بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
تعرضت ظاهرة العزاء والبكاء على الحسين (عليه السلام) قديماً لتفسير خاطئ من خصوم الشيعة فقال ابن تيمية ونظراؤه من قبل وبعد أنها من بدع الشيعة التي خالفوا فيها السنة النبوية في امر المصيبة التي تقضي بالصبر والاسترجاع وتنهى عن الجزع ولا زال هذا الكلام يرفع بوجه الشيعة كل ما يحل موسم المحرم وينهضون بمراسيم العزاء وجاء العلمانيون حديثاًوقالوا ان ظاهرة البكاء على الحسين (عليه السلام ) نوع من التأثر بمخلفات وعادات الشعوب الشرقية القديمة ان كلام ابن تيمية الحنبلي امتداد لكلام الحنابلة قديماً وجوابنا لهم جميعاً هو ان المؤسس لظاهرة الحزن والبكاء على الحسين (عليه السلام) هم الانبياء وسيدهم وخاتمهم محمد (صلى الله عليه وآله) ثم الائمة من اهل البيت (عليهم السلام) وليس للشيعة في ذلك الا شرف الاتباع والاقتدار وقد تواتر عن النبي (صلى الله عليه وآله) اخباره بقتل الحسين (عليه السلام ) وحزنه وبكائه عليه منذ ولادته وتواترت الاخبار عن الائمة (عليهم السلام) بكاه الانبياء من قبل وفي كتب اهل الكتاب الدينية نصوص واضحة في ذلك كانت احدى اهم مسؤوليات الائمة التسعة من ذرية الحسين (عليهم السلام) هي تربية شيعتهم على الحزن والبكاء على الحسين (عليه السلام) وأثرت عنهم نصوص كثيرة جداً منها ما رواه ابن قولويه في كتاب كامل الزيارات بسنده عن مالك الجهني ((عن ابي جعفر الباقر (عليه السلام) من زار الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء حتى يضل عنده باكياً لقي الله عز وجل يوم القيامة بثواب الفي الف حجة والفي الف عمرة والفي الف غزوة وثواب كل حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله (صلى الله عليه وأله) ومع الائمة (عليهم السلام) قال قلت جُعِلتُ فداك فما لمن كان في بعد البلاد واقاصيها ولم يمكنه المسير اليه في ذلك اليوم قال اذا كان ذلك اليوم برز الى الصحراء او صعد سطحاً مرتفعاً في داره و أَومَأَ إليه السلام واجتهد على قاتله بالدعاء وصلى بعده ركعتين يفعل ذلك في صدر النهار قبل الزوال ثم ليندب الحسين (عليه السلام) ويبكيه ويأمر من في داره بالبكاء عليه ويقيم في داره مصيبته بأظهار الجزع عليه ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضاً بمصاب الحسين (عليه السلام) فأنا ضامن لهم اذا فعلوا ذلك على الله عز وجل جميع هذا الثواب ........)) . أما شبهة العلمانيين فجوابها باختصار : ان المهم في كل ممارسة دينية هو ان يكون لها سند تشريعي صحيح فاذا ما وجد فسوف لن يضرها وجود نظير لها في الشرائع الاخرى أو لدى الشعوب الاخرى كما لم يضر شعيرة الحج والصلاة والصيام والزكاة في الاسلام وجود نظائر لها في الشرائع الاخرى فلا يقول أحد ان المسلمين في صلاتهم وصيامهم وحجهم متأثرون بالمسيحيين واليهود .
تعليق