بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم
الفريضة المظلومة
لم يعد خافياً على أحد, أنَّ نسبة المنكر والمجون الذي يفتك بمجتمعنا بشكل لم يسبق له مثيل من قبل,قد تجاوز كل الإفتراضات والتوقعات, وذلك قياساً عمَّا كان يختزنه مجتمعنا الإسلامي من آداب كريمة, وأخلاق فاضلة, وتقاليد سامية... وحشمة وحياء.
أما الآن,وقد إنتشرت وسائل الإعلام التي لايخلو منها بيت, فأصبح تعميم فكرةٍ أو مصطلح أو مفهوم أو صورة, لا يتطلّب إلا الأمر بذلك, ورغبة من يقف وراء ذلك, وقرار من يخطَّط لذلك!
وأخطر ما في هذا الواقع حالة "الإلفة" مع المنكر والفساد,أو ان شئت سمِّها, "الأنس" بالمنكر, وقد يكون ثمن هذه الحالة خسارة الإيمان من أساسه لا سمح الله .
وعزيز علينا أن نرى بعض المسلمين في حالة "الرضا" تجاه هذه المستحدثات!
فما كان يعامل معه على أنَّه"عيب" فيما سبق, وأنّه يخدش الحياء, وأنَّه فاحشة...أصبح كثير منه"مقبولاً" به, أو"مسكوتاً" عنه!
ألا ترى أنَّ الصور الفاضحة من فتيات عارية تملأ بضائع المكياج والعطور والملابس الداخلية النسائية وغيرها كثير .والعجيب ان البائع يعرضها بشكل تكون موضع مشاهدة الجميع ؟!
ألا ترى أنَّ مشاهد التقبيل, وبعض المشاهد"الحميمة" أصبحت أمراً عادياً لا يخلو منه مسلسل أو فيلم أو مسرحّية؟!
والملفت أنَّ هذه المشاهد لم يعد يستنكرها أحد, لأنَّها أصبحت "طبيعية" و"يومية" متخطية مرحلة الاستغراب !
ألا ترى ان ظاهرة التبرج اصبحت من الامور الاعتيادية التي لا بد منها عند بعض النساء !
الا ترى ان الاستماع للغناء بات باب تسلية لبعض الشباب !
الا ترى ان ظاهرة السب والشتم اصبح من المزاح بين الكثير من المراهقين !
الا ترى ان ظاهرة بناء العلاقات الغير شرعية بين الفتيان والفتيات اصبح مألوفا في مجتمعنا .
الا ترى... الا ترى ... الخ
فمظاهر الفواحش ومناظر الفساد, أصبحت حقائق يوميّة تجبر على معايشتها وإستعراض عيّنات مختلفة منها كلَّ آن.
والله تعالى أعلم أين سيصبح الإيمان, والتديّن, والروابط العائلية, والعلاقات الأسريِّة, والتفاعل الذي أمرنا به تجاه الجار والصديق والأخ في الله, وفريضة البرِّ للوالدين والأرحام والأقارب؟!
فيا اخوتي : إذا كان لأهل المنكر في كل يوم وفي كل ميدان, صولةٌ وجولةٌ ... فأين الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ؟
وهل يعقل أن يكون (الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض ).
وهل يعقل أن يكون (الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض ).
فالتقاعس, وحبُّ السلامة, وهجران الجهاد, وضعف اليقين, والخضوع للهوى... أمورٌ تثقِّل صاحبها عن واجب الأمر بالمعروف, وواجب النهي عن المنكر.
فهل من يحي الفريضة المظلومة ؟
هل من يحي سنَّة رسول الله(ص) فيأمر بالمعروف؟
وهل من يحي سنتّه فينهى عن المنكر؟
أترك التعليق لكم عسى ان تكون في تعليقاتكم كلمة او حديث او آية تلفت نظر من يحتاج اليها في اصلاح نفسه او ليعض بها غيره .(1)
والحمد لله رب العالمين
ــــــــ
(1)وانا اتصفح بعض الكتب لفت نظري كتاب الفريضة
المظلومة فأخذت بعض كلماته واضفت لها كلمات لأعرض
لكم هذا الموضوع على أمل ان يكون فيه فائدة لنا
ولغيرنا .
تعليق