هل كل من يحب الامام علي (عليه السلام) ينجو من النار؟
الحب في الاصطلاح الشرعي يعني العقيدة والاتباع لامجرد العاطفة النفسية المتعارفة عليها بين الناس قال تعالى:{ قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(ال عمران :31) فهذه الاية صريحة في التفرقة بين دعوى الحب الذي سميناه بالحب العاطفي المجرد والمتعارف بين الناس وبين الحب الشرعي الذي علّقه المولى سبحانه على وجوب الاتباع ثم رتّب عليه لزوم المغفرة وترجمة الحب على الارض هو الامتثال وتطبيق ما يطلبه منه حبيبه وحب علي (عليه السلام) ضمن هذا المعنى اذ هو يدخل في الاصطلاح الشرعي للحب وكما ورد في صحيح مسلم عن علي (عليه السلام) انه قال :{انه لعهد النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ان لايحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق } (ج 1 ص 60 طبعة دار الفكر بيروت).
وحب المخالفين لعلي(عليه السلام)من عجائب الدعاوى فهم في نفس الوقت الذي يصرحون به بهذا الحب تراهم يصرحونبحب مسبّيه و مبغضيه ومقاتليه بدعوى انهم صحابة وقد قال المولى سبحانه :{ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه } (الاحزاب :4) وهذا القول منه سبحانه ينفي دعوى امكانية ان يحب الانسان بقلبه شخصا ويحب الاخر عدوه انه اشبه بالنقيضين اللذين لا يجتمعان اذ كيف يجتمع حب ولي الله مع عدوه ؟
اذا لا يجتمع حب علي (عليه السلام) وحب مبغضيه في قلب واحد فاذا كان المحب لعلي (عليه السلام) مخلصا في حبه له فيجب عليه ان يبغض اعداءه .
ولذلك جاء رجل الى امير المؤمنين (علي السلام) وقال له: اني احبك ولكني لا ابغض فلان فاجابه عليه السلام :{ اما الان فأنت اعور فاما ان تعمى واما ان تبصر }(التعجب للكراجكي : 112 ).
ان الله تعالى لم يجعل لامريء من قلبين في جوفه حتى يستطيع ان يحب باحد القلبين رجلا ويحب بالقلب الاخر عدوه....فمثل القلب مثل الاناء اذا حوى سائلا فلا يسع لسائل اخر الا ان يختلطا فلا يكون أي منهما باق على حاله وهذا هو الشوب الذي يعتري قلب من يحب عليا (عليه السلام) ويحب مبغضيه فان الحب والبغض يختلطان فيفرزان عدم اخلاص في المحبة وهذه المحبة المدعاة لا تنجي من النار قطعا .
هنالك حب جزئي وهذا لا يؤخذ به كأن تحب علي (عليه السلام) لشجاعته او لبلاغته او لمواقف معينة والحب هذا اشبه بالاعجاب من الحب بل هو الاعجاب بعينه ولهذا نرى الشعراء تطرب لبلاغته والكرماء لكرمه والشعان لشجاعته فكل امر ينظر الى الخصلة التي يهواها لانه يجدها على اكمل وجه في الامام علي (عليه السلام) وهذا لايعني النجاة من جهنم لان الامام علي (عليه السلام) منظومة عقائدية تبدا بالتوحيد مرورا بخاتم الانبياء وختاما بخاتم الاوصياء فالمحبة المبتورة او التي لا تترجم على تصرفات المحب لا يعني النجاة من النار ولكن قد يشمله لطف الله عز وجل على قدر محبته الجزئية وقد تكون دنيوية وليست اخروية فالحكم لله عز وجل وهو الادرى بعباده .
(لو سألوك – سامي جواد كاظم )
الحب في الاصطلاح الشرعي يعني العقيدة والاتباع لامجرد العاطفة النفسية المتعارفة عليها بين الناس قال تعالى:{ قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(ال عمران :31) فهذه الاية صريحة في التفرقة بين دعوى الحب الذي سميناه بالحب العاطفي المجرد والمتعارف بين الناس وبين الحب الشرعي الذي علّقه المولى سبحانه على وجوب الاتباع ثم رتّب عليه لزوم المغفرة وترجمة الحب على الارض هو الامتثال وتطبيق ما يطلبه منه حبيبه وحب علي (عليه السلام) ضمن هذا المعنى اذ هو يدخل في الاصطلاح الشرعي للحب وكما ورد في صحيح مسلم عن علي (عليه السلام) انه قال :{انه لعهد النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ان لايحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق } (ج 1 ص 60 طبعة دار الفكر بيروت).
وحب المخالفين لعلي(عليه السلام)من عجائب الدعاوى فهم في نفس الوقت الذي يصرحون به بهذا الحب تراهم يصرحونبحب مسبّيه و مبغضيه ومقاتليه بدعوى انهم صحابة وقد قال المولى سبحانه :{ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه } (الاحزاب :4) وهذا القول منه سبحانه ينفي دعوى امكانية ان يحب الانسان بقلبه شخصا ويحب الاخر عدوه انه اشبه بالنقيضين اللذين لا يجتمعان اذ كيف يجتمع حب ولي الله مع عدوه ؟
اذا لا يجتمع حب علي (عليه السلام) وحب مبغضيه في قلب واحد فاذا كان المحب لعلي (عليه السلام) مخلصا في حبه له فيجب عليه ان يبغض اعداءه .
ولذلك جاء رجل الى امير المؤمنين (علي السلام) وقال له: اني احبك ولكني لا ابغض فلان فاجابه عليه السلام :{ اما الان فأنت اعور فاما ان تعمى واما ان تبصر }(التعجب للكراجكي : 112 ).
ان الله تعالى لم يجعل لامريء من قلبين في جوفه حتى يستطيع ان يحب باحد القلبين رجلا ويحب بالقلب الاخر عدوه....فمثل القلب مثل الاناء اذا حوى سائلا فلا يسع لسائل اخر الا ان يختلطا فلا يكون أي منهما باق على حاله وهذا هو الشوب الذي يعتري قلب من يحب عليا (عليه السلام) ويحب مبغضيه فان الحب والبغض يختلطان فيفرزان عدم اخلاص في المحبة وهذه المحبة المدعاة لا تنجي من النار قطعا .
هنالك حب جزئي وهذا لا يؤخذ به كأن تحب علي (عليه السلام) لشجاعته او لبلاغته او لمواقف معينة والحب هذا اشبه بالاعجاب من الحب بل هو الاعجاب بعينه ولهذا نرى الشعراء تطرب لبلاغته والكرماء لكرمه والشعان لشجاعته فكل امر ينظر الى الخصلة التي يهواها لانه يجدها على اكمل وجه في الامام علي (عليه السلام) وهذا لايعني النجاة من جهنم لان الامام علي (عليه السلام) منظومة عقائدية تبدا بالتوحيد مرورا بخاتم الانبياء وختاما بخاتم الاوصياء فالمحبة المبتورة او التي لا تترجم على تصرفات المحب لا يعني النجاة من النار ولكن قد يشمله لطف الله عز وجل على قدر محبته الجزئية وقد تكون دنيوية وليست اخروية فالحكم لله عز وجل وهو الادرى بعباده .
(لو سألوك – سامي جواد كاظم )

تعليق