بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما سطرته يراع العالم الزنجاني(دام) حول سند زيارة عاشوراء، اضافة الى هذا الامر فقد صدرت تصحيحات كثيرة حول سندها
سؤال وجه لاية الله السيد موسى الزنجاني(دام ظله) حول سند زيارة عاشوراء
باسمه تعالى
بغض النظر عن التأييدات الغيبية الواردة بطرق معتبرة حول زيارة عاشوراء والتي برأسها دليل على اعتبار هذه الزيارة الشريفة، فإنَّ السند المذكور في مصباح المتهجد في ذيل هذه الزيارة سند صحيح.
توضيح ذلك أنه ورد في مصباح المتهجد – بعد نقل زيارة سيد الشهداء عليه السلام عن علقمة - ما نصه: "روى محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، قال: خرجت مع صفوان بن مهران الجمّال وجماعة من أصحابنا إلى الغري، فلما فرغنا من الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبدالله عليه السلام فقال لنا: تزورون (نزور خ.ل) الحسين عليه السلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام من هاهنا، أومأ إليه أبو عبدالله عليه السلام وأنا معه، قال: فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام في يوم عاشوراء..."
وظاهر هذه العبارة أن الإمام أبو عبدالله عليه السلام أومأ إلى الإمام سيد الشهداء بنفس الزيارة التي رواها علقمة عن الإمام الباقر عليه السلام وزاره بهذه الزيارة.
وفي هذا الطريق لا كلام في وثاقة سيف بن عميرة وصفوان بن مهران، إنما الكلام في أمرين:
أحدهما: في الطريق إلى محمد بن خالد الطيالسي.
ثانيهما: في وثاقة محمد بن خالد نفسه.
أما الطريق إلى الطيالسي فلإثبات اعتباره تقريبان:
التقريب الأول: ظاهر عبارة "روى محمد بن خالد" – دون "روي عن محمد بن خالد" – ثبوت نسبة الرواية إلى محمد بن خالد الطيالسي عند الشيخ الطوسي رحمه الله وهذا كافٍ في اعتبار السند من هذه الجهة.
التقريب الثاني: الظاهر أخذ الحديث من كتاب محمد بن خالد الطيالسي وقد نسب الشيخ إليه كتابًا في الفهرست ورواه عن طريق الحسين بن عبيدالله (الغضائري) عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عنه.
وهؤلاء كلهم من كبار الإمامية ومعتمديهم، وأما أحمد بن محمد بن يحيى العطّار فهو من مشايخ الإجازة، ومشايخ الإجازة في غنى عن التوثيق بحسب التحقيق.
يبقى الكلام عن وثاقة محمد بن خالد الطيالسي ويشهد لذلك أمور:
الأول: رواية محمد بن علي بن محبوب – وهو من أعيان الطائفة – عن الطيالسي كتبه وهو دليل على اعتماده عليه.
الثاني: وقوع الطيالسي في طريق أجلاء الثقات إلى كتب جماعة:
منهم: سيف بن عميرة.
منهم: محمد بن معروف.
وقد روى كتابهما محمد بن جعفر الرزاز – وهو من أجلاء مشايخ الإمامية الثقات – عن محمد بن خالد الطيالسي عنهما، وهو دليل على اعتماد الرزّاز على الطيالسي.
منهم: رزيق بن الزبير.
روى عبدالله بن جعفر الحميري عن محمّد بن خالد الطيالسي عنه.
وأيضًا قد روى حميد بن زياد – الذي وثقه الشيخ والنجاشي مع كونه واقفيًّا – أصولاً كثيرة عن محمد بن خالد الطيالسي.
الثالث: رواية جماعة من أجلاء الثقات عنه، فقد روى عن الطيالسي – مضافًا إلى من تقدم ذكره – سعد بن عبدالله وسلمة بن الخطاب – الذي هو ثقة على الأظهر – وابنه عبدالله بن محمد بن خالد الطيالسي وعلي بن إبراهيم وعلي بن سليمان الزراري ومحمد بن الحسن الصفار ومحمد بن الحسين – المتحد مع محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب - ومعاوية بن حكيم.
فهذه الأمور من أقوى الأمارات على وثاقة محمد بن خالد الطيالسي ولم يرد فيه جرح حتى من ابن الغضائري الذي نقل عنه جرحه لكثير من الثقات خطأ، فلا ينبغي التأمل في وثاقة محمد بن خالد الطيالسي.
فتحصّل أنَّ هذا الطريق لزيارة عاشوراء صحيح.
موسى الحسيني (الشبيري) الزنجاني
20-ج1-1428هـ
هذا ما سطرته يراع العالم الزنجاني(دام) حول سند زيارة عاشوراء، اضافة الى هذا الامر فقد صدرت تصحيحات كثيرة حول سندها
سؤال وجه لاية الله السيد موسى الزنجاني(دام ظله) حول سند زيارة عاشوراء
باسمه تعالى
بغض النظر عن التأييدات الغيبية الواردة بطرق معتبرة حول زيارة عاشوراء والتي برأسها دليل على اعتبار هذه الزيارة الشريفة، فإنَّ السند المذكور في مصباح المتهجد في ذيل هذه الزيارة سند صحيح.
توضيح ذلك أنه ورد في مصباح المتهجد – بعد نقل زيارة سيد الشهداء عليه السلام عن علقمة - ما نصه: "روى محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، قال: خرجت مع صفوان بن مهران الجمّال وجماعة من أصحابنا إلى الغري، فلما فرغنا من الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبدالله عليه السلام فقال لنا: تزورون (نزور خ.ل) الحسين عليه السلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام من هاهنا، أومأ إليه أبو عبدالله عليه السلام وأنا معه، قال: فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام في يوم عاشوراء..."
وظاهر هذه العبارة أن الإمام أبو عبدالله عليه السلام أومأ إلى الإمام سيد الشهداء بنفس الزيارة التي رواها علقمة عن الإمام الباقر عليه السلام وزاره بهذه الزيارة.
وفي هذا الطريق لا كلام في وثاقة سيف بن عميرة وصفوان بن مهران، إنما الكلام في أمرين:
أحدهما: في الطريق إلى محمد بن خالد الطيالسي.
ثانيهما: في وثاقة محمد بن خالد نفسه.
أما الطريق إلى الطيالسي فلإثبات اعتباره تقريبان:
التقريب الأول: ظاهر عبارة "روى محمد بن خالد" – دون "روي عن محمد بن خالد" – ثبوت نسبة الرواية إلى محمد بن خالد الطيالسي عند الشيخ الطوسي رحمه الله وهذا كافٍ في اعتبار السند من هذه الجهة.
التقريب الثاني: الظاهر أخذ الحديث من كتاب محمد بن خالد الطيالسي وقد نسب الشيخ إليه كتابًا في الفهرست ورواه عن طريق الحسين بن عبيدالله (الغضائري) عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عنه.
وهؤلاء كلهم من كبار الإمامية ومعتمديهم، وأما أحمد بن محمد بن يحيى العطّار فهو من مشايخ الإجازة، ومشايخ الإجازة في غنى عن التوثيق بحسب التحقيق.
يبقى الكلام عن وثاقة محمد بن خالد الطيالسي ويشهد لذلك أمور:
الأول: رواية محمد بن علي بن محبوب – وهو من أعيان الطائفة – عن الطيالسي كتبه وهو دليل على اعتماده عليه.
الثاني: وقوع الطيالسي في طريق أجلاء الثقات إلى كتب جماعة:
منهم: سيف بن عميرة.
منهم: محمد بن معروف.
وقد روى كتابهما محمد بن جعفر الرزاز – وهو من أجلاء مشايخ الإمامية الثقات – عن محمد بن خالد الطيالسي عنهما، وهو دليل على اعتماد الرزّاز على الطيالسي.
منهم: رزيق بن الزبير.
روى عبدالله بن جعفر الحميري عن محمّد بن خالد الطيالسي عنه.
وأيضًا قد روى حميد بن زياد – الذي وثقه الشيخ والنجاشي مع كونه واقفيًّا – أصولاً كثيرة عن محمد بن خالد الطيالسي.
الثالث: رواية جماعة من أجلاء الثقات عنه، فقد روى عن الطيالسي – مضافًا إلى من تقدم ذكره – سعد بن عبدالله وسلمة بن الخطاب – الذي هو ثقة على الأظهر – وابنه عبدالله بن محمد بن خالد الطيالسي وعلي بن إبراهيم وعلي بن سليمان الزراري ومحمد بن الحسن الصفار ومحمد بن الحسين – المتحد مع محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب - ومعاوية بن حكيم.
فهذه الأمور من أقوى الأمارات على وثاقة محمد بن خالد الطيالسي ولم يرد فيه جرح حتى من ابن الغضائري الذي نقل عنه جرحه لكثير من الثقات خطأ، فلا ينبغي التأمل في وثاقة محمد بن خالد الطيالسي.
فتحصّل أنَّ هذا الطريق لزيارة عاشوراء صحيح.
موسى الحسيني (الشبيري) الزنجاني
20-ج1-1428هـ
تعليق