بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم صل على محمد وآل محمد
كان يا مكان في احد الازمان ، وفي بلد من البلدان التي يكثر فيها شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) .. كان هناك كذاب يدعي أنه أبن الأمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وأنه اليماني الموعود ، وقد صدقه في دعواه هذه نفر قليل وأصبحوا اتباع ومؤيدين وانصار له يؤمنون به ويتابعونه .. وكان هناك ايضا كذاب آخر يدعي أنه أعلم العلماء وانه سيد المحققين وانه يتمتع بصفات لا يشاركه فيها غيره ، منها كونه عربي و عراقي ، وأيضا صدقه في دعواه نفر قليل من السذج وأصبح له انصار وأتباع ومقلدين .. وكما يعرف الكل أنه ليس بمقدور أي حركة سياسية أو دينية أن تتحرك بدون دعم مالي ، ولكن هذا الأمر أنطلى على السذج الذي اتبعوهم ولم يلتفتوا إليه جيداً ..
وكان كل واحد من هذين الكذابين يكذب الآخر في دعواه ، ويحاول ان يبرز بأنه هو الذي على الحق وانه هو الصادق ، حتى وصل الامر بهم الى المباهلة وليعرف من هو الصادق والذي على الحق - مع العلم أنهما معاً كذابان - وقررا ان تتم بينهم المباهلة ولعنة الله على من كان كذاب ..
وبالفعل تمت المباهلة ، ولكن من دون ان يحضرا في مكان واحد ، وانما ابتهلا وكل منهم في مكانه وفي حصنه الحصين .. وبعد فترة قليلة حدث أن قام من يدعي أنه الأعلم بالتعرض للسلطة الحاكمة في البلد وتم أن حصلت مواجهة بينه وبين قوات الجيش والشرطة التي حاصرت منزله وقتلت من كان موجود في المكان من أنصاره وأعتقلت من تم اعتقاله وتمكنت من احراق بيته ، ولكنه تمكن من الهرب متخفياً والى مكان مجهول ، بعد ان كان قد أفتى بوجوب الجهاد ضد رجال الجيش والشرطة ومع هذا فر من الجهاد هو ..
وما ان سمع الخبر أنصار الكذاب الأول حتى تهللوا واستبشروا ، وقالوا قد حلت بفلان اللعنة وانه لعن من الله وان هذه نهايته بأذن الله ، مما جعلهم يعتقدون أنهم وصاحبهم الكذاب على حق ، ويزداد رسوخ هذا الأمر في اذهانهم ..
رحم الله من ينير لهم دربهم ومن يخبرهم بأن المباهلة إنما تكون بين طرف على الحق وطرف على الباطل ، وذلك لكي ينتصر الحق ويندحر الباطل ويلعنه الله ...
تعليق