من هم الاصوليون والمتكلمون والمحدثون والاخباريون والعرفانيون ؟
انها اصطلاحات اطلقت بعض شرائح العلماء والفقهاء نتيجة تضلعهم في المجال الفكري للمصطلح الذي يطلق عليه وتعريفاتها :
الاصوليون :هم العلماء الذين يعتمدون في استنباط الاحكام الشرعية على قواعد كلية عقلية ونقلية ويخضعون الاخبار الى موازين علم الدراية والرجال ولا يسلمون بجميع ما ورد في الكتب الاربعة (الكافي- من لايحضره الفقيه- التهذيب – الاستبصار) وهم في قبال الاخباريين الذين اشتهروا بانهم لا يناقشون في سند الكتب الاربعة ولا يعملون العقل في استنباط الاحكام الشرعية وملخص الخلاف بين الاصوليين والاخباريين هو:
1- الاجتهاد والتقليد: فاوجب الاصوليون الاجتهاد كفاية واوجبوا على العامي تقليد المجتهد ومنع الاخباريون من تقليد المجتهد وقالوا يلزم الرجوع الى الامام بالرجوع الى الاخبار المروية في الكتب الاربعة .
2- منع الاصوليون تقليد الميت ابتداء واختلفوا في جوازه دواما وقال الاخباريون ان الحق لا يتغير بالموت والحياة وحلال محمد حلال الى يوم القيامة وحرامه كذلك وجوابه : ان الحق الذي لا يتغير هو الواقعي لا الظني والاخبار تفيد الظن .
3- قال الاخباريون : كما تقدم ان اخبار الكتب الاربعة كلها صحيحة لان جامعيها قد انتقوا الاخبار وحذفوا منها ما رواه الضعفاء والمجروحين وغيرهم واثبتوا ما رواه الثقات فقط او قامت عندهم قرائن على صحته .
وقال الاصوليون :ان في الاخبار الصحيح والحسن والموثق والضعيف والمرسل .
واخبار الكتب الاربعة يوجد فيها هذه الاصناف فوجب ان نبحث عن اسانيدها ولا يجوز ان نحكم بصحتها كلها ولو سلمنا ان جامعي هذه الكتب قد انتقوا احاديثها فهم قد فعلوا ذلك بحسب اجتهادهم واعتقادهم الذي يجوز عليه الخطأ.
وهناك خلافات اخرى ولكن ما ذكرناه هو ابرزها .
المتكلمون :هم علماء الكلام أي (العقائد) وعلم الكلام هو العلم الباحث عن وجوب وجود الله وصفاته وعدله والنبوة والامامة والمعاد على قانون الاسلام ووظيفة هؤلاء العلماء هو الدفاع عن عقائد الاسلام بواسطة البحوث الكلامية ورد مفتريات الزنادقة وادعاءاتهم وبحوثهم تكون بأدلة ممزوجة من العقل والشرع بمقدمات مقبولة عند الجمهور او مسلمة عند الخصم وذلك لاجل حراسة المعتقدات التي نقلها الشارع الاسلامي عن آراء المبتدعين واوهام المضلين.
المحدّثون : اصحاب علم الحديث وهم العلماء العارفون بالاخبار وصدورها وسندها وهم الجامعون للاخبار بحسب منهج معين ومنهم : الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي .
وليس كل محدث فهو رجالي او عالم بالرجال يعني علم الدراية والجرح والتعديل فالمحدث جامع للاخبار على منهج عام ورأيه الخاص في اختيار طائفة من الاحاديث دون سواها له اعتبار بينما الرجالي كالنجاشي مثلا ليس من شأنه جمع الاخبار بل تنقيحها ونقدها ضمن موازين ثابتة متفق عليها في علم الدراية والجرح والتعديل وليس معنى ذلك ان المحدث اعم مطلقا من الرجالي لان المحدّث قد لايكون متقنا لعلم الرجال والغالب فيه ان يكون قريبا من عصر صدور الاخبار بينما الرجالي ليس كذلك بل هو صاحب صناعة وقد ظهرت هذه الصناعة في مرحلة متأخرة عن ظهور علم الحديث .
العرفانيون : اصحاب علم العرفان او العرفاء فالعرفاني اما ان يكون العالم بالعرفان وعلم الاخلاق او نفس السالك الى الله ويسمى ايضا بعلم السلوك .
والعرفان على نحوين :
نظري :وهو العلم المبسوط في كتب اهل العرفان الباحث عن كيفية السلوك الى الله والتقرب اليه بحسب الحقيقة
وعملي:هو الممارسات الخاصة العبادية التي توصل الانسان الى معرفة الله واكتساب الصفات الخاصة والملكات النفسانية والروحية المؤهلة لان يتصل الانسان بالله عز وجل .
(لو سألوك- سامي جواد كاظم- من اصدارات العتبة الحسينية المقدسة - قسم الاعلام- شعبة النشر)
انها اصطلاحات اطلقت بعض شرائح العلماء والفقهاء نتيجة تضلعهم في المجال الفكري للمصطلح الذي يطلق عليه وتعريفاتها :
الاصوليون :هم العلماء الذين يعتمدون في استنباط الاحكام الشرعية على قواعد كلية عقلية ونقلية ويخضعون الاخبار الى موازين علم الدراية والرجال ولا يسلمون بجميع ما ورد في الكتب الاربعة (الكافي- من لايحضره الفقيه- التهذيب – الاستبصار) وهم في قبال الاخباريين الذين اشتهروا بانهم لا يناقشون في سند الكتب الاربعة ولا يعملون العقل في استنباط الاحكام الشرعية وملخص الخلاف بين الاصوليين والاخباريين هو:
1- الاجتهاد والتقليد: فاوجب الاصوليون الاجتهاد كفاية واوجبوا على العامي تقليد المجتهد ومنع الاخباريون من تقليد المجتهد وقالوا يلزم الرجوع الى الامام بالرجوع الى الاخبار المروية في الكتب الاربعة .
2- منع الاصوليون تقليد الميت ابتداء واختلفوا في جوازه دواما وقال الاخباريون ان الحق لا يتغير بالموت والحياة وحلال محمد حلال الى يوم القيامة وحرامه كذلك وجوابه : ان الحق الذي لا يتغير هو الواقعي لا الظني والاخبار تفيد الظن .
3- قال الاخباريون : كما تقدم ان اخبار الكتب الاربعة كلها صحيحة لان جامعيها قد انتقوا الاخبار وحذفوا منها ما رواه الضعفاء والمجروحين وغيرهم واثبتوا ما رواه الثقات فقط او قامت عندهم قرائن على صحته .
وقال الاصوليون :ان في الاخبار الصحيح والحسن والموثق والضعيف والمرسل .
واخبار الكتب الاربعة يوجد فيها هذه الاصناف فوجب ان نبحث عن اسانيدها ولا يجوز ان نحكم بصحتها كلها ولو سلمنا ان جامعي هذه الكتب قد انتقوا احاديثها فهم قد فعلوا ذلك بحسب اجتهادهم واعتقادهم الذي يجوز عليه الخطأ.
وهناك خلافات اخرى ولكن ما ذكرناه هو ابرزها .
المتكلمون :هم علماء الكلام أي (العقائد) وعلم الكلام هو العلم الباحث عن وجوب وجود الله وصفاته وعدله والنبوة والامامة والمعاد على قانون الاسلام ووظيفة هؤلاء العلماء هو الدفاع عن عقائد الاسلام بواسطة البحوث الكلامية ورد مفتريات الزنادقة وادعاءاتهم وبحوثهم تكون بأدلة ممزوجة من العقل والشرع بمقدمات مقبولة عند الجمهور او مسلمة عند الخصم وذلك لاجل حراسة المعتقدات التي نقلها الشارع الاسلامي عن آراء المبتدعين واوهام المضلين.
المحدّثون : اصحاب علم الحديث وهم العلماء العارفون بالاخبار وصدورها وسندها وهم الجامعون للاخبار بحسب منهج معين ومنهم : الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي .
وليس كل محدث فهو رجالي او عالم بالرجال يعني علم الدراية والجرح والتعديل فالمحدث جامع للاخبار على منهج عام ورأيه الخاص في اختيار طائفة من الاحاديث دون سواها له اعتبار بينما الرجالي كالنجاشي مثلا ليس من شأنه جمع الاخبار بل تنقيحها ونقدها ضمن موازين ثابتة متفق عليها في علم الدراية والجرح والتعديل وليس معنى ذلك ان المحدث اعم مطلقا من الرجالي لان المحدّث قد لايكون متقنا لعلم الرجال والغالب فيه ان يكون قريبا من عصر صدور الاخبار بينما الرجالي ليس كذلك بل هو صاحب صناعة وقد ظهرت هذه الصناعة في مرحلة متأخرة عن ظهور علم الحديث .
العرفانيون : اصحاب علم العرفان او العرفاء فالعرفاني اما ان يكون العالم بالعرفان وعلم الاخلاق او نفس السالك الى الله ويسمى ايضا بعلم السلوك .
والعرفان على نحوين :
نظري :وهو العلم المبسوط في كتب اهل العرفان الباحث عن كيفية السلوك الى الله والتقرب اليه بحسب الحقيقة
وعملي:هو الممارسات الخاصة العبادية التي توصل الانسان الى معرفة الله واكتساب الصفات الخاصة والملكات النفسانية والروحية المؤهلة لان يتصل الانسان بالله عز وجل .
(لو سألوك- سامي جواد كاظم- من اصدارات العتبة الحسينية المقدسة - قسم الاعلام- شعبة النشر)
تعليق