إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علي (عليه السلام) والطائر المشوي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علي (عليه السلام) والطائر المشوي

    علي ( عليه السلام ) والطائر المشوي
    بسم الله الرحمن الرحيم

    جاء في كتاب الإحتجاج للطبرسي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال : كنت أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله سلم ) في المسجد بعد أن صلى الفجر ثم نهض ونهضت معه وكان إذا أراد أن يتجه إلى موضع أعلمني بذلك فكان إذا أبطأ صرت إليه لأعرف خبره لأنه لا يتقار – لا يهدأ –قلبي على فراقه ساعة واحدة , فقال لي إني متجه إلى بيت عائشة فمضى ومضيت إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) فلم أزل مع الحسن والحسين وهي وأنا مسروران بهما , ثم إني نهضت وصرت إلى بيتها فطرقت الباب فقالت : من هذا ؟ فقلت لها أنا علي، فقالت إن النبي راقد فانصرفت , ثم قلت النبي راقد وهي في الدار؟ فرجعت وطرقت الباب , فقالت : إن النبي على حاجة , فانثنيت مستحيياً من دقي الباب , ووجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبراً , فرجعت مسرعاً فدققت الباب دقاً عنيفاً فقالت لي من هذا ؟ قلت أنا علي فسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لها إفتحي له الباب , ففتحت , فدخلت فقال لي : أقعد يا أبا الحسن , أحدثك بما أنا فيه أو تحدثني بإبطائك عني ؟ قلت : يارسول الله حدثني , فأن حديثك أحسن , فقال : يا أبا الحسن , كنت في أمر كتمته من ألم الجوع , فلما دخلت بيتها وأطلت القعود ليس عندها شيء تأتي به مددت يدي وسألت الله القريب المجيب فهبط عليَّ حبيبي جبرائيل ومعه هذا الطير-وأشار إلى طائر مشوي بين يديه – فقال جبرائيل :إن الله عزَّ وجل أوحى إليَّ أن أخذ هذا الطير وهو أطيب طعام في الجنة فآتيك به,فحمدت الله كثيراً،فعرج جبرائيل فرفعت يدي إلى السماء فقلت اللهم يسر لي عبداً يحبك ويحبني يأكل معي من هذا الطائر , فمكثت ملياً فلم أر أحداً يطرق الباب فرفعت يدي وقلت اللهم يسر عبداً يحبك ويحبني وتحبه وأحبه يأكل معي من هذا الطائر فسمعت طرقك للباب , فلم أزل حامداً لله حتى بلغت إلي إذ كنت تحب الله وتحبني ويحبك الله وأحبك , فكل ياعلي .
    فلما أكلت أنا والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الطائر قال لي : ياعلي حدثني فحدثته بما كان من تأخري عنه .
    فألتفت النبي إليها , وعاتبها ( بكلام موجود في المصادر اللاحق ذكرها ) . فقالت : يارسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اشتهيت أن يكون أبي يأكل من هذا الطير .
    جاء بهذا اللفظ في المناقب لابن شهر آشوب نقلاً عن الترمذي في جامعه وأبي نعيم في حلية الأولياء والبلاذري في تأريخه والسمعاني في فضائل الصحابة وغيرهم كثير .
    ونقل بلفظ آخر عن أنس بن مالك بأنه قال:أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طائر مشوي فقال :اللهم إئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطائر ,فجاء علي,فقلت له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مشغول عنك وأحببت أن يكون رجلاً من قومي- وفي رواية أخرى من الأنصار-,فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله)ثانياً,فجاء علي (عليه السلام)فقلت:رسول الله مشغول عنك,فرفع علي صوته وقال :وما يشغل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)عني؟وسمعه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال يا أنس من هذا؟قلت:علي بن أبي طالب قال:إئذن له,فلما دخل قال له يا علي إني قد دعوت الله ثلاث مرات أن يأتيني بأحب خلقه إليه وإليّ يأكل معي من هذا الطير ولو لم تجئني في الثالثة لدعوت الله في الثالثة بأسمك أن يأتيني بك فقال يا رسول الله إني قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس ويقول رسول الله عنك مشغول فقال لي رسول الله ما حملك على هذا؟قلت أحببت أن يكون رجلاً من الأنصار فقال لي :أوَ في الأنصار أفضل من علي؟
    وكلتا الروايتين تنقلان خبر الطائر إلا إن هناك اختلافاً في مكان الحادث هل هو في بيتها أو بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يخدم فيه أنس ؟
    وأختلاف في الطائر هل هو من طعام الجنة أو أهدي إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ؟وأختلاف أيضاً في من حاول منع علي من الدخول على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هل هي إحدى زوجات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو نس؟ والظاهر من هذا الإختلاف أن الحادثة وقعت مرتين وفي كلتي المرتين يدعو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أن يأتيه الله بأحب الخلق إليه أو يأتي برجل يحبه الله ويحب الله ورسوله كما جاء في الرواية الأولى,فمع كل هذا الإختلاف في اللفظ والرواية يستبعد أن يكون وقع مرة واحدة وهذا يدل على فضل الإمام علي (عليه السلام) وقربه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم),
    ففي الرواية الأولى أبى الله إلا أن يكون ما أراده سبحانه من تفضيل علي ( عليه السلام ) , وفي الرواية الثانية أراد أنس أن يكون المدعو رجلاً من قومه أو من الأنصار وهنا يفضل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علياً على الأنصار باستفهامه الاستنكاري , أَوَ في الأنصار أفضل من علي ؟!
    فإن لعلي ( عليه السلام ) من السلوك المستقيم والإلتزام بمبادئ الدين القويم ما يؤيد أن يكون محبوباً من قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن قبل الله تعالى وأن يكون محباً لله تعالى ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) , فلم يذكر لنا الرواة انحرافاً منه عن الجادة القويمة يتبع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إتباع الفصيل أثر أمه لا يزل ولاينحرف عنه ولا يعترض عليه , وهذه الصفات هي التي جعلته محبوباً من قبل الله ورسوله وتنبئ عن حبه لله ورسوله فلو جاءت رواية تنسب هذه الفضيلة لغير علي ( عليه السلام ) فلنراجع سلوكه , فهل أعترض على رسول الله أولا ؟ وهل شك في موقف لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو لا ؟ فإن وجدناه يشك ويعترض ولا يطيع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا بعد الجدال والمحاورة فهذه الصفة لا تنطبق عليه وإن جاءت بها رواية فهي موضوعة وكاذبة .
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احسنت اخي الفاضل بارك الله بكم نفعكم الله بها في الدنيا والاخرة

    تعليق

    يعمل...
    X