بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على صاحب الوسيلة والشفاعة والدرجة الرفيعة أبي القاسم محمد ، وعلى اله الطيبين واصحابه المنتجبين ، ورحمة الله وبركاته .بر الوالدين وعقوقهما :
إن أول البر هو بر الوالدين . وقد امر الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وأله وسلم ،عبد الله ابن أبي ان يحسن صحبة والده المنافق وان يرفق به ، غير أنه أي المنافق قال وفترى على رسول الله ما قال وما افترى . وعن العلامة المجلسي ،في بحار الانوار عن الامام محمد الباقر عليه السلام ،قال :
ان العبد ان يكون بار لوالديه في حياتهما ،ثم يموتون لايقضي دينهما ولايستغفر لهما ،فيكتبه الله عاقاً . واذا كان في حياتهما غير بار لهما ،فأن ماتا قضى دينهم وستغفر لهما فيكتب عند الله تبارك وتعالى باراً . وكل هذا فأن بر الوالدين يبدو جلياً واضحا ً .في طيلة حياة الانسان ، وفي تعامل اولاده له فيما بعد ، كلما تدين تدان . فأن عاقبة العاق لوالديه وخيمة ، واول هذه العواقب تتجلى في تقصير العمر ، ونعدام التوفيق في الدنيا ،وعدم الفوز في ألأخرة. هذه عاقبة عاق الوالدين .وكل ذنب من الذنوب له عاقبة تناسبه كالكبائرمن الذنوب ، فننظر في اثار وعواقب بعض الذنوب .
ألأول : اسوداد القلب : عن الامام الباقر عليه السلام قال : (مامن عبد الا في قلبه نكتة بيضاء ، فإذا اذنب ذنب خرج في هذه النكته سواد ، فأذا تاب العبد ذهب تلك السواد ، وان زاد في ذنوبه أوأصر عليها زاد ذالك السواد حتى يغطي البياض .فأن غطى السواد البياض لا يرجو صاحبه الى الخير أبدا ، وقول الله عز وجل في كتابه المجيد : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) س المطففين /ايه /14
ألثاني : زوال النعم .: رو ي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: (ما انعم الله على عبد من عبيده نعمة قط فسلبها اياه ، حتى يذنب العبد ذنباً يستحق عليه ذالك السلب ) وروي عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام قال : ( ما زالت نعمة ولا نضارة عيش ، اقترفوا ، ان الله ليس بظلام للعبيد ) وعن الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم قال : ( اتقوا الذنوب فإنها ممحقة للخيرات ان العبد ليذهب الذنب ، فينسى العلم الذي كان قد تعلمه ) .
ألثالث : حلول النقمة : عن الامام الصادق عليه السلام انه قال ( ليس عرق يضرب ، ، ولاصداع ، ولا مرض الا بذنب ، و قوله عز وجل في كتابه المجيد ( وما اصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) سورة الشورى ، /اية /30 . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين .
تعليق