إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جامعة كربلاء الكبرى في عصر الإمام الكاظم (عليه السلام)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جامعة كربلاء الكبرى في عصر الإمام الكاظم (عليه السلام)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين
    جامعة كربلاء الكبرى في عصر الإمام الكاظم(عليه السلام)
    بعد استشهاد الإمام أبي عبدالله جعفر الصادق ( عليه السلام ) ( في عام 148 هجرية ) إنتهت الإمامة إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) وهو ابن عشرين عاماً حيث تصدى للتدريس في كرسي أبيه بمسجد جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو لا يزال شاباً وروى عنه العلماء في فنون العلم وكان يعرف بين الرواة بالعالم وكان ابو حنيفة يرجع إليه يسأله في كثير من المسائل العلمية ( أعيان الشيعة ج2 ص6 ) .

    خاف الحاكم العباسي المهدي ( تولى الحكم سنة 158 _و توفي سنة 169 هجرية ) من الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) حين رأى أن الناس قد أفتتنوا به فطلبه الى بغداد وأمر بسجنه إلا أنه لم ير منه سوء فقد تأثر هو بشخصية الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) لإخلاقه الحميدة وسجاياه الحسنة ثم أمر بإطلاق سراحه واعتذر منه لرؤيا رآها كما يذكر الخطيب البغدادي في تاريخه ( تاريخ بغداد ج13 ص 30_31) , في هذا الوقت انتقل الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) الى الحائر الشريف ايام المهدي في حدود سنة 162 هجرية الى سنة 165 هجرية لزيارة مرقد جده ابي عبدالله الحسين ( عليه السلام ) واستمر بقاء الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في كربلاء المقدسة أكثر من سنتين ولم يكن في دار ابيه على نهر العلقمي وإنما بنى داره ومدرسته فيما بين حرم جده الحسين ( عليه السلام ) وعمه العباس ( عليه السلام ) في الشمال الشرقي من الروضة الحسينية وغرب روضة سيدنا العباس ( عليه السلام ) وتصدر الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) كرسي التدريس ونشر الفقه الإسلامي والحديث اذ كانت مدرسة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) امتداد لمدرسة أبيه وجده ( عليه السلام ) فازدلفت اليه الشيعة من كل فج زرافات ووحدان وألتفت حوله جموع العلماء والمحدثين والرواة تستقي منه العلم وتنهل من معينه العذب وتروي عنه الأحاديث .
    وفي أيام المهدي والهادي العباسي ( الذي تولى الحكم 169 _ وتوفي 170 هجرية ) ساد الهدوء وخفت الوطأة على مدينة كربلاء المقدسة وأعطيت بعض الحريات الى الشيعة واتجهت قوافل الزائرين والمجاورين الى الحائر الشريف من كافة الأقطار الإسلامية والطبقات وعلى رأسهم العلماء والمحدثون يبنون حول المرقد المطهر منازلهم ويشيدون المدارس ليسكنوا الى جوار الروضة الحسينية المطهرةعلى الرغم من وحشة المكان وخشونة الحياة فقد ازدهرت جامعة كربلاء الكبرى على يد الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) أذ تقدمت تلك الجامعة شوطاً كبيراً في هذه الفترة وتوسعت أركانها وتركت نشاطاً فقهياً واسعاً وزخرت بفقهاء كبار فقد مكث الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) في كربلاء المقدسة بين ثلاث الى خمس سنوات وترك الحائر الشريف متوجهاً الى المدينة المنورة لأسباب يطول بنا شرحها منها موقع كربلاء المقدسة القريب من عاصمة الخلافة العباسية وضغط الجهاز الحاكم على الشيعة الإمامية وعيون الرقابة على جامعة كربلاء العلمية وكذلك كانت السلطة تجهد على حظر رجوع الناس الى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وقد أدرك الإمام الكاظم ( عليه السلام ) خطورة الموقف فأعلن السفر الى المدينة المنورة ليكون بعيداً عن مركز الخلافة العباسية واتخذت الشيعة الإمامية من دار ومدرسة الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) مقراً للتدريس ومقاماً مقدساً يقصده الناس للزيارة والتبرك وقضاء الحاجات بفضل الله ويقع هذا المقام اليوم في محله باب بغداد زقاق السادة المعروف ب( عكد السادة ) وأكثر أهل هذا الزقاق هم سادة موسويون من أحفاد الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) وقد نقشت على واجهة مدرسة الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) المعروف بمقام موسى الكاظم ( عليه السلام ) هذه الأبيات :
    موسى بن جعفر كلما
    جاءنا الى هنا برغبة يسكن
    من حوله أحفاد قد أتوا
    صار لهم من حوله مسكن
    واستمرت المدرسة التي شيدها الإمام موسى الكاظم حافلة بالمدرسين والطلاب تقام فيها حلقات الدرس حتى عصر حميد النينوي الحائري.
    جامعة كربلاء الكبرى في عصر حميد النينوي الحائري
    بلغ هذا الازدهار الفكري ذروته في جامعة كربلاء الكبرى في عهد الشيخ حميد النينوي الحائري المتوفي سنة 310 هجرية وهو من شيوخ علماء الشيعة وقد تجاوز عمره الشريف أكثر من مائة عام منكباً على التدريس وتربية الطلاب في الحائر , وتخرج من مدرسته العملاقة جمهور من أساطين العلم وجهابذة الجتهدين أمثال الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني ( المتوفي سنة 329 هجرية) شيخ الشيعة وثقة الإسلام والمسلمين صاحب كتاب الكافي , أحد الكتب الأربعة , وهو الذي يروي عنه الكليني في الكافي بدون واسطة , والشيخ أبي الحسن علي بن إبراهيم القمي شيخ المفسرين _ الذي كان حياً في سنة 307 وهو صاحب تفسير القمي وقد روى عنه في تفسيره بدون واسطة والشيخ أبي عبدالله الحسين بن علي البزوفري , من شيوخ رواة الشيعة وكان حياً ( سنة 352 هجرية ومن طبقة الشيخ الصدوق وابن قولوية ومن مشايخ الشيخ المفيد ( المتوفي سنة 413 هجرية ) أستاذ الشيخ أبي جعفر الطوسي وغيرهم , وقد أوجد في عصره حركة ونشاطاً للعلم , وكانت كربلاء المقدسة مركز الحياة الفكرية . ومما يذكر في هذا الصدد تنسيقه للدراسة في أقسامها الثلاثة الفقه والاصوال والحديث , وكانت حلقة درسه في الحائر الشريف تضم الكثير من أعلام الفكر وأعاظم العلماء وأكابر الرواة وأساطين الدين , حتى تخرج عليه جمهور كبير وخلق كثير من حملة العلم وأرباب الحديث كما أشرنا إلى بعض منهم , بحيث لم يخل منه سند من أسانيد علمائنا ومحدثينا وخلف تراثاً ضخماً ومؤلفات هامة كما أشار اليها شيخنا الأستاذ الشيخ آغا بزرك الطهراني في موسوعته الخالدة ( الذريعة الى تصانيف الشيعة ) . ولا نريد أن نستقصي ترجمة علماء وحدود هذه المدرسة الحائري فإن ذلك يؤدي بنا الى الخروج عن حدود الدراسة التي نحن بصددها
    هجرة شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي إلى كربلاء
    بعد القلاقل والفتن بين الشيعة والسنة والتي أتسع نطاقها بأمر طغرل بك السلجوقي الذي ورد بغداد في ( سنة 447 هجرية )وشن على الشيعة حملة شعواء وأمر بإحراق خزانة الكتب الشيعية واتسعت الفتنة حتى أصابت شيخ الطائفة وتلامذته إذ يقول ابن الجوزي ( المتوفي سنة 597 هجرية ) في حوادث _ سنة 449 هجرية _ قال فيها :> وفي الصفر من هذه السنة : كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلم الشيعة بالكرخ,وأخذ ما وجد من دفاتره وكرسيه الذي كان يجلس عليه للكلام وأخرج ذلك إلى الكرخ .. فأحرق الجميع ( ابن الجوزي في المنتظم 16/ 16) .
    ولما رأى شيخ الطائفة أبو جعفر محمد الطوسي ( 385_ 460 هجرية ) الخطر محدقاً اختفى مدة قصيرة في بغداد ثم إلتجأ الى جامعة كربلاء المقدسة لائذاً بجوار مرقد أبي الأحرار وسيد الشهداء أبي عبدالله الحسين ( عليه السلام ) إذ كانت تربطه علاقات قديمة مع علماء وزعماء الدين في هذه الجامعة الكبرى , وكتب أجوبة المسائل الحائرية إلى زميله محمد بن محمد الحائري , أحد أساطين التدريس في جامعة كربلاء آنذاك . وينقل عنه ابن إدريس في مستطرفات السرائر بعنوان الحائريات , وأدراجه العلامة المجلسي في موسوعتة الخالدة بحار الأنوار , ذكر ذلك العلامة الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة إلى تصانيف الشيعة 5/ 218 . ثم طبع في عهد قريب في قم بواسطة مؤسسة النشر الإسلامي لجامعة المدرسين , وكذلك ضبط شيخنا الأستاذ حجة التاريخ الشيخ آغا بزرك الطهراني هجرة شيخنا الطوسي إلى كربلاء المقدسة في موسوعته الخالدة طبقات أعلام الشيعة نقلاً عن كتاب أحسن القصص , في ترجمة الشيخ أبي عبدالله بن جلاب , الذي استشهد في الفتنة المذكورة سنة 449 هجرية وكان من كبار علماء الشيعة في محلة الكرخ ببغداد , وقال : (... وفيها هرب الطوسي الى الحائر وأحرقت كتبه , كما في أحسن القصص ) ( الناس في القرن الخامس ص 10 ).
    إستقر شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في الحائر الشريف وانتهت اليه رئاسة التدريس والفتوى والتصنيف , إلا أننا لم نعلم أسباب تركه جامعة كربلاء المقدسة في أواخر عمره الشريف وهجرته إلى النجف الأشرف , حيث أن مناخ كربلاء أقرب إلى مسقط رأسه طوس ومسكنه بغداد , وربما أراد أن يبادر إلى تأسيس جامعته الكبرى في أواخر أيام حياته المباركة في النجف الأشرف . حيث كانت في كربلاء المقدسة جامعة قديمة وعريقة كما مر ذكرها في عهد الشيخ حميد النينوي الحائري ( المتوفي سنة 310 هجرية) ولم تؤرخ من قبل الباحثين وأرباب العلم والفضيلة إلى حد هذا اليوم , أسباب هجرة الشيخ الطوسي من كربلاء المقدسة إلى النجف الأشرف ولم تذكر إلا أسباب خروجه من بغداد الى كربلاء .
    هذه مسألة مهمه تحتاج الى كثير من العناية والدراسة , حيث كان الحائر الشريف في هذا التاريخ عامراً بالمدارس والمكاتب وحافلاً بالعلماء والمجتهدين , ويستفاد من بعض القرائن والإمارت التاريخية أنه ترك كربلاء المقدسة وبصحبته جماعة من العلماء والمدرسين , وقد أستعان بهم لدى تأسيس جامعته الكبرى في النجف الأشرف .
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.

  • #2
    ﺗﻘﻒ ﺍﻟﻜﻠﻤﺂأإأأﺕ ﻋﺂﺟﺰﺓ ..،،،،
    ﻋﻦ ﻭﺻﻒ ﺭﻭوووووووووووﻋﺔ
    موضوعك ..’’’’’’,,,
    بانتظارجديدك الهادف والمميز

    تعليق


    • #3
      ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪﻭﺍﻝ ﻣﺤﻤﺪ
      ﻭﻋﺠﻞ ﻓﺮﻫﻢ ﻭﺍﺍﻟﻌﻦ ﻋﺪﻭﻫﻢ
      ﺍﻋﻮﺫﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻋﺪﻭﻫﻢ
      ﻳﺎﺭﺏ ﻳﺎﻛﺮﻳﻢ
      ﻭﺍﺭﺣﻤﻨﻲ ﺑﻬﻢ ﻳﺎﺭﺣﻴﻢ

      تعليق

      يعمل...
      X