إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ميزان الإيمان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ميزان الإيمان




    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى أخيه ووصيه وخليفته وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعنة الدائمة على أعدائهم أعداء الدين


    يعتبر الإيمان مصدر خير للمجتمعات البشرية ، و الكفر مصدر شرٍّ لها ويجلب لأفرادها الخصام والتنازع ويحط من أخلاقهم ويحول دون رقيهم و الحد الأدنى من الإيمان هو التصديق بقول ( لا إله إلاّ الله محمد رسول الله ) ، وهذا الحد من الإيمان يصدق على كل من دخل في دين الإسلام مقراً بالله وبنبوة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

    و نجد أنّ مفهوم الإيمان في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، يرتكز على رؤية موحدة ومترابطة بين الاعتقاد القلبي والعمل و لا بدَّ من أن يتجسد هذا الاعتقاد إلى سلوك سوي ، قال الإمام الصادق عليه السلام : ( الكفر إقرارٌ من العبد فلا يُكلف بعد إقراره ببيّنة ، والإيمان دعوى لا يجوز إلا ببيّنة وبينته عمله ونيته )

    ثم إنّ كلّ تفكيك بين الإيمان وبين العمل يفتح الباب أمام النفاق والمظاهر الخادعة والدعاوى الباطلة فالإمام عليه السلام في هذا الحديث يضع ميزاناً دقيقاً للإيمان يرتكز على الباطن الذي تعكسه نية الفرد وانعقاد قلبه على الإيمان ، و على الظاهر الذي يتمثل بعمله وسلوكه السوي الذين يكونا كمرآة صافية لتلك النية .

    وقد جاء في ينابيع المودة ( القندوزي الحنفي ) عن ابن مسعود قال: ( لما برز علي إلى عمرو بن عبد ود قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : برز الإيمان كله إلى الشرك كله! فلما قتله قال: أبشر يا علي! فلو وزن عملك اليوم بعمل أُمتي لرجح عملك بعملهم ) .فيتقدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على كافة الخلق سوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أنه أفضل من سائر البشر في الأعمال و قد ثبت أن القيامة محل الجزاء و أن الترتيب فيها بحسب الأعمال فمنزلته عليه السلام هي منزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو نفسه وأنه هو القدوة والأسوة و به يتمسّك وتكون النجاة .
يعمل...
X