(((بسم الله الرحمن الرحيم)))
اللهم صلِ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
قصة أصحاب الكهف يرويها أمير المؤمنين (2)
بعد أن ذكر أمير المؤمنين (عليه السلام ) شكل التاج والعرش والقصر وجميع الأمر التي تخص
الأشياء التي سأل عنها اليهودي كان اليهودي
فوثب اليهودي وقال :يا علي إن كنت صادقاً فأخبرني ما كانت أسماء الستة ؟
فقال : علي (عليه السلام ) حدثني حبيبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم )
أن الذين كانوا عن يمينه أسمائهم :
( تمليخا ،
ومكسلمينا ، و محسليمنا ) و
أما الذين كانوا على يساره
( فمرطليوس ، وكشطوس ، وسادنيوس )
وكان يستشيرهم في جميع أموره ،
وكان إذا جلس كل يوم في صحن داره وأجتمع الناس عنده دخل من باب الدار ثلاثة غلمة في يد أحدهم جام من الذهب مملوء من المسك
وفي يد الثاني جام من الفضة مملوء من ماء الورد
وعلى يد الثالث طائر فيصيح به فيطير الطائر حتى يقع في جام ماء الورد فيتمرغ فيه فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ,ثم يصيح به الثاني فيطير فيقع في جام المسك فيتمرغ فيه فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ,فيصيح به الثالث فيطير فيقع على تاج الملك فينفض ريشه وجناحيه على رأس الملك بما فيه من المسك وماء الورد ,فمكث الملك في ملكه ثلاثين سنه من غير ان يصيبه صداعٌ ولا وجعٌ ولاحمى ولا لعاب ولا بصاق ٌ ولا مخاط ,فلما رأى ذلك من نفسه عتا وطغى وتجبر وأستعصم وأدعى الربوبية من دون الله ودعا اليه وجوه قومه فكل من اجابه أعطاه وحباه وكساه وخلع عليه,ومن لم يجيبه ويتابعه قتله , فأجابوه بأجمعهم فأقامو في ملكه زمان يعبدونه من دون الله تعالى, فبينما هو ذات يوم جالسٌ في عيد له على سريره والتاج على رأسه إذ اتى بعض بطارقته فأخبره ان عساكر الفرس قد غشيته يريدون قتله فأغتم لذلك غماً شديداً حتى سقط التاج عن رأسه وسقط هو عن سريره ، فنظر أحد فتيته الثلاثة الذين كانوا عن يمينه إلى ذلك وكان عاقلاً يقال له : تمليخا فتفكر وتذكر نفسه وقال : لو كان " ديقانوس " هذا إلهاً كما يزعم لما حزن ولما كان ينام ولما كان يبول و يتغوَّط ، وليست هذه الأفعال من صفات الإله ، وكانت الفتية الستة يكونون كل يوم عند واحد منهم وكان ذلك اليوم نوبة (( تمليخا )) فاجتمعوا عنده فأكلوا وشربوا ولم يأكل تمليخا ولم يشرب فقالوا : يا تمليخا !
مالك لا تأكل ولا تشرب ؟
فقال : يا أخوتي قد وقع في قلبي شيءً منعني عن الطعام والشراب والمنام .
فقالوا وما هو يا تمليخا ؟
فقال : أطلت فكري في هذه السماء فقلت : من رفعها سقفاً بلا علاقة من فوقها ولا دعامة من تحتها ؟ وما أجرى فيها شمسها وقمرها ؟
ومن زينها بالنجوم ؟
ثم أطلت فكري في هذه الأرض من سطحها على ظهر اليمَّ الزاخر ومن حسبها وربطها بالجبال الرواسي لئلاّ تميد ،
ثم أطلت فكري في نفسي فقلت : من أخرجني جنيناً من بطن أمي ؟
ومن غذّاني ورباني ؟
إن لهذا صانعاً ومدبراً سوى ديقانوس الملك فأنكبت الفتية على رجليه يقبلونها
وقالوا : يا تمليخا لقد وقع في قلوبنا ما وقع في قلبك ، فأشر علينا فقال يا أخواني ما أجد لي ولكم
إلا الهروب من هذا الجبار إلى ملك السماوات و الأرض . فقال الرأي ما رأيت فوثب تمليخا فابتاع
تمراً بثلاثة دراهم وسرها في ردائه وركبوا خيولهم وخرجوا فلما ساروا قدر ثلاثة أميال من المدينة
..............يتبع
اللهم صلِ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
قصة أصحاب الكهف يرويها أمير المؤمنين (2)
بعد أن ذكر أمير المؤمنين (عليه السلام ) شكل التاج والعرش والقصر وجميع الأمر التي تخص
الأشياء التي سأل عنها اليهودي كان اليهودي
فوثب اليهودي وقال :يا علي إن كنت صادقاً فأخبرني ما كانت أسماء الستة ؟
فقال : علي (عليه السلام ) حدثني حبيبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم )
أن الذين كانوا عن يمينه أسمائهم :
( تمليخا ،
ومكسلمينا ، و محسليمنا ) و
أما الذين كانوا على يساره
( فمرطليوس ، وكشطوس ، وسادنيوس )
وكان يستشيرهم في جميع أموره ،
وكان إذا جلس كل يوم في صحن داره وأجتمع الناس عنده دخل من باب الدار ثلاثة غلمة في يد أحدهم جام من الذهب مملوء من المسك
وفي يد الثاني جام من الفضة مملوء من ماء الورد
وعلى يد الثالث طائر فيصيح به فيطير الطائر حتى يقع في جام ماء الورد فيتمرغ فيه فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ,ثم يصيح به الثاني فيطير فيقع في جام المسك فيتمرغ فيه فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ,فيصيح به الثالث فيطير فيقع على تاج الملك فينفض ريشه وجناحيه على رأس الملك بما فيه من المسك وماء الورد ,فمكث الملك في ملكه ثلاثين سنه من غير ان يصيبه صداعٌ ولا وجعٌ ولاحمى ولا لعاب ولا بصاق ٌ ولا مخاط ,فلما رأى ذلك من نفسه عتا وطغى وتجبر وأستعصم وأدعى الربوبية من دون الله ودعا اليه وجوه قومه فكل من اجابه أعطاه وحباه وكساه وخلع عليه,ومن لم يجيبه ويتابعه قتله , فأجابوه بأجمعهم فأقامو في ملكه زمان يعبدونه من دون الله تعالى, فبينما هو ذات يوم جالسٌ في عيد له على سريره والتاج على رأسه إذ اتى بعض بطارقته فأخبره ان عساكر الفرس قد غشيته يريدون قتله فأغتم لذلك غماً شديداً حتى سقط التاج عن رأسه وسقط هو عن سريره ، فنظر أحد فتيته الثلاثة الذين كانوا عن يمينه إلى ذلك وكان عاقلاً يقال له : تمليخا فتفكر وتذكر نفسه وقال : لو كان " ديقانوس " هذا إلهاً كما يزعم لما حزن ولما كان ينام ولما كان يبول و يتغوَّط ، وليست هذه الأفعال من صفات الإله ، وكانت الفتية الستة يكونون كل يوم عند واحد منهم وكان ذلك اليوم نوبة (( تمليخا )) فاجتمعوا عنده فأكلوا وشربوا ولم يأكل تمليخا ولم يشرب فقالوا : يا تمليخا !
مالك لا تأكل ولا تشرب ؟
فقال : يا أخوتي قد وقع في قلبي شيءً منعني عن الطعام والشراب والمنام .
فقالوا وما هو يا تمليخا ؟
فقال : أطلت فكري في هذه السماء فقلت : من رفعها سقفاً بلا علاقة من فوقها ولا دعامة من تحتها ؟ وما أجرى فيها شمسها وقمرها ؟
ومن زينها بالنجوم ؟
ثم أطلت فكري في هذه الأرض من سطحها على ظهر اليمَّ الزاخر ومن حسبها وربطها بالجبال الرواسي لئلاّ تميد ،
ثم أطلت فكري في نفسي فقلت : من أخرجني جنيناً من بطن أمي ؟
ومن غذّاني ورباني ؟
إن لهذا صانعاً ومدبراً سوى ديقانوس الملك فأنكبت الفتية على رجليه يقبلونها
وقالوا : يا تمليخا لقد وقع في قلوبنا ما وقع في قلبك ، فأشر علينا فقال يا أخواني ما أجد لي ولكم
إلا الهروب من هذا الجبار إلى ملك السماوات و الأرض . فقال الرأي ما رأيت فوثب تمليخا فابتاع
تمراً بثلاثة دراهم وسرها في ردائه وركبوا خيولهم وخرجوا فلما ساروا قدر ثلاثة أميال من المدينة
..............يتبع

تعليق