بسم الله الرحمن الرحيــــم
اللهم صل على محمد وال محمد
بقلم : المحسناللهم صل على محمد وال محمد
من المعلوم أن الكثير من الناس في عصر اليوم ، في عصر التطور الصناعي والتقدم التكلنوجيّ ، يملك مركبة توصله الى حيثما يشاء ، سواء الى مكان عمله أو لبيته أو لنقل حاجياته من مكان الى آخر ، والى غير ذلك من المآرب الأخرى ، مع غض النظر عن نوع المركبة كأن تكون سيارة أو دراجة ، وما الى ذلك ، ولكن لو لم تكن تملك مركبة فعليك -عزيزي القارىء_ أن تؤجر مركبة لنقل بضاعتك أو حاجياتك من مكان الى آخر ، كنقلها من السوق الى البيت ، وهذه الأجرة تختلف بحسب عوامل متعددة كطول المسافة ونوع الحمل ، فهذه المركبة قد نالت من الأهمية الكثير لكثرة منافعها للناس، ولكن هل يمكنك أن تؤجر مركبة تحمل زادك الى طريق بعيد المسافة ؟ ، ومن عالم الى عالم ؟! ، وببعد هذه المسافة كم ستكون الأجرة عظيمة ؟! ، ربما تقول لا أتمكّن أن أؤجّر هكذا مركبة ومن هذا النوع ، لأن الأجرة ستكون جدا مكلفة ومتعذرة الحصول! وإن بعتُ كل ما أملك !! ، ولكنك ستتعجب لو قلت لك إن الأمر بسيط جدا ، و الأجرة لهذه المركبة هي مجانية بدون أي مقابل !! ، فلعلك تعجبّت وقلت : كيف؟! ، والإجابة تقول إن الإنسان الذي تتصدق عليه سواء أكان فقيرا أو يتيما أو مسكينا أو محتاجا أ ومتضررا أو مهجّرا ، فهو المركبة التي ستحمل زادك من الدنيا الى الآخرة وبدون ثمن للأجرة أي مجانا ، فقد روي أن الإمام زين العابدين عليه السلام كان إذا أتاه السائل يقول : ((مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة))(1)، فهو سيحمل الصدقة والتي تعتبر زاد وذخر المتصدق من عالم الدنيا الى الدار الآخرة ، مع غض النظر عن نوع الصدقة أكانت نقودا أم مأكلا أم مشربا أم ملبسا أم مسكنا، وهذا ما تضمنته الرواية التي تقدّم ذكرها آنفا عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام ، فهو يعلم المسلمين أهمية التصدق.
هذا ودمتم في رعاية الله وحفظه.
*****************
(1) كشف الغمة 2 /262 ، ص98 .


تعليق