إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

البلاء عقوبة ام امتحان ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • البلاء عقوبة ام امتحان ؟

    البلاء عقوبة ام امتحان ؟


    ان موضوع الابتلاء والامتحان في دار الدنيا من الموضوعات الدقيقة التي تبتنى على اسس واقعية وحكم قويمة تبلغ الى مرتبة الاسرار الالهية التي لا يمكن ان تدركها عقول البشر مهما بلغت من العظمة واوتيت من الاسباب.
    الا ان المستفاد مما ورد في القران الكريم والسنة الشريفة ان الابتلاء انما هو لاجل اظهار حقيقة الانسان ليصل الى الجزاء الموعود الذي اعده الله تعالى في الدار الاخرة فلم يكن الابتلاء والامتحان بحسب المنظور القراني لاجل ميزة دنيوية او الحصول على جزاء دنيوي الا في بعض الافراد التي ورد النص عليها خيرا كان اوشرا فالفقر والمحن والآلام وغيرها مما يعدّها الانسان ابتلاءات اما ان تكون سبلا للوصول الى المقامات الرفيعة والكمالات الواقعية والدرجات الراقية في الاخرة فهي في الحقيقة سلالم الكمال ودرجات الرفعة والقرب او تكون سببا في رفع الموانع عن طريق الانسان بالآخرة فاما هي لزيادة المقتضى لنيل الكمالات او لازالة الموانع والعقبات فهي لا تعد بهذا المنظور ابتلاء في الواقع فالفقر والمرض بهذا المقياس لا تكون محنا بل سببا لنيل الكمال نعم قد يكون المقياس هي المرتبة في الدنيا فتكون الابتلاءات والمحن بالنسبة الى المظاهر الدنيوية وحظوظها فيختلط الامر فربما تكون النعم والمحن بل مطلق الابتلاء ترجع الى بعض الاعمال الصادرة من الشخص او الصفات التي ترتكز في النفس او تؤثر في الخلف وحينئذ لاتكون الامور الحاصلة بالنسبة الى الافراد دون سبب فهي تابعة لاسباب او امور دقيقة واقعية.
    ولرب سائل يسأل هل هنالك من الناس الذين ابتلوا بهذه الابتلاءات لايعرفون الله ولا يعرفون انهم ممتحنون من قبل الله عز وجل فيلجؤون الى السرقة او ما شابه ذلك لنيل احتياجاتهم فماذا عنهم هذا بالاضافة الى الناس الذين يعيشون في رجال لا يستطيعون الهجرة ولا يعلمون عن الدين شيء ان امثال هؤلاء الذين لايعرفون الله سيصدر منهم العصيان في كل حال يمرون به فاذا كانوا في حال الغنى والبطر فسيبتلون بالطغيان والظلم وما اشبه ذلك وان كانوا في حال الفقر فسيبتلون بالتجاوز على حقوق الآخرين من اجل سد حاجاتهم وليس السبب في عصيانهم هو وقوعهم في الفقر او الغنى بل السبب هو عدم معرفتهم بالله واليوم الاخر او تناسيهم وغفلتهم عن تلك المعرفة ففي أي حال سيكونون عليه سيصدر منهم العصيان والعلاج يكون بالرجوع الى الله والتوبة اليه.
    نعم قد يكون بعض الناس معذروين في صدور بعض الافعال عنهم لانهم لم تتم الحجة عليهم بوصول الاديان اليهم او لم يصل اليهم الدين الحق.
    سؤال اخر ما هي الفاصلة والضابطة للبلايا التي تكون من ذنوب العبد؟
    الضابطة هي معرفة الانسان بقربه او ابتعاده عن الله فللانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره يعرف نفسه جيدا في قضايا الطاعة والمعصية ولا يوجد انسان يجهل المعاصي جهلا مطبقا بحيث لايعرف انه عصى اذا ارتكب معصيته.....
    فاذا شعر الانسان بانه قريب من الله وان اغلب افعاله واقواله تدخل في باب الطاعات علم بعد ذلك ان ما يصيبه هو ابتلاء لرفع درجته عنده سبحانه.
    واما اذا كان من اهل المعاصي ونزلت به البلايا فليعلم انها عقوبة وليس لرفع الدرجة وقد جاء عن الامام علي بن الحسين (عليه السلام)قوله:{الذنوب التي تنزل البلاء :ترك اغاثة الملهوف وترك معاونة المظلوم وتضييع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر}(وسائل الشيعة 16 :281 الباب 4 من ابواب الامر بالمعروف ح8).

  • #2
    الاخت الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشاركة رائعة ومتميزة جعلها الله في ميزان اعمالكم
    تقبلوا مروري

    تعليق

    يعمل...
    X