إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الشكر أقسامه وفضيلته

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشكر أقسامه وفضيلته

    الشكر أقسامه وفضيلته






    الشكر :


    هو عرفان النعمة من المنعم وحمده عليها ، واستعمالها في مرضاته ، وهو من خلال الكمال ، وسمات الطِيبَة والنبل ، وموجبات ازدياد النِعم واستدامتها .

    والشكر واجب مقدّس للمنعم المخلوق ، فكيف بالمنعم الخالق ، الذي لا تحصى نَعماؤه ولا تُعدّ آلاؤه ، والشكر لا يجدي المولى عز وجل لاستغنائه المطلق عن الخلق ، وإنّما يعود عليهم بالنفع ، لإعرابه عن تقديرهم للنعم الإلهية ، واستعمالها في طاعته ورضاه ، وفي ذلك سعادتهم وازدهار حياتهم ، لذلك دعت الشريعة إلى التخلّق بالشكر والتحلّي به كتاباً وسنّة :
    وقال تعالى : ( كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ) سبأ : 15
    .
    وقال تعالى : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم : 7
    .
    وقال تعالى : ( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) سبأ : 13 .
    وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من أعطى الشكر أُعطي الزيادة ، يقول الله عز وجل ( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ )) .
    وقال ( عليه السلام ) : ( شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد الله عز وجل عليها ) .
    وقال ( عليه السلام ) : ( ما أنعم الله على عبد بنعمة بالغة ما بلغت فحَمد الله عليها ، إلاّ كان حمَدُ الله أفضل من تلك النعمة وأوزن ) .
    أقسام الشكر :


    الأوّل : شكر القلب ، والثاني : شكر اللسان ، والثالث : شكر الجوارح .
    ذلك أنّه متى امتلأت نفس الإنسان وعياً وإدراكاً بعِظَمِ نِعم الله تعالى ، وجزيل آلائه عليه ، فاضت على اللسان بالحمد والشكر للمنعم الوهّاب .
    ومتى تجاوبت النفس واللسان في مشاعر الغبطة والشكر ، سرى إيحاؤها إلى الجوارح ، فغدت تُعرب عن شكرها للمولى عز وجل بانقيادها واستجابتها لطاعته ، من أجل ذلك اختلفت صور الشكر ، وتنوّعت أساليبه :
    ـ فشكر القلب هو : تصورّ النعمة ، وأنّها من الله تعالى . ـ وشكر اللسان : حمد المنعم والثناء عليه . ـ وشكر الجوارح
    : إعمالها في طاعة الله ، والتحرّج بها عن معاصيه : كاستعمال العين في مجالات التبصّر والاعتبار ، وغضّها عن المحارم ، واستعمال اللسان في حسن المقال ، وتعفّفه عن الفحش والبذاء ، واستعمال اليد في المآرب المباحة ، وكفّها عن الأذى والشرور .
    وهكذا يجدر الشكر على كل نعمة من نعم الله تعالى ، بما يلائمها من صور الشكر ومظاهره : فشكر المال : إنفاقه في سبل طاعة الله ومرضاته ، وشكر العلم : نشره وإذاعة مفاهيمه النافعة ، وشكر الجاه : مناصرة الضعفاء والمضطهدين ، وإنقاذهم من ظلاماتهم .
    ومهما بالغ المرء في الشكر ، فإنّه لن يستطيع أن يوفي النعم شكرها الحق ، إذ الشكر نفسه من مظاهر نعم الله وتوفيقه ، لذلك يعجز الإنسان عن أداء واقع شكرها :
    كما قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أوحى الله عز وجل إلى موسى ( عليه السلام ) : يا موسى اشكرني حقّ شكري ،
    فقال : يا ربّ وكيف أشكرك حقّ شكرك ، وليس من شكر أشكرك به إلاّ وأنت أنعمت به عليّ ،
    قال : يا موسى الآن شكرتني حين علمت أن ذلك منّي )
    .

    فضيلة الشكر :


    من خصائص النفوس الكريمة تقدير النعم والألطاف ، وشكر مسديها ، وكلّما تعاظمت النِعم ، كانت أحق بالتقدير ، وأجدر بالشكر الجزيل ، حتّى تتسامى إلى النعم الإلهية التي يقصر الإنسان عن تقييمها وشكرها .
    فكل نظرة يسرحها الطرف ، أو كلمة ينطق بها الفم ، أو عضو تحرّكه الإرادة ، أو نَفَسٍ يردّده المرء ، كلّها منح ربّانية عظيمة ، لا يثمنّها إلاّ العاطلون منها ، أمّا كفران النعم ، فإنّه من سمات النفوس اللئيمة الوضيعة ، ودلائل الجهل بقيم النعم وأقدارها ، وضرورة شكرها .

    أنظر كيف يخبر القران الكريم : أنّ كفران النعم هو سبب دمار الأُمم ومحق خيراتها : ( وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) النحل : 112 .

    وعن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ( قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أسرع الذنوب عقوبة كفران النعم ) .




    اللهم لك الحمد والشكر على كل النعم




    المصدر مركز ال البيت عليهم السلام

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احسنتي اختي المؤمنة بارك الله فيكم نفعكم الله بها في الدنيا والاخرة
    الاخت الكريمة سؤال لو سمحتوا لي من المعروف ان المقسم هو داخل في حقيقة الاقسام (الشكر) لكن ممكن ان تعطونا وجه اختلاف كل قسم عن قسيمه اعني
    الأوّل : شكر القلب ، والثاني : شكر اللسان ، والثالث : شكر الجوارح .
    وفقكم الله الى كل خير متفضلين علينا

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      وعليكم السلام ورحمة الله
      احسن الله اليك اخي الكريم
      حب علي نحن قد ذكرنا في الموضوع اوجه الاختلاف
      ـ فشكر القلب هو : تصورّ النعمة ، وأنّها من الله تعالى .
      ـ وشكر اللسان : حمد المنعم والثناء عليه من خلالااللسان
      ـ وشكر الجوارح
      : إعمالها في طاعة الله ، والتحرّج بها عن معاصيه : كاستعمال العين في مجالات التبصّر والاعتبار ، وغضّها عن المحارم ، واستعمال اللسان في حسن المقال ، وتعفّفه عن الفحش والبذاء ، واستعمال اليد في المآرب المباحة ، وكفّها عن الأذى والشرور .
      وهكذا يجدر الشكر على كل نعمة من نعم الله تعالى ،
      وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين


      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وال محمد


        أحسنتي اختي المبدعة منتظرة المهديّ على هذا المشاركة الرائعة ، جعلكي الله من الشاكرين .

        ولدي تعليق على عبارة :

        فشكر القلب هو
        : تصورّ النعمة ، وأنّها من الله تعالى.


        وأقول القلب هنا بمعنى الفكروالوجدان وليس بالمعنى الحقيقي للقلب .

        تعليق


        • #5
          اللهم صلي على محمد وال محمد
          احسن الله إليك اختي الكريمة
          الوردة البيضاء على هذا التوضيح
          جزاك الله خير الجزاء

          تعليق

          يعمل...
          X