إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بعد انتهاء المواسم...والشيطان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بعد انتهاء المواسم...والشيطان

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وال محمدالطيبين الطاهرين
    اللهم عجل لوليك الفرج بالنصر والعافية


    السلام عليكم وتقبل الله صيامكم وطاعاتكم
    يقول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) آل عمران : 102.
    (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) التغابن : 16
    ان التقوى شرط اساسي في قبول الاعمال ،وانما يتقبل الله من المتقين.

    وان من رافة الله بعباده ان جعل لهم من ايام دهرهم محطات ومواقف ليتسنى لهم الوقوف والتزود الروحي والمعنوي بالطاقة التى يحتاجها المرء لاكمال مسيرته في الحياة الدنيا ،وللتخلص من اعباء الذنوب التي اجترحها،فهنا وعد الهي بغفران الذنوب جميعها،في هذه المحطات والله لا يخلف الميعاد ،وهذا يتحقق بالفعل عند قيام العبد بواجباته تجاه الاحكام الشرعية المفروضة عليه وفي ازمنة محددة
    ومنها
    1-شهر رمضان
    2-شهري محرم وصفر
    3-شهر الحج،واوقات العمرة
    لناخذ الشهر الكريم شهر رمضان،وبالطبع له مقدمات شهري رجب وشعبان
    قال الله تعالى شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون)سورة البقرة185َ
    وتتجلى وتتلخص في شهر رمضان ليلة عظيمة هي ليلة القدر المباركة،فمهما قام به الانسان من اخطاء طوال العام ،فهو مغفور له ذنبه ان ادرك هذه الليلة العظيمة ،واستغفر ربه ،واناب اليه باخلاص وندم حقيقيين !(اما تقصيره بحق الاخرين لن يغفر له الا ببراءة ذمته منهم)
    اما شهري حزن ال بيت محمد صلوات الله وسلامه عليهم وما فيهما من تعظيم للشعائر الحسينية ،والتي هي تعظيم لشعائر الله تعالى ،وفيها اثبات للقيم والمبادئ السماوية،تتجسد فيها بشكل خاص ركن اساسي من اركان الاسلام واصل من اصوله،وهو الجهاد في سبيل الله،واعلاء كلمته ،واقامة دينه الحنيف،كما شرعه الله تعالى،فاقامة الدين هو ضمان للحياة السعيدة في الدنيا والاخرة،وبه تتحقق الرفاهية ويعم العدل والسلام.
    فالجهاد في سبيل الله فرض، لقوله تعالى: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم )البقرة 216

    كذلك قال الله تعالى انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون)التوبة41


    فالامام الحسين عليه الصلاة والسلام واهل بيته واصحابه الكرام،ما بلغوا الذروة من المجد والخلود الا بتضحياتهم الكبيرة ،وجهادهم بمهجهم الشريفة.
    لذا فان اقامة الشعائر ،واحيائها كل عام هو لتذكير بني البشر بما يجب ان يكونوا عليه من تحد للظلم.
    فالحسين عليه السلام والثلة الطاهرة معه،ما هم بالنهاية الا بشر،اثروا الاخرة والشهادة بجانب الحق ضد الباطل
    ففي هذا الموسم ايضا يخرج المؤمنون بطهارة ونقاء روحيين ،وقد عاشوا حقيقة ماساة الحسين عليه السلام.
    اما موسم الحج والعمرة فهي ايضا تطهير للروح بما يلاقي الجسد من متاعب ومشاق عند اداء مراسيم الحج
    قوله تعالى:
    الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [سورة البقرة[ ] : آية 197 والآية الثانية:لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ [سورة الحج[ آية 28 وقول النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم: "الحج عرفة"
    ،فهي محطة زمانية مكانية في بيت الله الحرام ،وفي ضيافته،ويتغمد العبد شعور غامر بوضع الاوزار عن كاهله،بما لبى وسعى لله تعالى ،وبما رمى عدوه الشيطان الرجيم بجمراته التي التقطها بنفسه ،وبها رمى اهوائه ورغباته ،وتخلص من صنم عبوديته لنفسه،وارتفع فوق الانا وهوى النفس
    (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُون )الجاثية 23

    بعد انتهاء المواسم وفرحة المرء بنفسه وبما وفق له ،الان صار انسان جديد وقد غفرت له ذنوبه جميعا ،ولكن...
    ان الانسان مكون من ابعاد ثلاث طول وعرض وارتفاع هذا المكون المادي الثلاثي الابعاد ،بيد ان هناك بعد رابع ،وهو الزمن فالانسان وهو وليد لايشبه نفسه بعد عشرون عاما مثلا ،فالزمن له دوره في تحديد الشخصية .
    فهو ان غفرت ذنوبه،فهذا في زمن قد مضى ،وعليه النظر في مستقبل ايامه اللاحقة
    ما اردت قوله ان على الانسان الا يثق بنفسه فهو في معرض الخطر في كل حين،فهناك عدو خفي يترصده ،ويتحين الفرص للايقاع به وسلب ما حصل عليه من مزايا ،ومكافات ربانية، في هذه المواسم ،ذلك هو الشيطان الرجيم لعنه الله ،وقد اقسم بعزة الله ان يغوي جميع البشر !الا عباد الله المخلصين.
    يقول الله تعالى؛(إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير)سورة فاطر6
    (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَـئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُون)المجادلة19

    فابليس اللعين عدو مضل مبين كما يصفه الله تعالى في كتابه العزيز لذا يجب الحذر الشديد بعد انتهاء المواسم ،وعدم الوثوق بالنفس ،واتهامها دائما ،
    وغلق اي منفذ قد يتسلل منه اللعين والاعتصام بالله تعالى والاستعاذة به جل وعلاصباحا ومساءا من همزات الشياطين.
    والمحافظة على المكاسب ،
    تتم بمصاحبة الاخيار ،وبمن يذكره بالله تعالى،كذلك الاستماع يوميا الى محاضرة دينية علمية ،تشده للعالم العلوي وتزهده في الدنيا ،ومتاعها الرخيص ،والمحافظة على الصلوات في اوقاتها فهي خير معين للانسان ،ومصدر رعب للخبيث ،كذلك المواظبة على الصيام على الاقل ثلاثة ايام في كل شهر،واخيرا الدعاء وما ادراك ما الدعاء ،فهو سلاح المؤمن.
    واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين

    اللهم اجعل خير اعمالي خواتيمها ،وخير ايامي يوم القاك ،وخير عمري اخره

  • #2
    الاخت الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشاركة رائعة ومتميزة جعلها الله في ميزان اعمالكم
    تحياتي لكم
    sigpic

    تعليق


    • #3
      عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      الاخت العزيزة(العلوية) الشكر الجزيل لمروركم الطيب
      وفقكم الله تعالى لكل خيربحق محمد وال محمدالاطهار

      تعليق


      • #4
        الاخت الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        مشاركة رائعة ومتميزة جعلها الله في ميزان اعمالكم
        تقبلوا مروري
        .................................................. ..

        تعليق


        • #5
          عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

          الاخ الكريم م.السيد احمد العماري اشكر مرورركم الطيب

          وفقكم الله تعالى لكل خير بحق محمد واله الطاهرين

          تعليق

          يعمل...
          X