بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق اجمعين ابي القاسم محمد وعلى آله الطاهرين.
من الواضح لكل عاقل متتبع ان الباطل وان كان له الكثير من الانصار الذين يحاولون جهد امكانهم ان يتستروا عليه ويصوروه بصورة الحق لكنهم هم الذين يفضحونه ويكشفون الستار عنه بوعي منهم او بلا وعي ,ومن امثلة ذلك هو ماجرى ومايجري بين المسلمين قديما وحديثامن اختلاف في احقية علي عليه السلام في الخلافة وكثرة التشكيك في الاحاديث الواردة بحقه تارة وتاوليها بما يوافق ارائهم الباطلة تارة اخرى غير ملتفتين الى الحقيقة او متجاهلين لها لغرض التبرير لاسيادهم عبدة الهوى والشيطان ,ولكن شاءالله تعالى ان يختلف اهل الباطل ليفضح بعضهم بعضا فهذا عمرو بن العاص الذي اختلف مع معاوية في مسالة خراج مصر بعد ان وعده معاوية بان خراجها له وبعد ذلك طالبه بالخراج يكف لنا ولكل ذي لب حقيقة ما جرى مع الامام علي عليه السلام في زمانهم وفي زمان الثلاثة من قبلهم في قصيدته المعروفة بالجلجلية والتي سنذكر سبب تسميتها بذلك بعد ذكر القصيدة ان شاء الله تعالى والقصيدة:
معاويةالحال لاتجهل
وعــــن سبــــل الحـــــق لا تعدل
نسيت احتيــــــالي فــــي جلــــق عــــلى أهـلها يوم لبس الحلي ؟
وقد أقبلــــوا زمــــرا يهــرعون مهاليع كالبــــقر الجــــفــــل
وقولي لهم : إن فرض الصـلاة بغــــير وجــــودك لــــم تــــقبــــل
فــــولوا ولــــم يعـــبأوا بالصلاة ورمــــت النــــفار إلـــى القسطل
ولما عــــصيت إمــــام الهــــدى وفي جــــيشه كــــل مــــستــفحل
أبا البــــقر البــــكم أهـــل الشأم لأهل التــــقى والحــــجى أبتلي؟
فقــــلت : نعــــم، قــم فإني أرى قــــتــــال المفــــضل بالأفــــضل
فبي حــــاربوا سيد الأوصــــياء بقولي : دم طــــل مـــن نعثل
وكــــدت لهم أن أقـاموا الرماح عليها المصاحف فــــي الـقسطل
وعــــلمتهم كشــــف سوأتــــهم لرد الغــــضنفــــرة المــــقــــبـــل
فــــقام البغــــاة عــــلى حــــيدر وكفوا عن المشعــــل المـصطلي
نسيت محــــاورة الأشـــعــــري ونحن عــــلىدومة الجــــنـــدل؟
أليــــن فيطــــمع فــــي جـــانبي وسهمي قــــد خـــاض في المقتل
خلعــــت الخــــلافة من حــــيدر كخــــلع النعــــالمـــن الأرجـــل
وألبستهــــا فيك بعــــد الأيــاس كـــــلبس الخــــواتــــيم بالأنمــــل
ورقيــــتك المنــــبر المشمخـــر بلا حــــد سيــــف ولا مــــنصــــل
ولو لــــم تكــــن أنـــت من أهله ورب المقــــام ولــــــــم تـــــكمل
وسيرت جيش نفــــاق العــــراق كسير الجـــــنـــــوب مع الشمأل
وســــيرت ذكــــرك في الخافقين كــــسير الحــــمير مــــع المحمل
وجهلــــك بــي يا بن آكلة الكبود لأعــــظـــــم مــــاأبــــتــــلــــــــي
فــــلولا مــــوازرتي لــــم تــــطع ولــــولا وجــــودي لــــمتــــقــبل
ولــــولاي كــــنت كمثـــل النساء تعــــاف الخــــروج مـــن المنزل
نصــــرناك مــن جهلنا يا بن هند عــــلى النــــبأالأعــــظم الأفضل
وحــــيث رفعــناك فوق الرؤوس نــــزلنا إلــــى أسفــــل الأســــفل
وكــــم قــد سمعنا من المصطفى وصايــــا مخــــصصةفــي علي؟
وفــــي يــوم " خم " رقى منبرا يــــبلغ والــــركب لــــم يــــرحــل
وفي كــــفه كفــــه معــــلــــنـــــا يــــنادي بــــأمر العــــزيز العـلي
ألست بكم منكــــم فـــي النفوس بــــأولى ؟ فـــــقالوا : بلى فافعل
فأنحله إمــــرة المــــؤمنــــيــــن من الله مستخــــلــــف المنحــــل
وقــــال : فــــمن كنــت مولى له فهــــذا له الــــيوم نعــــم الــولي
فــــوال مواليــــه يــــا ذا الجلال وعــــاد معــــادي أخ المــــرسـل
ولا تنــــقـضوا العهد من عترتي فــــقــــاطعهم بــــي لــــم يــوصل
فبخــــبخ شيــــخــــك لمــــا رأى عــــرى عــــقــــد حــيدر لم تحلل
فــــقال : ولــــيكم فاحفــــظــــوه فــــمدخــــله فــــيكم مــــدخــــلي
وإنــــا ومــــا كان من فعــــلـــنا لــــفي النارفـــــي الدرك الأسفل
ومــــا دم عــــثمان منــــج لـــنا مــــن الله فــــي الموقف المخجل
وإن عــــليا غــــدا خــــصمــــنا ويعــــتــــزبــــالله والمرسـل
يحــــاسبنا عــــن أمــــور جرت ونحــــن عــــن الحــــق في معزل
فما عــذرنا يوما كشف الغطا ؟ لك الويــــلمنــــه غــــدا ثــــم لي
إلا يــــا بن هــــند أبعـت الجنان بعــــهــــد عـــهــــدت ولم توف لي
وأخــــسرت أخــــراك كيما تنال يــــسيرالحطــــام مــــن الأجــــزل
وأصبحـــت بالناس حتى استقام لك المــــلك مــــن مــــلك محــــول
وكنت كمقـتنص في الشراك تــــذودالظــــماء عــــن المــــنهل
كأنك أنســــيت ليــــل الهــــريــر بصفين مــــع هــــولهــــا المهـول
وقد بــــت تــــذرق ذرق النـــعـام حــــذارا مــــن البطــــل المقــــبـل
وحــــين أزاح جــــيوش الضـلال وافــــاك كــــالأسدالمــــبــــســــل
وقــــد ضاق منـــك عليك الخناق وصــــار بــــك الرحب كالفلفل
وقــــولك: يا عمرو ؟ أين المفر مــــن الفــــارس القسور المسبل؟
عسى حيلــــة منــــك عـــن ثنيه فــــإن فــــؤادي فـــي عــــسعــــل
وشــــاطرتــــني كلما يستــــقــيم مــــن الملك دهــــركلــــم يــــكمل
فقمت عــــلى عجلتي رافــــعــــا وأكــــشف عــــن سوأتي أذيــــلــي
فستــــر عــــن وجهه وانـثــــنى حــــياء وروعــــك لــــم يــــعــــقــل
وأنــــت لخــــوفك مــــن بـــأسه هــــناك مــــلأت مــــن الأفــــكل
ولمـــا ملــــكت حمــــاة الأنــــام ونــــالــت عــــصــــاك يــــــــد الأول
منحــــت لغــــيري وزن الجــبال ولــــم تعــــطني زنــــة الــــخـــــردل
وأنــــحلت مصرا لعبد الملك وأنــــت عــــن الغــــي لــــم تعــــدل
وإن كنت تــــطــــمع فيها فـــــقد تخــــلى الــــقطا مــــن يـد الأجــــدل
وإن لم تسامــــح إلــــى ردهــــا فــــإنـــي لحــــوبكم مصــــطــــلــــي
بخــــيل جــــياد وشــــم الأنــوفوبــالــــمــــرهــــفات وبــــالــــذبــــل
وأكشــــف عــنك حجاب الغرور وأيقــــظ نــــائــــمــــة الأثــــكـــــــــل
فإنك مــــن إمــــرة المــؤمنين ودعــــوى الخــــلافةفــــي معـــــزل
ومــــالــــك فــــــــيهــــا ولا ذرة ولا لــــجــــــــــــــدودك بــــــــــــالأول
فــــإن كــــان بينكما نــســــبــــة فــــأين الحــــسام مــــن المنجــــل ؟
وأيــن الحصا من نجوم السما ؟ وأيــــن معــــاوية مــــن عــــلـــي ؟
فــــإن كــــنت فيـــها بلغت المنى فــــفي عــــنقي عــــلق الجلجل.
نسيت احتيــــــالي فــــي جلــــق عــــلى أهـلها يوم لبس الحلي ؟
وقد أقبلــــوا زمــــرا يهــرعون مهاليع كالبــــقر الجــــفــــل
وقولي لهم : إن فرض الصـلاة بغــــير وجــــودك لــــم تــــقبــــل
فــــولوا ولــــم يعـــبأوا بالصلاة ورمــــت النــــفار إلـــى القسطل
ولما عــــصيت إمــــام الهــــدى وفي جــــيشه كــــل مــــستــفحل
أبا البــــقر البــــكم أهـــل الشأم لأهل التــــقى والحــــجى أبتلي؟
فقــــلت : نعــــم، قــم فإني أرى قــــتــــال المفــــضل بالأفــــضل
فبي حــــاربوا سيد الأوصــــياء بقولي : دم طــــل مـــن نعثل
وكــــدت لهم أن أقـاموا الرماح عليها المصاحف فــــي الـقسطل
وعــــلمتهم كشــــف سوأتــــهم لرد الغــــضنفــــرة المــــقــــبـــل
فــــقام البغــــاة عــــلى حــــيدر وكفوا عن المشعــــل المـصطلي
نسيت محــــاورة الأشـــعــــري ونحن عــــلىدومة الجــــنـــدل؟
أليــــن فيطــــمع فــــي جـــانبي وسهمي قــــد خـــاض في المقتل
خلعــــت الخــــلافة من حــــيدر كخــــلع النعــــالمـــن الأرجـــل
وألبستهــــا فيك بعــــد الأيــاس كـــــلبس الخــــواتــــيم بالأنمــــل
ورقيــــتك المنــــبر المشمخـــر بلا حــــد سيــــف ولا مــــنصــــل
ولو لــــم تكــــن أنـــت من أهله ورب المقــــام ولــــــــم تـــــكمل
وسيرت جيش نفــــاق العــــراق كسير الجـــــنـــــوب مع الشمأل
وســــيرت ذكــــرك في الخافقين كــــسير الحــــمير مــــع المحمل
وجهلــــك بــي يا بن آكلة الكبود لأعــــظـــــم مــــاأبــــتــــلــــــــي
فــــلولا مــــوازرتي لــــم تــــطع ولــــولا وجــــودي لــــمتــــقــبل
ولــــولاي كــــنت كمثـــل النساء تعــــاف الخــــروج مـــن المنزل
نصــــرناك مــن جهلنا يا بن هند عــــلى النــــبأالأعــــظم الأفضل
وحــــيث رفعــناك فوق الرؤوس نــــزلنا إلــــى أسفــــل الأســــفل
وكــــم قــد سمعنا من المصطفى وصايــــا مخــــصصةفــي علي؟
وفــــي يــوم " خم " رقى منبرا يــــبلغ والــــركب لــــم يــــرحــل
وفي كــــفه كفــــه معــــلــــنـــــا يــــنادي بــــأمر العــــزيز العـلي
ألست بكم منكــــم فـــي النفوس بــــأولى ؟ فـــــقالوا : بلى فافعل
فأنحله إمــــرة المــــؤمنــــيــــن من الله مستخــــلــــف المنحــــل
وقــــال : فــــمن كنــت مولى له فهــــذا له الــــيوم نعــــم الــولي
فــــوال مواليــــه يــــا ذا الجلال وعــــاد معــــادي أخ المــــرسـل
ولا تنــــقـضوا العهد من عترتي فــــقــــاطعهم بــــي لــــم يــوصل
فبخــــبخ شيــــخــــك لمــــا رأى عــــرى عــــقــــد حــيدر لم تحلل
فــــقال : ولــــيكم فاحفــــظــــوه فــــمدخــــله فــــيكم مــــدخــــلي
وإنــــا ومــــا كان من فعــــلـــنا لــــفي النارفـــــي الدرك الأسفل
ومــــا دم عــــثمان منــــج لـــنا مــــن الله فــــي الموقف المخجل
وإن عــــليا غــــدا خــــصمــــنا ويعــــتــــزبــــالله والمرسـل
يحــــاسبنا عــــن أمــــور جرت ونحــــن عــــن الحــــق في معزل
فما عــذرنا يوما كشف الغطا ؟ لك الويــــلمنــــه غــــدا ثــــم لي
إلا يــــا بن هــــند أبعـت الجنان بعــــهــــد عـــهــــدت ولم توف لي
وأخــــسرت أخــــراك كيما تنال يــــسيرالحطــــام مــــن الأجــــزل
وأصبحـــت بالناس حتى استقام لك المــــلك مــــن مــــلك محــــول
وكنت كمقـتنص في الشراك تــــذودالظــــماء عــــن المــــنهل
كأنك أنســــيت ليــــل الهــــريــر بصفين مــــع هــــولهــــا المهـول
وقد بــــت تــــذرق ذرق النـــعـام حــــذارا مــــن البطــــل المقــــبـل
وحــــين أزاح جــــيوش الضـلال وافــــاك كــــالأسدالمــــبــــســــل
وقــــد ضاق منـــك عليك الخناق وصــــار بــــك الرحب كالفلفل
وقــــولك: يا عمرو ؟ أين المفر مــــن الفــــارس القسور المسبل؟
عسى حيلــــة منــــك عـــن ثنيه فــــإن فــــؤادي فـــي عــــسعــــل
وشــــاطرتــــني كلما يستــــقــيم مــــن الملك دهــــركلــــم يــــكمل
فقمت عــــلى عجلتي رافــــعــــا وأكــــشف عــــن سوأتي أذيــــلــي
فستــــر عــــن وجهه وانـثــــنى حــــياء وروعــــك لــــم يــــعــــقــل
وأنــــت لخــــوفك مــــن بـــأسه هــــناك مــــلأت مــــن الأفــــكل
ولمـــا ملــــكت حمــــاة الأنــــام ونــــالــت عــــصــــاك يــــــــد الأول
منحــــت لغــــيري وزن الجــبال ولــــم تعــــطني زنــــة الــــخـــــردل
وأنــــحلت مصرا لعبد الملك وأنــــت عــــن الغــــي لــــم تعــــدل
وإن كنت تــــطــــمع فيها فـــــقد تخــــلى الــــقطا مــــن يـد الأجــــدل
وإن لم تسامــــح إلــــى ردهــــا فــــإنـــي لحــــوبكم مصــــطــــلــــي
بخــــيل جــــياد وشــــم الأنــوفوبــالــــمــــرهــــفات وبــــالــــذبــــل
وأكشــــف عــنك حجاب الغرور وأيقــــظ نــــائــــمــــة الأثــــكـــــــــل
فإنك مــــن إمــــرة المــؤمنين ودعــــوى الخــــلافةفــــي معـــــزل
ومــــالــــك فــــــــيهــــا ولا ذرة ولا لــــجــــــــــــــدودك بــــــــــــالأول
فــــإن كــــان بينكما نــســــبــــة فــــأين الحــــسام مــــن المنجــــل ؟
وأيــن الحصا من نجوم السما ؟ وأيــــن معــــاوية مــــن عــــلـــي ؟
فــــإن كــــنت فيـــها بلغت المنى فــــفي عــــنقي عــــلق الجلجل.
انما سميت هذه القصيدةبالجلجلية نسبة الى البيت الاخير فيها وهو مثل له قصة طريفة .واهل مصر اخذوا هذه القصيدة وصيروها مثلا بينهم فهم يقولون للذي افتضح امره (صارت فضيحته بجلاجل).
تعليق