الإسلاميّة ثقافة عالميّة، وخرجت من أن يعدّها الآخرون ثقافةً لأمّةٍ عنصريّةٍ منغلقة على نفسها ومتقوقعة على ذاتها كما كان عليه بنو إسرائيل، وكرّست في الواقع العمليّ أنّها ثقافة هدايةٍ للبشريّة جمعاء، وأنّها تخاطب العقل الإنسانيّ على وجه العموم، وتهديه للّتي هي أقوم، وليس ثقافة ضلال وجهالة، فعلى كلّ مسلم أن يتمسّك بهذا الدين، ويعتزّ به، كما قال تعالى: [فاستمسك بالذي أوحي إليك إنّك على صراط مستقيم * وإنّه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون).

    اعداد: سيد مرتضي محمدي

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاخ الكريم ابو زينب دامت توفيقاتك
    كما ذكرتم من نقاط تكون حافظة للهوية الاسلامية والوطن الاسلامي وكفيلة في بناء الاوطان على اساس هذه الثقافة لكن هذه كلها في مواجهة الهجمات الخارجية ودرء اخطارها لهذه الامة ولو امعنا النظر نجد ان هناك اشد فتكاً من هذا وهو الهجمات الداخلية لمن مسك معول التهديم لهذه الامة من داخلها فعلى سبيل المثال عندما نرى افكار الفرقة الوهابية نجد كل فكرة منها مخصصة لتهديم جانب من ثقافة الامة التي رسمت على يد مشرعها ومؤسسها الرسول الاكرم صلى الله عليه واله فبوجهة نظري ان الكفاح ان لم تكن الوقاية من هذه الافكار المريضة هو الاولى بالمعالجة من غيره من النقاط الانفة ذكرها
    لا عذب الله أمي إنها شــربت حب الوصـي وغـذتـنيه باللبنِ
    وكان لي والد يهوى أبا حسنِ فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسنِ

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد الهي اجعل النور في بصري والبصيرة في ديني واليقين في قلبي والاخلاص في عملي الاخ الفاضل الفرقان دامت توفيقاته ماذكرته صحيح ولابد من ذلك ولكن وجهة نظري القاصرة العمل على جبهتين وعلى صعيدين هو الاولى الوقوف بوجه كل الوسائل المغرضة لنخر الامة من الداخل وتشويه هويتها وعقيدتها واشاعة حالة الفساد الاخلاقي وغير ذلك وكذلك جنبا الى جنب الوقوف بوجه الغزوا الثقافي الاجنبي وكل المخططات الخارجية التي تدعو الى القضاء على كل قيم واخلاقيات ومعتقدات البلد وهي في الحقيقة معركة على عدة محاور ولايمكن الانشغال بمحور واحد وترك العدوا يجول ويصول في بقية المحاور بل لابد من الوقوف بوجه الجميع وشكرا لمروركم وملاحضتكم اخوكم ابو زينب

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد واله الطاهرين.
        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
        الاسلام دين الانسانية والدين القيم ،فيحاول الاعداء من تحريف هذا الدين من خلال عملاء يزرعونهم هنا وهناك في الدول الاسلامية ليهموا العالم بزيف الدين الاسلامي والاسلاميين.
        بارك الله تعالى بكم .
        اميري حسينsigpic ونعم الامير سرور فؤادي البشير النذير
        علي وفاطمة والداه فهل تعلمون له من نظير

        تعليق

        يعمل...
        X