بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
نتابع هذه السلسلة المباركة ولنستعرض هنا بعض مظاهر التعامل مع الحيوان واهتمام الاسلام بالحيوان ودعوة الاسلام لتربية بعض الحيوانات في المنازل وكيف ان الاسلام يدعو الى الرفق بالحيوان وكيف اعتبر الاسلام بعض الحيوانات بركة وبعضها مصدر للأمن ونلاحظ مدى رحمة الاسلام المتجسدة في بعض فقرات الموضوع.. فتابعونا..
ولك ان تسال لماذا الاسلام يهتم بالحيوان اساسا ؟اللهم صل على محمد وال محمد
نتابع هذه السلسلة المباركة ولنستعرض هنا بعض مظاهر التعامل مع الحيوان واهتمام الاسلام بالحيوان ودعوة الاسلام لتربية بعض الحيوانات في المنازل وكيف ان الاسلام يدعو الى الرفق بالحيوان وكيف اعتبر الاسلام بعض الحيوانات بركة وبعضها مصدر للأمن ونلاحظ مدى رحمة الاسلام المتجسدة في بعض فقرات الموضوع.. فتابعونا..
_ في الجواب على سؤالك المبارك نقول يهتم الاسلام بالحيوان لأنه:
1- دين الرحمة فالاسلام هو الرحمة ونبيه صلى الله عليه واله هو نبي الرحمة (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين )
2- لان الحيوانات امم امثالنا كما قال تعالى : (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 ) الانعام)
3- لان الحيوانات مخلوقات تذكرنا بالله ونرى من خلالها عظمة الخالق كما نطالع في نهج البلاغة من خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في صفة خلق أصناف الحيوان :
ولو فكروا في عظيم القدرة وجسيم النعمة ، لرجعوا إلى الطريق وخافوا عذاب الحريق ، ولكن القلوب عليلة ، والبصائر مدخولة ، ألا ينظرون إلى صغير ما خلق ، كيف أحكم خلقه وأتقن تركيبه ، وفلق له السمع والبصر ، وسوىله العظم والبشر ؟ انظروا إلى النملة في صغر جثتها ولطافة هيئتها لا تكاد تنال بلحظ البصر ، ولا بمستدرك الفكر ، كيف دبت على أرضها وضنت على رزقها ، تنقل الحبة إلى حجرها ، وتعدها في مستقرها ، تجمع في حرها لبردها ، وفي ورودها لصدرها ، مكفولة برزقها ، مرزوقة برفقها ، لا يغفلها المنان ، ولا يحرمها الديان ، ولوفي الصفا اليابس ، والحجر الجامس ولو فكرت في مجاري اكلها وفي علوها وسفلها وما في الجوف من شراسيف بطنها وما في الرأس من عينها واذنها ، لقضيت من خلقها عجبا ، ولقيت من وصفها تعبا ، فتعالى الذي أقامها على قوائمها ، وبناها على دعائمها ، لم يشركه في فطرتها فاطر ، ولم يعنه في خلقها قادر ،.... الى نهاية الخطبة المباركة
كما نطالع في توحيد المفضل : قال الصادق عليه السلام يا مفضل فكر في هذه الأصناف
الثلاثة من الحيوان وفي خلقها على ما هي عليه بما فيه صلاح كل واحد منها ،.... أمل التدبير في خلق آكلات اللحم من الحيوان حين خلقت ( ذوات أسنان حداد ، وبراثن شداد ، وأشداق وأفواه واسعة ، فإنه لما قدر أن يكون طعمها اللحم خلقت خلقة تشاكل ذلك وأعينت بسلاح وأدوات تصلح للصيد ، وكذلك تجد سباع الطير ذوات مناقير ومخاليب مهيأة لفعلها ، ولو كانت الوحوش ذوات مخالب كانت قد أعطيت ما لا يحتاج إليه لأنها لا تصيد ولا تأكل اللحم ، ولو كانت السباع ذوات أظلاف كانت قد منعت ما تحتاج إليه أعني السلاح الذي به تصيد وتتعيش ، أفلا ترى كيف أعطي كل واحد من الصنفين ما يشأ كل صنفه وطبقته بل ما فيه بقاؤه وصلاحه ؟
انظر الآن إلى ذوات الأربع كيف تراها تتبع أمهاتها مستقلة بأنفسها لا تحتاج إلى الحمل والتربية كما تحتاج أولاد الانس ، فمن أجل أنه ليس عند أمهاتها ما عند أمهات البشر من الرفق والعلم بالتربية والقوة عليها بالأكف والأصابع المهيأة لذلك ، أعطيت النهوض والاستقلال بأنفسها ، وكذلك ترى كثيرا من الطير كمثل الدجاج والدراج والقبج تدرج وتلقط حين ينقاب عنها البيض ، فأما ما كان منها ضعيفا لا نهوض فيه كمثل فراخ الحمام واليمام والحمر فقد جعل في الأمهات فضل عطف عليها فصارت تمج الطعام في أفواهها بعد ما توعيه حواصلها ، فلا تزال تغذوها حتى تستقل بأنفسها ولذلك لم ترزق الحمام فراخا كثيرة مثل ما ترزق الدجاج لتقوى الام على تربية فراخها ، فلا تفسد ولا تموت ، فكل أعطي بقسط من تدبير الحكيم اللطيف الخبير . ..)الى نهاية الكلام الطويل المبارك
4-لانه من نعم الله تعالى التي انعم بها علينا ولان الرفق بالحيوان والتعامل اللائق مما يكسب الثواب وعدم مراعاة التعامل الاسلامي مع الحيوانات يوجب العقاب. كما نطالع في توحيد المفضل : قال الصادق عليه السلام يا مفضل فكر في هذه الأصناف
الثلاثة من الحيوان وفي خلقها على ما هي عليه بما فيه صلاح كل واحد منها ،.... أمل التدبير في خلق آكلات اللحم من الحيوان حين خلقت ( ذوات أسنان حداد ، وبراثن شداد ، وأشداق وأفواه واسعة ، فإنه لما قدر أن يكون طعمها اللحم خلقت خلقة تشاكل ذلك وأعينت بسلاح وأدوات تصلح للصيد ، وكذلك تجد سباع الطير ذوات مناقير ومخاليب مهيأة لفعلها ، ولو كانت الوحوش ذوات مخالب كانت قد أعطيت ما لا يحتاج إليه لأنها لا تصيد ولا تأكل اللحم ، ولو كانت السباع ذوات أظلاف كانت قد منعت ما تحتاج إليه أعني السلاح الذي به تصيد وتتعيش ، أفلا ترى كيف أعطي كل واحد من الصنفين ما يشأ كل صنفه وطبقته بل ما فيه بقاؤه وصلاحه ؟
انظر الآن إلى ذوات الأربع كيف تراها تتبع أمهاتها مستقلة بأنفسها لا تحتاج إلى الحمل والتربية كما تحتاج أولاد الانس ، فمن أجل أنه ليس عند أمهاتها ما عند أمهات البشر من الرفق والعلم بالتربية والقوة عليها بالأكف والأصابع المهيأة لذلك ، أعطيت النهوض والاستقلال بأنفسها ، وكذلك ترى كثيرا من الطير كمثل الدجاج والدراج والقبج تدرج وتلقط حين ينقاب عنها البيض ، فأما ما كان منها ضعيفا لا نهوض فيه كمثل فراخ الحمام واليمام والحمر فقد جعل في الأمهات فضل عطف عليها فصارت تمج الطعام في أفواهها بعد ما توعيه حواصلها ، فلا تزال تغذوها حتى تستقل بأنفسها ولذلك لم ترزق الحمام فراخا كثيرة مثل ما ترزق الدجاج لتقوى الام على تربية فراخها ، فلا تفسد ولا تموت ، فكل أعطي بقسط من تدبير الحكيم اللطيف الخبير . ..)الى نهاية الكلام الطويل المبارك
فلهذه الاسباب وغيرها السبب في دفع المسلم نحو ما ذكر واكثر وسوف ان شاء الله نستعرض النصوص في ذلك ...يتبع

تعليق