بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم
المضامين العبادية والتربوية للدعـــاء
((وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)).
البقرة/186
وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم، فإنها أفضل الساعات ينظر الله عز وجل فيها بالرحمة الى عباده ويجيبهم إذا سألوه وناجوه، ويلبيهم إذا نادوه ويستجيب لهم إذا دعوه .وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم
المضامين العبادية والتربوية للدعـــاء
((وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)).
البقرة/186
وللدعاء مضامين عبادية وتربوية تتلخص فيما يلي:
1 الدعاء استجابة الهية لحاجة بشرية:
«» يا أيها الناس أنتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد...«».
وكما يعبر الإمام الخميني قدس سره إن الإنسان بل الوجود كله عدا الله عز وجل ليس شيئاً له الفقر بل هو عين الفقر والإحتياج ولولا تواصل الفيض والكرم الإلهي لانعدم وما بقي.
2 تواصل مع الغني المطلق وتوطيد للعلاقة معه عز وجل وتأصيل اليقين بأنه هو الغني والكريم الذي لا يبخل إن دعي.
«»... الله هو الغني الحميد...«»
3 استشعار الكرم الإلهي:
فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«»ما كان لله ليفتح لعبد باب الدعاء فيغلق عنه باب الإجابة، الله أكرم من ذلك «».
4 استشعار القرب الإلهي:
«»... فإني قريب أجيب دعوة الداع...«».
فالإنسان عندما يطلق لسانه للتعبير عن ما في قلبه من الحاجات مع اليقين بسمع الله له يشعر نتيجة هذا التوجه ان من يناديه قريب خصوصاً عند الإجابة.
5 الدعاء وسيلة يرجى منها الرشد:
«»... لعلهم يرشدون «».
6 الدعاء استجابة بشرية لدعوة الى مائدة الكرم الإلهي:
«» فليستجيبوا لي ...».
وفي حديث النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«» سلوا الله من فضله فإنه يحب أن يسأل «».
7 اليقين بالله وبقدرته:
ورد عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى: «» فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي «»:
«» يعلمون أني اقدر على أن أعطيهم ما يسألون «».
ولذا كان من شرائط الدعاء معرفة الله.
فقد سأل بعضهم الإمام الصادق عليه السلام قائلين: ندعو فلا يستجاب لنا! قال:
«»... لأنكم تدعون من لا تعرفونه...«».
8 اعتراف عملي بالفقر والإحتياج:
فالدعاء ممارسة عملية لمعتقد ويقين قلبي مفترض وهو أن الإنسان فقير محتاج ضعيف يحتاج الى ربه وبالدعاء يمارس الإنسان طقساً عملياً من واقع هذا الفقر والإحتياج.
9 الدعاء نفي للكبر:
إن الدعاء مع ما فيه من التذلل والتواضع للذات الإلهية واعتراف بالغنى والعظمة الإلهيين هو بعين هذا يحطم كبر الإنسان ولذا اعتبر المولى عز وجل الإعراض عن هذا اللون من التواصل معه استكباراً فقال:
«» قال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين «».
10 الدعاء دعوة الى الشعور بالام الاخرين:
فقد ورد استحباب تقديم الدعاء للغير قبل الدعاء للنفس والأهل فقد ورد ان الإمام الحسن عليه السلام سأل أمه الزهراءعليها السلام بعد أن سمعها تدعو في صلاة الليل للجيران ولم تدع لأهل بيتها فأجابته: «» يا بني الجار قبل الدار«».
11 الدعاء وسيلة لتعزيز حسن الظن بالله:
وقد ورد: «» إذا دعوت فظن حاجتك بالباب «».
فالثقة وحسن الظن بالله أحد وسائل استجابة الدعاء.
12 اعتياد التوجه الى الله:
وقد ورد في ذلك: «» من لجّ َ ولج «».
وأيضاً: «» من ادمن طرق الباب أوشك أن يفتح له «».
المصدر
مناهل النور في شهر رمضان المبارك
إعداد ونشر
الوحدة الثقافية المركزية
تعليق