بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
صدق الله العلي العظيم
تبدأ قصة المؤاخاة منذ عصر الرسول الاكرم محمد بن عبد الله صل الله عليه واله وسلم عندما اخا بين المهاجرين والانصار في المدينة بعد ان نزح المهاجرين من مكة تاركين ورائهم الاموال والبيوت والنعم ليلتحقوا بالرسول محمد صل الله عليه واله وسلم وبدين الله ومن هذا المنطلق كانت احد دعائم ارتكاز الدين الاسلامي في الاستمرارية الا وهو المؤاخاة وقد اخا الرسول الاعظم (ص) في الكثير من المواقف بين الكثير من الناس ولكن الحركة الكبرى التي ابداها النبي (ص) هي مؤاخاة المهاجرين والانصار، وقد اكد القران الكريم مبدأ الاخوة بين المسلمين في قوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم اذ كنتم اعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون).
وايضا يأكد النبي الاعظم (ص) بانه يجب على المسلمين التاخي ونهى الرسول صل الله عليه واله وسلم لكل ما يؤدي الى التباغض فقد قال صل الله عليه واله وسلم (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا ولا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاثة ايام) .
وقال الرسول الاعظم صل الله عليه واله وسلم (المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجتة اخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربه فرج الله كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القايمة).
ومن هذا المنطلق وفي ضل الجو الذي يعيشه مجتمعنا ومن استقبال عدد النازحين لنا فاننا لا يغيب عنا تلك الحادثة التاريخية التي قام بها النبي وهي ليضرب لنا اروع مثل في التضحية الايثار بما تجوده النفس من اموال وطعام وكسوة ممكن ان تفي باحتياجاتهم فهم تهجروا لاجل الدين والمذهب ونحن في البيوت منعمون فيارب اجعله اجر المجاهدين في سبيلك وفي سبيل دنيك.
تعليق