إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سياسة علي عليه السلام وسياسة معاوية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سياسة علي عليه السلام وسياسة معاوية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد واله الطيبين

    (علي مع الحق ،والحق مع علي )
    (نبذة من التاريخ الاسود لبني امية)
    ذكر اليعقوبي : أن عليا عهد لجارية (قائد عسكري من قواد امير المؤمنين،) وجاء في عهده إليه : و " لا تقاتل
    إلا من قاتلك ، ولا تجهز على جريح ، ولا تسخرن دابة ، وإن مشيت ومشى أصحابك ، ولا تستأثر على أهل المياه بمياههم ، ولا تشربن إلا فضلهم عن طيب نفوسهم ، ولا تشتمن مسلما ، ولا مسلمة ، فتوجب على نفسك ما لعلك تؤدب غيرك عليه ، ولا تظلمن معاهدا ولا معاهدة " .
    وجاء فيه أيضا " واسفك الدم في الحق وأحقنه في الحق .

    وسياسة معاوية : أن يقتل جيشه من لقيه ممن ليس على رأيه ، ويخربوا كل
    ما مروا به من القرى ، ويحربوا الأموال ، وينهبوا أموال كل من أصابوا له مالا ممن لم يكن دخل في طاعة معاوية ، ويستعرضوا الناس ، ويقتلوا من كان في طاعة علي ، ولا يكفوا أيديهم عن النساء والصبيان .

    إن هاتين السياستين المتقابلتين ، سياسة علي : أن لا يقاتل جيشه إلا من قاتله ، ولا يسخرن دابة وإن مشوا ، ولا يشربون إلا من فضل مياه أهل المياه ، ولا يشتمن المسلم ، ولا يظلمن المعاهد ، ولا يسفكن الدم إلا في الحق ، ونهيه أن لا يأخذوا من أموال الناس إلا الخيل والسلاح الذي يقاتلون به

    كان لابد لاحدى هاتين السياستين : السياسة التي تأمر بسلب أموال الناس أن تغلب التي تنهى عنها .
    ولذلك كان أهل العراق يتثاقلون عن تلبية نداء علي ، وأهل الشام يتبادرون إلى نداء معاوية ، ولو سمح علي لأهل العراق ما أمر به معاوية أهل الشام ، لضيعوا على معاوية سياسته ودهاءه ، ولكن (عليا عليه السلام )كان يقول :
    " أما والله إني لعالم بما يصلحكم ولكن في ذلك فسادي " .
    من قواد السوء لمعاوية (لعنه الله )بسر بن ارطاة

    بسر بن أبي أرطاة القرشي العامري : كان من شيعة معاوية ، وكان مع معاوية بصفين ، فأمره أن يلقى عليا في القتال ، وقال له : سمعتك تتمنى لقاءه ، فلو أظفرك الله به ، وصرعته ، حصلت على دنيا وآخرة ، ولم يزل يشجعه ويمنيه حتى رآه ، فقصده في الحربن فالتقيا : فطعنه علي فصرعه ، فانكشف له ، فكف عنه كما عرض له ذلك مع عمرو بن العاص .
    فقال في ذلك الحارث ابن النضر السهمي :
    أفي كل يوم فارس تندبونه * له عورة وسط العجاجة باديه
    يكف لها عنه علي سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاويه
    بدت أمس من عمرو فقنع رأسه * وعورة بسر مثلها حذو حاذيه
    فقولا لعمرو وابن أرطاة : أبصرا * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه
    ولا تحمدا إلا الحيا وخاصكما * هما كانتا والله للنفس واقيه
    ولولاهما لم تنجوا من سنانه * وتلك بما فيها عن العود ناهيه . .
    وقال الاشتر :
    أكل يوم رجل شيخ شاغرة * وعورة وسط العجاجة ظاهرة
    تبرزها طعنة كف واترة * عمرو ويسر منيا بالفاقرة
    اختلفوا في أن بسرا أدرك النبي ، وسمعه أم لا . وقالوا : إنه لم يكن له استقامة بعد النبي - يعني أنه كان من أهل الردة ولما بلغ عليا فعله بالمسلمين ، وقتله الصبيين كما يأتي دعا عليه وقال : اللهم اسلب دينه ، ولا تخرجه من الدنيا ، حتى تسلبه عقله ، فأصابه ذلك ، وفقد عقله ، وكان يهذي بالسيف ، ويطلبه ، فيؤتى بسيف من خشب ، ويجعل بين يديه زق منفوخ فلا يزال يضربه حتى يسأم ، وتوفي في أيام معاوية .
    قال الطبري ( 113 ) : وفي سنة أربعين بعث معاوية بسر ب
    ن أبي أرطاة في جيش ، فسار حتى دخل المدينة ، وأخاف أهلها ، وبقية الأنصار فيها ، وهدم دورا ، ثم سار أتى اليمن ، ولقي ثقل عبيدالله بن العباس ، وفيه ابنان له صغيران ، فذبحهما ، وقتل في مسيرة ذلك جماعة كثيرة من شيعة علي .

    وفي كتاب الغارات ( 114 ) : بعثه في ثلاث آلاف ، وقال : سر حتى تمر بالمدينة ، فاطرد الناس ، وأخف من مررت به . وانهب أموال كل من أصبت له مالا ممن لم يكن له دخل في طاعتنا . وقال : وكانوا إذا وردوا ماء أخذوا إبل أهل ذلك الماء ، فركبوها ، وقادوا خيولهم حتى يردوا الماء الآخر ، فيردون تلك الابل ، ويركبون إبل هؤلاء ، فلم يزل يصنع كذلك حتى قرب إلى المدينة . وقال : ودخل بسر المدينة ، فخطب الناس ، وشتمهم ، وتهددهم يومئذ ، وتوعدهم ، وقال : شاهت الوجوه . وفي تهذيب التهذيب : وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين ، وأمره أن يستقرئ من كان في طاعة علي فيوقع بهم ، ففعل بمكة والمدينة أفعالا قبيحة .

    وفي تاريخ ابن عساكر : ليستعرض الناس ، فيقتل من كان في طاعة علي ، فقتل قوما من بني كعب على مائهم في ما بين مكة والمدينة ، وألقاهم في البئر ( 116 ) .
    وفي مروج الذهب ( 117 ) : قتل بالمدينة وبين المسجدين خلقا كثيرا من خزاعة
    وغيرهم ، وكذلك بالجرف قتل بها خلقا كثيرا من الابناء ، ولم يبلغه عن أحد يمالئ عليا أو يهواه إلا قتله .
    وفي الاغاني : إن معاوية بعث إلى بسر بعد تحكيم الحكمين ، وعلي بن أبي طالب ( رض ) يومئذ حي ، وبعث معه جيشا آخر ، وأمر أن يسيروا في البلاد ، فيقتلوا كل من وجدوه من شيعة علي بن أبي طالب وأصحابه ، وأن يغيروا على سائر أعماله ، ويقتلوا أصحابه ، ولا يكفوا أيديهم عن النساء والصبيان ، فمر بسر لذلك على وجه حتى انتهى إلى المدينة ، فقتل بها ناسا من أصحاب علي ( عليه السلام ) ، وأهل هواه ، وهدم بها دورا ، ومضى إلى مكة ، فقتل نفرا ن آل أبي لهب ، ثم أتى السراة فقتل بها من أصحابه وأتى نجران ، فقتل عبد الله بن المدان الحارثي ، وابنه ، وكانا من أصهار بني العباس عامل علي ، ثم أتى اليمن ، وعليها عبيدالله بن العباس عامل علي ، وكان غائبا وقيل بل هرب لما بلغه خبر بسر ، فلم يصادفه بسر ، ووجد ابنين له صبيين ، فأخذهما بسر لعنه الله وذبحهما بيده بمدية كانت معه ، ثم انكفأ راجعا إلى معاوية.

    قالوا : فقالت امرأة له : يا هذا ! قتلت الرجال ! فعلام تقتل هذين ؟ والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية والإسلام ، والله يا ابن أبي أرطاة إن سلطانا لا يقوم
    إلا بقتل الصبي الصغير ، والشيخ الكبير ، ونزع الرحمة ، وعقوق الارحام لسلطان سوء .
    وقالوا : فولهت عليهما أمهما ، وكانت لا تعقل ، ولا تصغي إلا لمن يخبرها بقتلهما ، ولا تزال تنشدهما في المواسم :
    هامن أحس بإبني اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف
    هامن أحس بإبني اللذين هما * قلبي وسمعي فقلبي اليوم مختطف
    هامن أحس بإبني اللذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف
    منذل والهة حيرى مدلهة * على صبيين ذلا إذ غدا السلف
    نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من قولهم ومن الافك الذي اقترفوا
    أحنى على ودجي إبني مرهفة * من الشفار كذاك الاثم يقترف

    وفي الاستيعاب وأسد الغابة ( 120 ) : أغار بسر بن أرطاة على همدان ، وقتل ، وسبى نساءهم ، فكن أول مسلمات سبين في الاسلام ، فأقمن في السوق .

    وفي كتاب الغارات ( 121 ) : وأتاه وفد مأرب ، فقتلهم ، فلم ينج منهم إلا رجل واحد ، ورجع إلى قومه ، فقال لهم : " إني أنعى قتلانا شيوخا وشبانا " . وقال : فندب علي أصحابه لبعث سرية في أثر بسر ، فتثاقلوا ، وأجابه جارية بن قدامة السعدي فبعثه في ألفين .
    وقال في كتاب الغارات : فشخص إلى البصرة ، ثم أخذ طريق الحجاز حتى قدم اليمن ، وقال : وبلغ بسرا مسير جارية ، فانحدر إلى اليمامة ، وأغذ جارية بن قدامة السير ما يلتفت إلى مدينة مر بها ، ولا أهل حصن ولا يعرج على شئ . وقال : وصمد نحو بسر ، وبسر بين يديه يفر من جهة إلى جهة أخرى حتى أخرجه من أعمال علي . وقال : ووثب الناس ببسر في طريقه لما انصرف من بين يدي جارية ، لسوء سيرته وفظاظته وظلمه وغشه . وقال : وكان الذي قتل بسر في وجهه ذلك ثلاثين ألفا ، وحرق قوما بالنار ، فقال يزيد بن مفرغ . ثم ذكر أبياته التي منها :
    إلى حيث سار المرء بسر بجيشه * فقتل بسر ما استطاع وحرقا إنتهى .

    وأرسل معاوية غارات أخرى إلى أطراف علي من غير ما ذكرناه ، وكانت خيله أبدا تحذر من مواجهة خيل علي وحده وحديده ، وإنما كانت تغير على الاطراف النائية ، والقرى غير المحصنة ، أو ما كان له فيها مسلحة صغيرة



    قليل عددها وإذا تصدى لهم جيش لعلي خنسوا عن طريقه .

    وكان من الغارات التي التحم فيها الجيشان غارة جيش معاوية على أهل الجزيرة فان عامل علي هناك استنجد بكميل بن زياد وكان على هيت ، فسار إليهم كميل في ستمائة فارس ، فقاتلهم وهزمهم وأكثر القتل في أهل الشام ، وأمر أن لا يجهز على جريح ، ولا يتبع مدبر ، وقتل من أصحاب كميل رجلان .
    وتبع أحد ولاة علي الجيش الشامي المغير فلم يدركهم ، فعبر الفرات خلفهم ، وبث خيله فأغارت على أهل الشام حتى بلغ نواحي الرقة فلم يدع للعثمانية هناك ماشية إلا استاقها ولا خيلا ولا سلاحا إلا أخذه ، ووجه معاوية إليه جيشا لم يدركه ، فإنه عاد إلى نصيبين سالما ، وكتب إلى علي بخبره فكتب إليه علي ينهاه عن أخذ أموال الناس إلا الخيل والسلاح الذي يقاتلون به .
    السلام عليك يا سيدي يا ابا الحسنين ايها الصراط المستقيم
    اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له على ذلك



    احاديث
    عائشةج1
    العلامة السيد مرتضى العسكري






يعمل...
X