دلالة حديث الطير على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) بروايات العامة
أمّا الهيثمي صاحب مجمع الزوائد، فيروي هذا الحديث باللفظ التالي(3) : عن أنس بن مالك قال: كنت أخدم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقُدّم فرخاً مشويّاً أو فَقدّم فرخاً مشويّاً [ يقتضي أنْ يكون: فقُدّم فرخ مشويّ، أو فقدّم رسول الله فرخاً مشويّاً ] فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اللهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ يأكل معي من هذا الفرخ» فجاء علي ودقّ الباب، فقال أنس: من هذا ؟ قال: علي، فقلت ـ أي أنس ـ يقول: النبي على حاجة، وفي بعض الالفاظ: النبي مشغول، أي لا مجال للدخول عليه، والحال أنّ النبيّ كان مازال يدعو: «اللهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك»، قال: النبي على حاجة، فانصرف علي. عاد رسول الله مرّة أُخرى يقول: «اللهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ يأكل معي من هذا الفرخ»، فجاء علي فدقّ الباب دقّاً شديداً، فسمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: «يا أنس من هذا ؟» قال: علي، قال: «أدخله»، فدخل فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لقد سألت الله ثلاثاً أنْ يأتيني بأحبّ الخلق إليه وإليّ يأكل معي هذا الفرخ»، فقال علي: وأنا يا رسول الله، لقد جئت ثلاثاً كلّ ذلك يردّني أنس، فقال رسول الله: «يا أنس، ما حملك على ما صنعت ؟» قال: أحببت أن تدرك الدعوة رجلاً من قومي، فقال رسول الله: «لا يلام الرجل على حبّ قومه». وهناك الكثير من الروايات ولكن نكتفي بهذا المقدار لئلا يطول بنا المقام.
نسألكم الدعاء
____________(1) صحيح الترمذي 5 / 595 باب مناقب علي بن أبي طالب.
(2) فضائل الامام علي (عليه السلام) لابن حنبل: 42 رقم 68، تحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي.
(3) مجمع الزوائد 9/125 ـ دار الكتب العربي ـ بيروت ـ 1402 هـ

تعليق