إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عن تفسير الاحلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عن تفسير الاحلام

    عن تفسير الرؤيا


    تعبير الرؤيا وتفسير الاحلام من العلوم التي تفتقر الى استعدادات خاصة لدى الشخص المتصدي للتعبير كالعفة والصدق والتقوى علاوة على معرفة تامة بالاعراف والطبائع البشرية والتفطن لحال الرئي والظروف والملابسات التي تدور حولها الرؤيا او الحلم وكذلك الوقت والفرق بين الرؤيا و الحلم يستكشف من خلال التامل في جملة احوال الشخص ومعرفة مزاجه وهذا العلم من العلوم الصعبة التي لا يمكن ان تتاتى من خلال الدراسة والتعليم والغالب فيه انه يكون بالهام الصواب والتسديد من قبل الله عز وجل اما محاولات بعض علماء النفس كفرويد ان يعرفوا حقيقة الحلم وما يشير اليه عبر منهج التحليل النفسي فلا يعد من علم تعبير الرؤيا ولكن يستفيد المحلل النفسي من بعض الاشارات ويستدل بها على نفسية المريض لاجل العلاج النفسي.
    الغالب في تعبير الرؤيا الدلالة على المستقبل فيعبّرعن رؤية اللبن بالعلم مثلا اذا اقتضى حال الرائي ان يكون من اهل العلم ويعبر عن رؤية الانسان نفسه يؤذن بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر لمن كان مصلحا ونفس الرؤيا تعبّر بالسرقة لمن كان حاله يقتضي الغش وعدم الصدق اخذا من قوله تعالى:{اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون}يوسف :70 .
    اما الاشخاص الذين يظهرون في الفضائيات فليسوا من اهل هذا العلم الشريف وذلك لعدم توفر شروط التعبير لديهم ويجب ان نلفت الانتباه الى ان الحلم انواع: فمنه حديث النفس فمن يحدث نفسه بامر مهم قد يراه في الحلم وهذا لا اصل له ولا يترتب عليه شيء ومنه مسبب عن سوء المزاج فالمحروق مثلا قد يرى نفسه في حوض الماء والعطشان يرى نفسه يشرب وهذا لااثر له كذلك ومنه تحزين من الشيطان بان يريه بعض الخيالات لاجل تكدير خاطره ويستكشف ذلك من خلال قرائن خاصة ومنه رؤيا صحيحة من الله عز وجل وهذا هو الذي يتعلق به علم تعبير الرؤيا .
    اما غيره فنقول : لا اشكال في كون المؤمن جزءا من سبعين جزءا من النبوة ولكن الاشكال يقع في امور :
    1- ثبوت كون ما يراه المؤمن هو رؤيا وليس حلما فالمؤمن يمكن ان يرى اضغاث الاحلام مثلما يرى الرؤى الصالحة وبالتالي فان احتمال كون بعض ما يراه المؤمن ليس برؤيا من الله امر محتمل .
    2- ان الرؤيا انما تكون حجة على صاحبها ولا تتعداه الى غيره باستثناء رؤيا المعصوم (عليه السلام) ولا يمكن ان تؤخذ الاحكام الشرعية من الرؤى لانها ليست من مصادر التشريع التي هي (الكتاب والسنة).
    3- الاحتجاج بالرؤى في باب الشرعيات مشكل وفي الاعتقادات اكثر اشكالا لان العقائد تفتقر الى البرهان القاطع والقطع لا يتأتى من الرؤى ولا تدخل الرؤى في صياغة مقدمات برهانية لان عمدة مقدمات البرهان هو الامور البديهية والواقعية.
    نعم اذا دخلت الرؤى في باب الحدسيات فيمكن صياغة البرهان منها لان المقدمات الحدسية من الاوليات التي تبنى عليها البراهين غاية ما في الامر يعسر عد جميع رؤى المؤمنين حدسا لانهم متفاوتون في قوة الحدس اذ الحدس من قوى العقل وحينئذ ينبغي معرفة كون المؤمن متمتعا بهذه القوة ام لا فيرتد الامر في النهاية الى(الموهبة ) لا الى نفس الرؤيا .
    الرؤيا الصادقة التي يستشرف بها على بعض المغيبات لا تحدث عادة الا مع نوع من الصفاء النفسي بخلاف اضغاث الاحلام فان لها بواعث اخرى نفسية وجسدية كحديث النفس وامتلاء المعدة عند النوم وغير ذلك.
يعمل...
X