كيف يكون القران الكريم معجزة لغير الناطق بالعربية؟
يمكن الرد على هذه الشبهة بعدة اجابات نرجو الالتفات لها :
1- يمكن اعتبار القران الكريم معجزة بالنسبة لغير العربي في حال فهمه بان العرب -وهم اصحاب الاختصاص- قد عجزوا عن الاتيان بمثله فيكون عجزه عن ذلك من باب اولى .
2- يمكن لغير العربي تعلم العربية ومعرفة اصول وقواعد هذه اللغة واشراقاتها البلاغية والمعرفية ووجوه التفرد بها عن باقي اللغات كما في بديعها وبيانها ومعانيها وفصاحتها ووو.... الخ
لتكون له بابا لمعرفة اعجاز القران الكريم وهذا امر ممكن بحد ذاته.
3- يمكنه الرجوع الى دائرة التأثر البشري بالقران الكريم من اصحاب الديانات الاخرى كالمسيحية واليهودية من غير الناطقين بلغة الضاد واعترافاتهم بأسرار هذه اللغة المحتضنة لسر هذه لغة القران واعجازه الخالد فهم - كما لا يخفى – حجة على غير الناطقين بالعربية في قبولها اعجاز القران الكريم المجيد رغم ان لغتهم غير العربية .
ولا يبعد معرفة كون اخوة مسلمين موجودين في بقاع الارض المختلفة ومن غير الناطقين باللغة العربية والناطقين بلغات مختلفة كثيرة ولكن العربية ليست منها كانوا قد تعقلوا الاسلام وفهموا معجزته وادركوا دقائق علمه وابدعوا بعد ذلك في التعبير عنه بل وفي اللغة التي نزل بها وايصال علومه الى سواهم وهم الاعاجم في بلاد الهند والترك والفرس وغيرهم.
4- لايمكن حصر معجزة القران في العصر الحديث من جهة البلاغة فقط حتى يقال انها ليست من اختصاص غير العرب بل اوجه الاعجاز القراني الان واسعة المرامي كثيرة الابعاد فلدينا ما ينطبق من علوم القران على فضاءات رحبة من العلوم المعاصرة والكثيرة والتي منها معالجته المطابقة لعلوم النفس المعاصرة وحديثة عن العلوم الفلكية والمغيبات والرياضيات وعلم الاجتماع وفن الادارة والقضاء والحرب واصول الاخلاق وغيرها الكثير الكثير.
وهذا جميعا غير موقوف على معرفة اللغة بما هي لغة بل يمكن متابعتها عن طريق المصاحف المترجمة والتفاسير المترجمة والكتب العلمية التي تناقش هذه العلوم الكثيرة والمترجمة ايضا فقد اصبح كل شيء تقريبا الان- وببركة تطور وسائل البحث والمخاطبة والتواصل – في متناول الايدي فلماذا لا يعتمد غير العربي هذه الوسائل والسبل اذا كان جادا في طلب الحقيقة .
5- كما يمكن الايمان بمعجزة النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) من خلال دراسة نفس شخصية النبي محمد(صلى الله عليه واله وسلم) من الجهات الاخلا قية والتاريخية والاجتماعية بل والنفسية وكذا دراسة آثاره وقدرته على تغيير مَن حوله والظروف التي نشأ فيها ولياقته العالية في تغييره للسائد من الافكار والعبادات والمعاملات المستحكمة في عصره وتأثيره الرفيع على قناعة اصحاب العلم والثقافة والديانات السابقة ثم عدم القدرة على طمس هذه الاثار رغم شناعة الاحداث وقساوة المعادين وتعسف الطرق المتبعة ضده وضد دينه واتباعه مما يعني ان هذا الدين محفوظ بقوة خفية عظمى تجعل القران عصيا امام عوامل التعرية التي يفرضها جهل الانسان وحقد المتلاعنين ويصمد امام التحريف وامواج محاولاته العاتية طول التاريخ مما يجعلنا نطمئن ان فيه من عوامل القوة ما يجعله باقيا خالدا .
6- نحن لا ندعي ان النبي الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم) ومعجزته الخالدة مختصة بالعرب حتى نسأل كيف اعرف المعجزة وانا غير عربي وانما نقول ان النبي الاقدس (صلى الله عليه واله وسلم) ومعجزته أي القران الكريم للناس كافة وبعث النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بلسان قومه ولغتهم لا يعني اختصاصه بهم وعدم قدرة الاخرين على الدخول في دينه والا لبطلت دعوته لغير قومه وادعاءه انها للعالمين طرا حيث لايجب اتحاد لغته (صلى الله عليه واله )مع كل من بعث اليهم ولا يشترط ذلك فهذا ابراهيم (عليه السلام) دعا عرب الحجاز الى الحج وهو ليس منهم وهذا موسى بن عمران الكليم(عليه السلام) دعا فرعون للايمان وهو عبري والمرسل اليه قبطي.
(لو سألوك –سامي جواد كاظم – من اصدارات العتبة الحسينية المقدسة - قسم الاعلام- شعبة النشر)
يمكن الرد على هذه الشبهة بعدة اجابات نرجو الالتفات لها :
1- يمكن اعتبار القران الكريم معجزة بالنسبة لغير العربي في حال فهمه بان العرب -وهم اصحاب الاختصاص- قد عجزوا عن الاتيان بمثله فيكون عجزه عن ذلك من باب اولى .
2- يمكن لغير العربي تعلم العربية ومعرفة اصول وقواعد هذه اللغة واشراقاتها البلاغية والمعرفية ووجوه التفرد بها عن باقي اللغات كما في بديعها وبيانها ومعانيها وفصاحتها ووو.... الخ
لتكون له بابا لمعرفة اعجاز القران الكريم وهذا امر ممكن بحد ذاته.
3- يمكنه الرجوع الى دائرة التأثر البشري بالقران الكريم من اصحاب الديانات الاخرى كالمسيحية واليهودية من غير الناطقين بلغة الضاد واعترافاتهم بأسرار هذه اللغة المحتضنة لسر هذه لغة القران واعجازه الخالد فهم - كما لا يخفى – حجة على غير الناطقين بالعربية في قبولها اعجاز القران الكريم المجيد رغم ان لغتهم غير العربية .
ولا يبعد معرفة كون اخوة مسلمين موجودين في بقاع الارض المختلفة ومن غير الناطقين باللغة العربية والناطقين بلغات مختلفة كثيرة ولكن العربية ليست منها كانوا قد تعقلوا الاسلام وفهموا معجزته وادركوا دقائق علمه وابدعوا بعد ذلك في التعبير عنه بل وفي اللغة التي نزل بها وايصال علومه الى سواهم وهم الاعاجم في بلاد الهند والترك والفرس وغيرهم.
4- لايمكن حصر معجزة القران في العصر الحديث من جهة البلاغة فقط حتى يقال انها ليست من اختصاص غير العرب بل اوجه الاعجاز القراني الان واسعة المرامي كثيرة الابعاد فلدينا ما ينطبق من علوم القران على فضاءات رحبة من العلوم المعاصرة والكثيرة والتي منها معالجته المطابقة لعلوم النفس المعاصرة وحديثة عن العلوم الفلكية والمغيبات والرياضيات وعلم الاجتماع وفن الادارة والقضاء والحرب واصول الاخلاق وغيرها الكثير الكثير.
وهذا جميعا غير موقوف على معرفة اللغة بما هي لغة بل يمكن متابعتها عن طريق المصاحف المترجمة والتفاسير المترجمة والكتب العلمية التي تناقش هذه العلوم الكثيرة والمترجمة ايضا فقد اصبح كل شيء تقريبا الان- وببركة تطور وسائل البحث والمخاطبة والتواصل – في متناول الايدي فلماذا لا يعتمد غير العربي هذه الوسائل والسبل اذا كان جادا في طلب الحقيقة .
5- كما يمكن الايمان بمعجزة النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) من خلال دراسة نفس شخصية النبي محمد(صلى الله عليه واله وسلم) من الجهات الاخلا قية والتاريخية والاجتماعية بل والنفسية وكذا دراسة آثاره وقدرته على تغيير مَن حوله والظروف التي نشأ فيها ولياقته العالية في تغييره للسائد من الافكار والعبادات والمعاملات المستحكمة في عصره وتأثيره الرفيع على قناعة اصحاب العلم والثقافة والديانات السابقة ثم عدم القدرة على طمس هذه الاثار رغم شناعة الاحداث وقساوة المعادين وتعسف الطرق المتبعة ضده وضد دينه واتباعه مما يعني ان هذا الدين محفوظ بقوة خفية عظمى تجعل القران عصيا امام عوامل التعرية التي يفرضها جهل الانسان وحقد المتلاعنين ويصمد امام التحريف وامواج محاولاته العاتية طول التاريخ مما يجعلنا نطمئن ان فيه من عوامل القوة ما يجعله باقيا خالدا .
6- نحن لا ندعي ان النبي الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم) ومعجزته الخالدة مختصة بالعرب حتى نسأل كيف اعرف المعجزة وانا غير عربي وانما نقول ان النبي الاقدس (صلى الله عليه واله وسلم) ومعجزته أي القران الكريم للناس كافة وبعث النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بلسان قومه ولغتهم لا يعني اختصاصه بهم وعدم قدرة الاخرين على الدخول في دينه والا لبطلت دعوته لغير قومه وادعاءه انها للعالمين طرا حيث لايجب اتحاد لغته (صلى الله عليه واله )مع كل من بعث اليهم ولا يشترط ذلك فهذا ابراهيم (عليه السلام) دعا عرب الحجاز الى الحج وهو ليس منهم وهذا موسى بن عمران الكليم(عليه السلام) دعا فرعون للايمان وهو عبري والمرسل اليه قبطي.
(لو سألوك –سامي جواد كاظم – من اصدارات العتبة الحسينية المقدسة - قسم الاعلام- شعبة النشر)
