بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وال بيته الطيبين الطاهرين .صفات ا لغافلين .
(حاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا ) .دائماً تجري عادات الناس كل واحد ينتقد الاخر او كل امة تنتقد ألأخرى والكل يحاسب الاخر حساباً عسيرا .في الاوقات التي هم فيها غافلون عن انتقاد انفسهم ومحاسبتها . وان كان الانسان يرجو من انتقاد غيره اسداء لنصيحته لتجنبه السوء والمحذور ، فما هو الاصوب ان ينصح الانسان نفسه اولا ويجنبها الخطر قبل غيره ، لانه ليس اغلى عنده شيء من نفسه . والفرد من الانسان الواقع في هذا المرض ، هذا هو الانسان المصاب بداء الغفلة ، وقد تحول من صفات المؤمنين الصادقين الى صفات الغافلين . فما هذه الصفات أي صفات الغافلين ؟ ان للفرد الغافل صفات كثيره فمن هذه الصفات هي :
1 . النظرالى الاخرين ولاينظر الى نفسه ، بل يحاسب غيره وينسى محاسبة نفسه التي يجب محاسبتها قبل غيره لوقايتها من المرض قبل غيرها .
2 . يأمر الاخرين لفعل الخير ، وهو لايفعله .
3 . يجعل معصية غيره عظيمة ، ومعصيته يستهين بها .
4 . لاتطابق بين قوله وفعله ، كلامه كلام مؤمن وفعله فعل فاسق .
5 . يطالب بحقوقه كاملة ، ولا يعطي الاخرين الا القليل من حقوقهم .
6 . هنا انقلبت لديه المفاهيم ، حتى صار يرى صورة الربح خسارة ، والخسارة ربح . وقد جمع امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام جميع هذه المفاهيم وغيرها في خطبة خاصة له عليه السلام ، بعد سؤال رجل له اراد الموعظة ، قال : لاتكون ممن يريد الاخرة بدون عمل ، ويرجو التوبة بطول الامل . القول في الدنيا بقول الزاهدين ، والعمل فيها عمل الراغبين . ان اعطي منها لا يشبع ،واذا منع منها لم يقنع . عاجزا عن شكر ما اوتي ، ويرجو الزيادة فيما بقي . ينهى ولا ينتهى ، ويامر بما لايؤتي . يحب الصادقين والصالحين ولا يعمل مثلهم ،ويبغض المسيئين وهو احدهم .لايحب الموت لكثرة ذنوبه ، ولاقامة على ما يكره الموت من اجله .واذا سقم ظل نادما ، واذا صح امن لاهياً يتعجب بنفسه اذا عوفي ، ويقنط اذا ابتلى . وان اصابه بلاء دعا مظطراً واذا ناله الرخاء اعرض مغترا تغلبه النفس على ما يظن ، وهو لايغلبها على مايستيقن . وهو يخاف على غيره بادنى من ذنبه ويريد لنفسه اكثر من عمله اذا استغنى بطر وفتن ،واذا افتقر قنط ووهن. مقصرا اذا عمل ، ومبالغا اذا سال . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين .
جممخ
تعليق