
كان ((سيد مرتضى علم الدين))، أحد علماء الشيعة الكبار المشهورين، وكانت له حلقة درس وأبحاث في مدينة (الكاظمية)
وكان يحضر درسه عدد كبير من الطلبة، وكان من ضمن الطلبة رجل يسكن في صوب الرصافة
وهذا الطالب كان يعاني صعوبة الوصول من بيته إلى الكاظمية،إذ كان عليه أن يعبر نهر
دجلة ولم يكن هناك جسر ثابت في ذلك الزمان، فقد كان الناس يعبرون على (الطبكة) وهي جسر متحرك ينصب في الصباح ويزال
في المساء، وكان ذلك الطالب ينتظر كثيراً لكي يُنصب الجسر حتى يعبر.
وفي أحد الأيام ذهب الطالب إلى أستاذه وأخبره بمشكلته وأنه لا يستطيع الحضور في الوقت المحدد للدرس،
فأخذ السيد ورقة صغيرة وكتب فيها ثم طواها إلى الطالب ثم قال له: من يوم غد سوف لا تنتظر نصب الجسر بل ستسير
على الماء وتحضر الدرس.
وفي اليوم التالي عمل الطالب بما أوصاه السيد فعبر النهر بسهولة حتى أنه لم تبتل قدمه.
وبعد أن مضت عدة أيام قال التلميذ بينه وبين نفسه، يجب أن أرى ماذا كتب السيد في هذه الورقة، ولما فتح الورقة قرأ
الآية الكريمة التالية: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، فقال في جهل واستهزاء : هذه الجملة أقرأها كل يوم عدة مرات...
ولما أراد عبور النهر نزل في الماء فغطس في النهر وكاد يغرق، وانتظر حتى نصبوا الجسر وعبور النهر، فوصل متأخراً
إلى الدرس فسأله الأستاذ: لماذا تأخرت عن الدرس؟ فشرح للسيد ماجرى له.
فقال له السيد: لأنك تجاهلت عظمة وقدسية (بسم الله الرحمن الرحيم) فقد جرى لك ماجرى
لأن لاسم الله بركة عظيمة، يجب أن نعتقد بها ونستفيد منها دائماً.
***********

تعليق