بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله
لكي تطمئن أنك احييت ليلة القدر
من الثابت المعروف ان الاحكام الاجتهادية احكام ظنية وليست قطعية واقعية ،ومن هذا القبيل ثبوت شهر رمضان فهي مسألة خلافية من حيث انه يثبت فقط بالعين المجردة ام يثبت كذلك بالعين المسلحة وكذلك اذا ما ثبت في بلد ما فهل يثبت في بلد بعيد متحد معه في جزء من الليل ،وهذا الاختلاف كما يؤدي الى اختلاف في تحديد بداية الشهر المبارك كذلك يؤدي الى اختلاف في تحديد ليلة القدر ،ان ليلة القدر هي ليلة واحدة في الشهر وان فتوى المجتهد لا تغير الواقع بل هي باحثة عن تحديد الواقع ويحتمل ان لا تصيبه واذا كان الامر كذلك .اللهم صل على محمد واله
لكي تطمئن أنك احييت ليلة القدر
فلنفرض هنا شخصان يعيشان في بريطانيا أحدهما محمد وهو يقلد مجتهد يقول ان الهلال إذا ثبت في بلد مثل العراق فان البلد الاخر البعيد ولنفرضة بريطانيا لا يثبت له حتى لو كان متحدا معه في جزء من الليل.
والشخص الاخر وهو علي يقلد من يقول بثبوت شهر رمضان للبلد البعيد في حال ثبوت رؤيته في بلد متحد معه بجزء من الليل .
وعلى فرض ان الهلال ثبت للمجتهد الذي يقلده علي ولم يثبت للمجتهد الذي يقلده محمد بحسب مبنى كل مجتهد فستكون ليلة 23 عند علي هي ليلة 22 عند محمد وتكون ليلة 24 عند علي هي ليلة 23 عند محمد واذا اكتفى كل واحد منهما باحياء ليلة 23 بحسب تقليده فيحتمل ان لا تكون هي ليلة القدر واقعا ،ان احياء ليلة القدر ليست بواجبة شرعا لكن فضلها مما يعرفها ابسط المسلمين من حيث انه افضل ليلة في العام وانها تعدل الف شهر ليس فيهن هذه الليلة ،ولكي يحصل العلم والاطمئنان لدى المؤمن انه احيا ليلة القدر فيمكنه احياء ليلة 23 بحسب راي المجتهد الذي يقلده وليلة 23 بحسب رأي المجتهد الاخر الذي لا يقلده.وبهذا لايفوته ما في هذه الليلة من الفضل العظيم.
*نفس الكلام يجري لو كانا محمد وعلي يعيشان في العراق والمجتهدان اللذان يقلداهما احدهما يقول بلابدية رؤية الهلال بالعين المجردة لكي تثبت الشهر ؛والأخر يكتفي بثبوت الشهر بالعين المسلحة ووقع الاختلاف في ابتداء الشهر الكريم.
*ذكرنا ليلة 23 لكونها اكثر احتمالا من الليالي الأخرى والا فان الكلام نفسه يجري في ليلة 21 أيضا.

تعليق