بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) الانفال
لا يختلف اثنان في اهمية الدعاء , وانه حلقة مهمة من حلقات تواصل الانسان مع خالقه وان هذه الاهمية مشتركة في حياة البشرية افرادا وجماعات. فالدعاء يمثل في ما يمثل تجسيدا واضحا لحالة الانكسار النفسي والخضوع العاطفي عند الانسان, بسبب خطر قريب او تهديد محتمل على نفسه او ماله او احد متعلقيه.
وكذا يمثل حالة الاستمداد الروحي وطلب الغوث والاعانة من القوة المطلقة التي بيدها كل شيء والتي ان شاءت اعطت ان شاءت منعت.
ومن الواضح ان درجة حضور الدعاء في قلب الداعي تتناسب طرديا مع حالة الشعور بالخوف والقلق . فكلما كان الاحساس بالحاجة شديدا كان الطلب والدعاء والتوجه الى الله مثله والعكس صحيح.
فالجالس في مجالس الذكر والدعاء تراه يتفاعل مع فقرات الدعاء التي يحس بفقدها عنده ويسعى لتحصيلها تكميلا لنفسه. فالذي يحتاج المال لفقره وقلة ذات يده تراه يرفع يديه اكثر عند الدعاء بكثرة الارزاق, والذي يعاني المرض ايضا تراه يرفع يديه اكثر عند فقرة الدعاء بشفاء المرضى وهكذا.
ومن الغريب ان الدعاء بالسلم والامان قلّما يلتفت اليه احد ،مع العلم انه حين يزول السلم والامان فأن الاموال والصحة بل وحتى الارواح تزول معهما. لذا فنحن بحاجة شديدة في هذه الاوقات وفي كل الاوقات الى الاكثار من الدعاء والتوسل والرغبة الى الله تعالى لأنه هو الحي القيوم الفعال لما يريد. والا نكتفي بالسعي الحثيث لتوفير اسباب النصر المادية وان كانت مهمة وضرورية وكما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ((أبى الله ان يجري الاشياء إلّا بألاسباب فجعل لكل شيء سببا))، كما ان الحديث الشريف الوارد عن الامام الصادق في بحار الانوار يبين ان الدعاء يرد القضاء بعد ان ابرم ابراما
(( عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم إبراما، فأكثر من الدعاء، فانه مفتاح كل رحمة، ونجاح كل حاجة، ))
ورد في تفسير مجمع البيان ما نصه:
قال ابن عباس لما كان يوم بدر و اصطف القوم للقتال قال أبو جهل اللهم أولانا بالنصر فانصره و استغاث المسلمون فنزلت الملائكة و نزل قوله « إذ تستغيثون ربكم » إلى آخره
و قيل إن النبي (صلى الله عليه و آله وسلّم) لما نظر إلى كثرة عدد المشركين و قلة عدد المسلمين استقبل القبلة و قال
اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فما زال يهتف ربه مادا يديه حتى سقط رداؤه من منكبيه فأنزل الله تعالى « إذ تستغيثون ربكم » الآية.
في كتاب مفاتيح الجنان للشيخ القمي:
روى الشّيخ الكفعمي في البلد الامين دعاء عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ما دعا به ملهوف أو مكروب أو حزين أو مبتلي أو خائف الاّ وفرّج الله تعالى عنه، وهُو :
يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ، ويا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ، وَيا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ، ويا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ، وَيا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ، وَيا كَنْزَ مَنْ لا كَنْزَ لَهُ، وَيا عِزَّ مَنْ لا عِزَّ لَهُ، يا كَريمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا عَوْنَ الضُّعَفاءِ، يا كَنْزَ الْفُقَراءِ، يا عَظيمَ الَّرجاءِ، يا مُنْقِذَ الْغَرْقى، يا مُنْجِيَ الْهَلْكى، يا مُحْسِنُ، يا مُجْمِلُ، يا مُنْعِمُ، يا مُفْضِلُ، اَنْتَ الَّذي سَجَدَ لَكَ سَوادُ اللّيْلِ وَنُورُ النَّهارِ وَضوْءُ الْقَمَرِ، وَشُعاعُ الشَّمْسِ، وَحَفيفُ الشَّجَرِ، وَدَوِىُّ الْماءِ، يا اَللهُ يا اَللهُ يا اَللهُ لا اِلهَ إلاّ اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، يا رَبّاهُ يا اَللهُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وَافْعَلْ بِنا ما اَنْتَ اَهْلُهُ . ثمّ سل حاجتك .
أقول: يجدى ايضاً للفرج ورفع الغموم والبلايا المواظبة على هذا الذّكر المروي عن الجواد (عليه السلام) : يَا مَنْ يَكْفي مِنْ كُلِّ شَيء وَلا يَكْفي مِنْهُ شَيءٌ، اِكْفِني ما اَهَمَّني .
هذا ودمتم سالمين..
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) الانفال
لا يختلف اثنان في اهمية الدعاء , وانه حلقة مهمة من حلقات تواصل الانسان مع خالقه وان هذه الاهمية مشتركة في حياة البشرية افرادا وجماعات. فالدعاء يمثل في ما يمثل تجسيدا واضحا لحالة الانكسار النفسي والخضوع العاطفي عند الانسان, بسبب خطر قريب او تهديد محتمل على نفسه او ماله او احد متعلقيه.
وكذا يمثل حالة الاستمداد الروحي وطلب الغوث والاعانة من القوة المطلقة التي بيدها كل شيء والتي ان شاءت اعطت ان شاءت منعت.
ومن الواضح ان درجة حضور الدعاء في قلب الداعي تتناسب طرديا مع حالة الشعور بالخوف والقلق . فكلما كان الاحساس بالحاجة شديدا كان الطلب والدعاء والتوجه الى الله مثله والعكس صحيح.
فالجالس في مجالس الذكر والدعاء تراه يتفاعل مع فقرات الدعاء التي يحس بفقدها عنده ويسعى لتحصيلها تكميلا لنفسه. فالذي يحتاج المال لفقره وقلة ذات يده تراه يرفع يديه اكثر عند الدعاء بكثرة الارزاق, والذي يعاني المرض ايضا تراه يرفع يديه اكثر عند فقرة الدعاء بشفاء المرضى وهكذا.
ومن الغريب ان الدعاء بالسلم والامان قلّما يلتفت اليه احد ،مع العلم انه حين يزول السلم والامان فأن الاموال والصحة بل وحتى الارواح تزول معهما. لذا فنحن بحاجة شديدة في هذه الاوقات وفي كل الاوقات الى الاكثار من الدعاء والتوسل والرغبة الى الله تعالى لأنه هو الحي القيوم الفعال لما يريد. والا نكتفي بالسعي الحثيث لتوفير اسباب النصر المادية وان كانت مهمة وضرورية وكما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ((أبى الله ان يجري الاشياء إلّا بألاسباب فجعل لكل شيء سببا))، كما ان الحديث الشريف الوارد عن الامام الصادق في بحار الانوار يبين ان الدعاء يرد القضاء بعد ان ابرم ابراما
(( عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم إبراما، فأكثر من الدعاء، فانه مفتاح كل رحمة، ونجاح كل حاجة، ))
ورد في تفسير مجمع البيان ما نصه:
قال ابن عباس لما كان يوم بدر و اصطف القوم للقتال قال أبو جهل اللهم أولانا بالنصر فانصره و استغاث المسلمون فنزلت الملائكة و نزل قوله « إذ تستغيثون ربكم » إلى آخره
و قيل إن النبي (صلى الله عليه و آله وسلّم) لما نظر إلى كثرة عدد المشركين و قلة عدد المسلمين استقبل القبلة و قال
اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فما زال يهتف ربه مادا يديه حتى سقط رداؤه من منكبيه فأنزل الله تعالى « إذ تستغيثون ربكم » الآية.
في كتاب مفاتيح الجنان للشيخ القمي:
روى الشّيخ الكفعمي في البلد الامين دعاء عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ما دعا به ملهوف أو مكروب أو حزين أو مبتلي أو خائف الاّ وفرّج الله تعالى عنه، وهُو :
يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ، ويا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ، وَيا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ، ويا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ، وَيا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ، وَيا كَنْزَ مَنْ لا كَنْزَ لَهُ، وَيا عِزَّ مَنْ لا عِزَّ لَهُ، يا كَريمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا عَوْنَ الضُّعَفاءِ، يا كَنْزَ الْفُقَراءِ، يا عَظيمَ الَّرجاءِ، يا مُنْقِذَ الْغَرْقى، يا مُنْجِيَ الْهَلْكى، يا مُحْسِنُ، يا مُجْمِلُ، يا مُنْعِمُ، يا مُفْضِلُ، اَنْتَ الَّذي سَجَدَ لَكَ سَوادُ اللّيْلِ وَنُورُ النَّهارِ وَضوْءُ الْقَمَرِ، وَشُعاعُ الشَّمْسِ، وَحَفيفُ الشَّجَرِ، وَدَوِىُّ الْماءِ، يا اَللهُ يا اَللهُ يا اَللهُ لا اِلهَ إلاّ اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، يا رَبّاهُ يا اَللهُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وَافْعَلْ بِنا ما اَنْتَ اَهْلُهُ . ثمّ سل حاجتك .
أقول: يجدى ايضاً للفرج ورفع الغموم والبلايا المواظبة على هذا الذّكر المروي عن الجواد (عليه السلام) : يَا مَنْ يَكْفي مِنْ كُلِّ شَيء وَلا يَكْفي مِنْهُ شَيءٌ، اِكْفِني ما اَهَمَّني .
هذا ودمتم سالمين..
تعليق