بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
(يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها)
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
(يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها)
تكملة رد المامون
.....واما أبو طالب فانه كفله ورباه ، ولم يزل مدافعا عنه ومانعا منه ، فلما قبض الله أبا طالب هم القوم واجمعوا عليه ليقتلوه فهاجر الى القوم الذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا
ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ، فلم يقم مع رسول الله " ص " أحد من المهاجرين كقيام علي ابن أبى طالب عليه السلام فانه آزره ووقاه بنفسه ونام في مضجعه ، ثم لم يزل بعد متمسكا
باطراف الثغور وينازل الابطال ، ولا ينكل عن قرن ، ولا يولي عن جيش منيع القلب ، يامر على الجميع ولا يؤمر عليه
أحد ، أشد الناس وطاة على المشركين وأعظمهم جهادا في الله ، وأفقههم في دين الله ، وأقرأهم لكتاب الله وأعرفهم بالحلال
والحرام ، وهو صاحب الولاية في حديث خم ، وصاحب قوله " أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبى بعدى " ، وصاحب يوم الطائف .
وكان أحب الخلق الى الله تعالى والى رسول الله " صلى الله عليه واله وسلم " ، وصاحب الباب فتح له وسد أبواب المسجد ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وصاحب عمرو ابن عبدود في المبارزة ، وأخو رسول الله حين آخى بين المسلمين ، وهو متبع جزيل ،
وهو صاحب آية " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " وهو زوج فاطمة سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة ، وهو ختن خديجة عليها السلام وهو ابن عم رسول الله " ص " رباه وكفله وهو ابن أبي طالب عليه السلام في
نصرته وجهاده ، وهو نفس رسول الله في يوم المباهلة ، وهو الذى لم يكن أبو بكر وعمر ينفذان حكما حتى يسالانه عنه ، فما راى انفاذه انفذاه ، وما لم يره رداه . وهو دخل من بنى هاشم في الشورى ، ولعمري لو
عند الله " والله لو كان ما في أمير المؤمنين من المناقب والفضائل والاى المفسرة في القرآن خلة واحدة في رجل
واحد من رجالهم أو غيره ، لكان مستاهلا متاهلا للخلافة ، مقدما على اصحاب رسول الله " ص " بتلك الخلة ، ثم لم يزل
الامور تتراقى به الى أن ولي امور المسلمين ، فلم يعن باحد من بنى هاشم الا بعبد الله بن عباس تعظيما لحقه ، وصلة
لرحمه وثقة به ، فكان من أمره الذى يغفر الله له ، ثم نحن وهم يد واحدة كما زعمتم حتى قضى الله تعالى بالامر إلينا
فاخفناهم وضيقنا عليهم وقتلناهم أكثر من قتل بنى امية أياهم ، ويحكم ان بني أمية انما قتلوا منهم من سل سيفا وانا معشر بنى العباس قتلناهم جملا فلتسالن اعظم الهاشمية باى ذنب قتلت ، ولتسالن نفوس ألقيت في دجلة والفرات ونفوس دفنت ببغداد والكوفة احياء ، هيهات انه (من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ).
(اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له على ذلك)
نعم (من فمك ادينك)
نعم (من فمك ادينك)
الطرائف السيد ابن طاووس الحسني ص277