بسم الله الرحمن الرحيم
( وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العاملون 42، ان الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم 43) سورة العنكبوت
صدق الله العلي العظيم
تطل علينا ذكرى مناسبة لها من العبرة والحكمة والموعظة ما تتفكر بها العقول وتتعض بها القلوب المخلصة الا وهي ذكرى خروج سفير الحق سفير الامام الحسين عليه السلام الى الكوفة في النصف من شهر رمضان، هو السفير الشهيد السعيد( مسلم بن عقيل) عليه السلام.
ارسل الامام الحسين عليه السلام سفيره الى العراق ليتعرف عن صدق نوايا الذين ارسلوا للامام عليه السلام في الوقوف معه ضد الطاغية يزيد لعنة الله عليه، ولما كان للارسال السفير من امر مهم في مرحلة قبل الخروج ضد الطغاة كان على الامام عليه السلام اختيار من يكن لهذه المهمة الكبيرة سفير ذا صفات جيدة تكون بمستوى السفارة في نقل الوقائع والاحداث بدقة واخلاص للامام الحسين عليه السلام.
ومن هنا بدأت رحلة سفارة الحق بدأت رحلة سفير الانسانية سفير الدين الحق سفير سيد الشهداء وابا الاحرار في السنة 60 هــ من شهر رمضان، بدأ رحلته في هجير الصحراء الى ان وصل الكوفة.
عند وصول مسلم بن عقيل الى الكوفة كتب الى للامام عليه السلام ( عليه ازداد مسلم ايمانا ووثوقا بنجاح الدعوة حينما بايعه ذلكك العدد الهائل من اهل السلام ) يستحثه فيها للقدوم اليهم ونصرتهم برسالة كان نصها :
( فان الرائد لا يكذب اهله وقد بايعني من اهل الكوفة ثمانية عشر الف فعجل حين يأتيك كتابي فأن الناس كلهم معك ليس لهم في ال معاوية رأي ولا هوى)
فقام الحزب الاموي باتصال سريع بحكومة دمشق ذلك بان طلبوا منها الاجراءات الفورية قبل ان يتسع نطاق الثورة وياخذ العراق استقلاله وينفصل عن التبعية الدمشقية.
ومن بين الرسائل التي وفدت على يزيد رسالة عبد الله الحَضْرَمي التي جاء فيها:
(أما بعد: فان مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة ، وبايعته الشيعة للحسين بن علي، فإن كان لك بالكوفة
حاجة فابعث إليها رجلاً قويا ينفذ أمرك، ويعمل مثل عملك في عدوك، فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف
، أو هو يَتَضعَّف ).
ومن هنا يبن ان الثورة كادت تنجح لولا الخيانة التي حصلت في الكوفة وهذا الذي ادى الى اضعافها، يعلمنا التاريخ ان السفارة هي للحق فقط.
تعليق