بسم الله الرحمن الرحيم
قد قلت للبرق الذي شق الدجى ******فكأن زنجيا هنالك يجدع
يا برق إن جئت الغري فقل له******أتراك تعلم من بأرضك مودع
فيك أبن عمران الكليم وبعده******عيسى يقّفيه وأحمد يتبع
بل فيك جبريل وميكال وأسرا******فيل والملأ المقدس أجمع
بل فيك نور الله جل جلاله ******لذوي البصائر يستشف ويلمع
فيك الإمام المرتضى فيك الوصي ******المجتبى فيك البطين الانزع
لقد كنت مثال للشخصية الإنسانية التي أرادها الله خليفة على أرضه وأنموذجا ما رأى التاريخ مثيل له وما قدر التاريخ مقابل شخصيتك فليسكت التاريخ لا يتكلم لأنك فوق التاريخ وماذا نصنع بتاريخ فيه من النماذج ما قد أصابته بأياديها القذرة ولعل سائل يسأل كيف تعرف عن تلك الشخصية الفذة إن لم يكن لك تاريخ ؟ سوف أجيب بسؤال يا هذا هل رأيت الشمس ؟ فإذ أجابني (نعم) سوف أسأل هل تعرف الشمس ؟ فإذا أجابني (نعم) سأقول إن هذا الإنسان أوضح من الشمس ولقد ظلمته في تصويري هذا وما قدر الشمس حتى تصل إلى شعاع نوره .
فاذاقال: ماذا تعرف عنه ؟ قلت قطرة من بحر. فاذاقال : إذا أنت لا تعرف عنه إلا القليل ألم تكن قلت قبل قليل أنه كالشمس وهو لا يحتاج إلى تاريخ للتعرف عليه ؟فسأجيب :
1- إن التاريخ كله عجز عن معرفته فأين ما تذهب تجد (احترنا في تفسيره)و(ماذا أقول فيه) وغير هذه العبارات الكثير مع العلم إن من يكتب هذا هم أرباب مذاهب مع ملاحظة مهمة أن هذا المدح والثناء والحيرة لا تزيد من شأنه ولكن تزيد محبيه حيرة في شخصيته.
2- وحين قلت إنه كالشمس ومع ظلمي له بهذا التشبيه ومع بساطة الشمس مقابليه وإمكانية المعرفة منها ألا أنها من الصعوبة التعرف عليها كلها وفائدتها وعلى ماذا تطلع في اليوم الواحد ومن يستفاد منها وكم هم المستفادين منها هذا مع الشمس فكيف معه.
3- وكيف أصل إلى سر من قال فيه رسول الله صلى الله عليه واله (يا علي لا يعرفك إلا الله وأنا ) .
في الواقع لم يتم التوصل إلى هذه النتيجة من خلال قراءة كلمات المؤلفين بل ما تم التوصل إليه من خلال الإطلاع على حياته الزكية وشعره العجيب وهل نزعم أنا محبين لعلي عليه السلام ومولعين به ؟ هذا بعيد المنال لأنه محبي علي وشيعته أمثال أبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر وغيرهم الذين لم تكون صحبة ومحبة مثل محبتهم إذا ماذا ؟ من الممكن أن نقول إنا نرجو أن نكون مع علي عليه السلام وأن نكون على درجة جيدة من محبته . إن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لأصحابه ليلة بدر من منكم يمضي في هذه الليلة إلى البئر فيستقي لنا ؟ فصمتوا ولم يقدم منهم أحد على ذلك ,فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام قربة وأنطلق يبغي الماء وكانت ليلة ظلماء باردة ذات رياح حتى ورد البئر وكان عميقا مظلما ,فلم يجد دلوا يستقي به فنزل في البئر وملأ القربة, فارتقى وأخذ بالرجوع فعصفت عليه عاصفة جلس على الأرض لشدتها حتى سكنت ,فنهض وستأنف المسير وإذا بعاصفة كالأولى تعترض طريقه فتجلسه على الأرض ,فلما هدأت العاصفة قام يواصل مسيره وإذا بعاصفة ثالثة تعصف عليه فجلس على الأرض فلما زالت عنه قام وسلك طريقه حتى بلغ النبي صلى الله عليه واله وسلم فسأله النبي فقال : يا أبا الحسن لماذا أبطأت ؟ فقال : عصفت علي عواصف ثلاث زعزعتني فمكثت لكي تزول , فقال النبي صلى الله عليه وآله : وهل علمت ما هي تلك العواصف يا علي ؟ فقال عليه السلام : لا, فقال الرسول صلى الله عليه وآله كانت العاصفة الأولى جبرائيل ومعه ألف ملك سلم عليك وسلموا, والثانية كانت ميكائيل ومعه ألف ملك سلم عليك وسلموا و الثالثة قد كانت أسرافيل ومعه ألف ملك فسلم عليك وسلموا , وكلهم قد هبطوا مدد لنا .(هذه الرواية من مفاتيح الجنان )
وأشار السيد الحميري فقال في شعره :
أٌقسم بالله وآلائه ******والمرء عما قال مسئول
أن علي أبن أبي طاب******على التقى والبر مجبول
كان إذا الحرب مرتها القنا ******وأحجمت عنه البهاليل
يمشي إلى القرن وفي كفه ******أبيض ماضي الحد مصقول
مشي العفرنا بين أشباله ******أبرزه للقنصل الغيل
ذاك الذي سلم في ليلة ******عليه ميكال وجبريل
ميكال في ألف وجبريل ألف******ويتلوهم أسرافيل
ليلة بدر مددا نزلوا ******كأنهم طير أبابيل
هذه قطرة من بحر علي عليه السلام , فإذا كان علي هكذا فماذا نفعل هل نبقى نكيل المدح والثناء لعلي عليه السلام أم ماذا ؟ وهل علي محتاج منا أن نصنع له هذا ؟ يقول علي عليه السلام : (أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد ) فكل إنسان من مركزه يأخذ العبرة من علي عليه السلام نعم , فطالب العلوم الدينية والمعلم والطبيب من مكانه والعامل والمهندس والمعمار وكذلك أصحاب الالتزامات الأخرى إلى أن تصل إلى أصحاب الحرف المتوسطة النفع كالكّتاب مثلا حتى يكون المجتمع الذي أراده علي أبن أبي طالب مجتمع حيوي مكتفي ذاتيا لا يحتاج إلى غير فكل من مكانه يمكنه الاطلاع على سيرة علي عليه السلام وأخذ العبرة ونحن في زمن بحاجة إلى التكاتف ونبذ (الأنا) واستبدالها ب(نحن ) التي غابت منذ زمن طويل , وخاصة في هذه الأيام ونحن نتعرض إلى هجمة شرسة من قبل الأعداء على مختلف أصنافهم ونحن أيضا في وقت أعلنت فيه المرجعية الدينية الجهاد الكفائي تشتد حاجتنا إلى هذا الإمام نستذكر بطولاته لنشد عزم أبائنا وأخوتنا وأبنائنا في ساحات الوغى في حر الصيف وعطش وجوع الصوم نستذكر كيف كان علي عليه السلام عندما كان يدخل الميدان فتجبن الأبطال وأصحاب الأجسام الكبير العريضة فهذا عمر بن العاص الذي فكر كيف يتخلص من ذوفقار علي عليه السلام فنزع ملابسه ولولا هذه الحيلة لم ينج من هذا السيف البتار نستذكر كيف أن علي عدل في حكمه فلم يدانيه في ذلك أحد بعد الرسول ولم ينافسه فيه أحد , نستذكر ما صنعه علي عليه السلام حين ضربه اللعين عبد الرحمن أن ملجم على أم رئسه بالسيف فسمع مناديا ينادي في السماء تهدمت والله أركان الهدى نستذكره حين قال فزت ورب الكعبة فلم يقتل عبد الرحمن أبن ملجم ألمرادي (علي عليه السلام)أنما قتل أبن ملجم نفسه وأصاب هامات المؤمنين لكن علي بقى هامة لا تطلها هامة ليعيش خالدا وذالك هو الفوز العظيم . والحمد لله رب العالمين .
قد قلت للبرق الذي شق الدجى ******فكأن زنجيا هنالك يجدع
يا برق إن جئت الغري فقل له******أتراك تعلم من بأرضك مودع
فيك أبن عمران الكليم وبعده******عيسى يقّفيه وأحمد يتبع
بل فيك جبريل وميكال وأسرا******فيل والملأ المقدس أجمع
بل فيك نور الله جل جلاله ******لذوي البصائر يستشف ويلمع
فيك الإمام المرتضى فيك الوصي ******المجتبى فيك البطين الانزع
لقد كنت مثال للشخصية الإنسانية التي أرادها الله خليفة على أرضه وأنموذجا ما رأى التاريخ مثيل له وما قدر التاريخ مقابل شخصيتك فليسكت التاريخ لا يتكلم لأنك فوق التاريخ وماذا نصنع بتاريخ فيه من النماذج ما قد أصابته بأياديها القذرة ولعل سائل يسأل كيف تعرف عن تلك الشخصية الفذة إن لم يكن لك تاريخ ؟ سوف أجيب بسؤال يا هذا هل رأيت الشمس ؟ فإذ أجابني (نعم) سوف أسأل هل تعرف الشمس ؟ فإذا أجابني (نعم) سأقول إن هذا الإنسان أوضح من الشمس ولقد ظلمته في تصويري هذا وما قدر الشمس حتى تصل إلى شعاع نوره .
فاذاقال: ماذا تعرف عنه ؟ قلت قطرة من بحر. فاذاقال : إذا أنت لا تعرف عنه إلا القليل ألم تكن قلت قبل قليل أنه كالشمس وهو لا يحتاج إلى تاريخ للتعرف عليه ؟فسأجيب :
1- إن التاريخ كله عجز عن معرفته فأين ما تذهب تجد (احترنا في تفسيره)و(ماذا أقول فيه) وغير هذه العبارات الكثير مع العلم إن من يكتب هذا هم أرباب مذاهب مع ملاحظة مهمة أن هذا المدح والثناء والحيرة لا تزيد من شأنه ولكن تزيد محبيه حيرة في شخصيته.
2- وحين قلت إنه كالشمس ومع ظلمي له بهذا التشبيه ومع بساطة الشمس مقابليه وإمكانية المعرفة منها ألا أنها من الصعوبة التعرف عليها كلها وفائدتها وعلى ماذا تطلع في اليوم الواحد ومن يستفاد منها وكم هم المستفادين منها هذا مع الشمس فكيف معه.
3- وكيف أصل إلى سر من قال فيه رسول الله صلى الله عليه واله (يا علي لا يعرفك إلا الله وأنا ) .
في الواقع لم يتم التوصل إلى هذه النتيجة من خلال قراءة كلمات المؤلفين بل ما تم التوصل إليه من خلال الإطلاع على حياته الزكية وشعره العجيب وهل نزعم أنا محبين لعلي عليه السلام ومولعين به ؟ هذا بعيد المنال لأنه محبي علي وشيعته أمثال أبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر وغيرهم الذين لم تكون صحبة ومحبة مثل محبتهم إذا ماذا ؟ من الممكن أن نقول إنا نرجو أن نكون مع علي عليه السلام وأن نكون على درجة جيدة من محبته . إن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لأصحابه ليلة بدر من منكم يمضي في هذه الليلة إلى البئر فيستقي لنا ؟ فصمتوا ولم يقدم منهم أحد على ذلك ,فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام قربة وأنطلق يبغي الماء وكانت ليلة ظلماء باردة ذات رياح حتى ورد البئر وكان عميقا مظلما ,فلم يجد دلوا يستقي به فنزل في البئر وملأ القربة, فارتقى وأخذ بالرجوع فعصفت عليه عاصفة جلس على الأرض لشدتها حتى سكنت ,فنهض وستأنف المسير وإذا بعاصفة كالأولى تعترض طريقه فتجلسه على الأرض ,فلما هدأت العاصفة قام يواصل مسيره وإذا بعاصفة ثالثة تعصف عليه فجلس على الأرض فلما زالت عنه قام وسلك طريقه حتى بلغ النبي صلى الله عليه واله وسلم فسأله النبي فقال : يا أبا الحسن لماذا أبطأت ؟ فقال : عصفت علي عواصف ثلاث زعزعتني فمكثت لكي تزول , فقال النبي صلى الله عليه وآله : وهل علمت ما هي تلك العواصف يا علي ؟ فقال عليه السلام : لا, فقال الرسول صلى الله عليه وآله كانت العاصفة الأولى جبرائيل ومعه ألف ملك سلم عليك وسلموا, والثانية كانت ميكائيل ومعه ألف ملك سلم عليك وسلموا و الثالثة قد كانت أسرافيل ومعه ألف ملك فسلم عليك وسلموا , وكلهم قد هبطوا مدد لنا .(هذه الرواية من مفاتيح الجنان )
وأشار السيد الحميري فقال في شعره :
أٌقسم بالله وآلائه ******والمرء عما قال مسئول
أن علي أبن أبي طاب******على التقى والبر مجبول
كان إذا الحرب مرتها القنا ******وأحجمت عنه البهاليل
يمشي إلى القرن وفي كفه ******أبيض ماضي الحد مصقول
مشي العفرنا بين أشباله ******أبرزه للقنصل الغيل
ذاك الذي سلم في ليلة ******عليه ميكال وجبريل
ميكال في ألف وجبريل ألف******ويتلوهم أسرافيل
ليلة بدر مددا نزلوا ******كأنهم طير أبابيل
هذه قطرة من بحر علي عليه السلام , فإذا كان علي هكذا فماذا نفعل هل نبقى نكيل المدح والثناء لعلي عليه السلام أم ماذا ؟ وهل علي محتاج منا أن نصنع له هذا ؟ يقول علي عليه السلام : (أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد ) فكل إنسان من مركزه يأخذ العبرة من علي عليه السلام نعم , فطالب العلوم الدينية والمعلم والطبيب من مكانه والعامل والمهندس والمعمار وكذلك أصحاب الالتزامات الأخرى إلى أن تصل إلى أصحاب الحرف المتوسطة النفع كالكّتاب مثلا حتى يكون المجتمع الذي أراده علي أبن أبي طالب مجتمع حيوي مكتفي ذاتيا لا يحتاج إلى غير فكل من مكانه يمكنه الاطلاع على سيرة علي عليه السلام وأخذ العبرة ونحن في زمن بحاجة إلى التكاتف ونبذ (الأنا) واستبدالها ب(نحن ) التي غابت منذ زمن طويل , وخاصة في هذه الأيام ونحن نتعرض إلى هجمة شرسة من قبل الأعداء على مختلف أصنافهم ونحن أيضا في وقت أعلنت فيه المرجعية الدينية الجهاد الكفائي تشتد حاجتنا إلى هذا الإمام نستذكر بطولاته لنشد عزم أبائنا وأخوتنا وأبنائنا في ساحات الوغى في حر الصيف وعطش وجوع الصوم نستذكر كيف كان علي عليه السلام عندما كان يدخل الميدان فتجبن الأبطال وأصحاب الأجسام الكبير العريضة فهذا عمر بن العاص الذي فكر كيف يتخلص من ذوفقار علي عليه السلام فنزع ملابسه ولولا هذه الحيلة لم ينج من هذا السيف البتار نستذكر كيف أن علي عدل في حكمه فلم يدانيه في ذلك أحد بعد الرسول ولم ينافسه فيه أحد , نستذكر ما صنعه علي عليه السلام حين ضربه اللعين عبد الرحمن أن ملجم على أم رئسه بالسيف فسمع مناديا ينادي في السماء تهدمت والله أركان الهدى نستذكره حين قال فزت ورب الكعبة فلم يقتل عبد الرحمن أبن ملجم ألمرادي (علي عليه السلام)أنما قتل أبن ملجم نفسه وأصاب هامات المؤمنين لكن علي بقى هامة لا تطلها هامة ليعيش خالدا وذالك هو الفوز العظيم . والحمد لله رب العالمين .
تعليق