إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحسد وبواعثه وعلاجه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحسد وبواعثه وعلاجه

    الحسد وبواعثه وعلاجه



    الحسد :

    هو تمنّي زوال نعمة المحسود وانتقالها للحاسد ، فإن لم يتمنَّ زوالها بل تمنّى نظيرها فهو غبطة ، وهي ليست ذميمة .
    والحسد من أبشع الرذائل وألأم الصفات ، وأسوأ الانحرافات الخلقية أثراً وشراً ، فالحسود لا ينفك عن الهم والعناد ، ساخطاً على قضاء الله سبحانه في رعاية عبيده ، وآلائه عليهم ، حانقاً على المحسود ، جاهداً في كيده ، فلا يستطيع ذلك ، فيعود وبال حسده عليه ، ويرتد كيده في نحره .

    ناهيك في ذمّ الحسد والحسّاد ، وخطرها البالغ ، أنّ الله تعالى أمر بالاستعاذة من الحاسد ، بعد الاستعاذة من شر ما خلق قائلاً :
    ( وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ) . الفلق : 5 ،

    لذلك تكاثرت النصوص في ذمّه والتحذير منه :



    قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الحسد يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب ) .

    وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد ، نَفَس دائم ، وقلب هائم ، وحزن لازم ) .

    وقال الحسن المجتبى ( عليه السلام ) : ( هلاك الناس في ثلاث : الكبر ، والحرص ، والحسد ، فالكبر : هلاك الدين وبه لُعن إبليس ، والحرص : عدو النفس ، وبه أخرج آدم من الجنّة ، والحسد : رائد السوء ، ومنه قتل قابيل هابيل ) .

    بواعث الحسد :

    للحسد أسباب وبواعث نجملها في النقاط التالية :

    1ـ خبث النفس : فهناك شذاذ طبعوا على الخُبث واللؤم ، فتراهم يحزنون بمباهج الناس وسعادتهم ، ويُسرّون بشقائهم ومآسيهم ، ومن ثمّ يحسدونهم على ما آتاهم الله من فضله ، وإن لم يكن بينهم تِرة أو عداء ، وذلك لخبثهم ولؤم طباعهم .

    2ـ العداء : وهو أقوى بواعث الحسد ، وأشدّها على مكايدة الحسود واستلاب نعمته .

    3ـ التنافس : بين أرباب المصالح والغايات المشتركة : كتحاسد أرباب المهن المتحدة وتحاسد الأبناء في الحظوة لدى آبائهم ، وتحاسد بطانة الزعماء والأمراء في الزلفى لديهم .

    وهكذا تكثر بواعث الحسد بين فئات تجمعهم وحدة الأهداف والروابط ، فلا تجد تحاسداً بين متباينين هدفاً واتجاهاً ، فالتاجر يحسد نظيره التاجر دون المهندس والزارع .

    4ـ الأنانية : وقد يستحوذ الحسد عن ذويه بدافع الأثرة والأنانية ، رغبة في التفوّق على الأقران ، وحبّاً بالتفرّد والظهور .

    5ـ الازدراء : وقد ينجم الحسد على ازدراء الحاسد للمحسود ، مستكثراً نِعَم الله عليه ، حاسداً له على ذلك .

    وربما اجتمعت بواعث الحسد في شخص ، فيغدو آنذاك بركاناً ينفجر حسداً وبغياً ، يتحدّى محسوده تحدّياً سافراً مليئاً بالحنق واللؤم ، لا يستطيع كتمان ذلك ، ممّا يجعله شريراً مجرماً خطيراً .


    علاج الحسد :

    وإليك بعض النصائح العلاجية للحسد :


    1ـ تَركُ تطلّع المرء إلى من فوقه سعادة ورخاءً وجاهاً ، والنظر إلى من دونه في ذلك ، ليستشعر عناية الله تعالى به ، وآلائه عليه ، فتخف بذلك نوازع الحسد وميوله الجامحة .

    2ـ تذكّر مساوئ الحسد ، وغوائله الدينية والدنيوية ، وما يعانيه الحسّاد من صنوف المكاره والأزمات .

    3ـ مراقبة الله تعالى ، والإيمان بحكمة تدبيره لعباده ، والاستسلام لقضائه ، متوقّياً بوادر الحسد ، ومقتضياته الأثيمة من ثلب المحسود والإساءة إليه ،
    كما قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( ويُنجي منه أن يكفّ الإنسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن ) .



    وعلى الآباء أن لا يميزوا بين أبنائهم في شمول العناية والبر ، فيبذروا في نفوسهم سموم الحسد ، ودوافعه الأثيمة .

    والحمد لله رب العالمين

    المصدر مركز ال البيت عليهم السلام

  • #2
    الاخت الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشاركة رائعة ومتميزة جعلها الله في ميزان اعمالكم
    تقبلوا مروري
    .................................................. ...
    .............................................
    ..............................

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      وعليكم السلام ورحمة الله
      الشكروالتقدير للاخ الفاضل
      احمد العماري على مروره الكريم
      وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين

      تعليق

      يعمل...
      X