بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
هل التشيّع نزعة فارسية؟
كثيرة هي الاتهامات –الباطلة- التي اتهم بها مذهب التشيع وتلحظ في عمومها الوهن والعداء والحقد والاسقاط الاعمى بلا دليل ، وبحمد الله فان هذه الاتهامات والافتراءات قد ردت ومن مصادرهم ومن كلام علمائهم وحتى من غير المسلمين وكشف زيفها فمن الاتهامات ما "قيل إنّ التشيع دين مستقل ابتدعه الفرس كيدا للإسلام الذّى أزال ملكهم و أباد سلطانهم فأرادوا الانتقام منه فلم يستطيعوا فأدخلوا عليه البدع والضلال مستترين باسم التشيع!! فالتشيع هو مذهب فارسي مجوسي !! حاقد على الاسلام واهله !!
فتراهم في كل واد يرفعون الاصوات فبالمنتديات والاذاعات والقنوات والصحف والمجلات والكتب والكتيبات ومنابر الجمعات وتعلو الهتافات بل ويعلمون اطفالهم من بنين وبنات بماذا ؟ بما قلنا انفا ان التشيع دين قومي فارسي ضد الاسلام واهله لان الاسلام فتح بلاد الفرس ؟!
ان بذرة التشيع منذ الرسول المصطفى صلى الله عليه واله وسلم كما نطالع ذلك في كتبهم منها في الدر المنثور للسيوطي:
أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال : « كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل عليّ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : » والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } « فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبل عليّ قالوا : جاء خير البرية .
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : « لما نزلت { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : » هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين « » .
وأخرج ابن مروديه عن عليّ قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألم تسمع قول الله : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرّاً محجلين »
الحافظ ابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (42/333) : عن أبي سعيد الخُدري أنَّه قال: "نظر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى عليٍّ فقال: هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة" .
فثبت من كتبهم ان الرسول (صلى الله عليه واله وسلم )هو المؤسس للتشيع فهل الرسول محمد صلى (الله عليه واله وسلم ) فارسي ؟؟!!!!!
في الحقيقة ان التشيع بزغ ببزوغ الاسلام كما في حديث الدار بل ان الاسلام ولد شيعيا وظهر بثوبه المعروف اليوم بعد استشهاد الرسول المصطفى صلى الله عليه واله وسلم كما ذهب الى ذلك ابن خلدون حيث قال:" إنّ الشيعة ظهرت لما توفي الرسول وكان أهل البيت يرون أنفسهم أحق بالأمر. وأنّ الخلافة لرجالهم دون سواهم من قريش ولما كان جماعة من الصحابة يتشيعون لعليٍّ ويرون استحقاقه على غيره ولما عدل به إلى سواه تأففوا من ذلك الخ " و- الدكتور أحمد أمين فقد قال: "وكانت البذرة الأولى للشيعة الجماعة الذين رأوا بعد وفاة النبي أنّ أهل بيته أولى الناس أن يخلفوه " واين الفرس هناك لينشروا التشيع ؟؟ فهل كان الاسلام في ذلك التاريخ والمسلمين فرس ؟؟!
لكن الحقيقة المرة هو ان دينهم هم الفارسي !!
نعم ...دينهم فارسي وارباب مذاهبهم من الفرس ..وهذا من مصادرهم
حيث تذهب جملة من المصادر المعتبرة الى أن أئمة المذاهب الأربعة السنية هم من الفرس، فالإمام أبو حنيفة مولى لبنى تيم الله ، و الإمام أحمد بن حنبل المروزي الخراساني كان بعيد المواعد عن مهبط الوحى و بلاد الإسلام، و الإمام مالك لم يكن عربيا بل كان مولى بنى الممالك، و الإمام الشافعي كان من موالى قريش، كما ذكره الرازي فى كتاب «مناقب الشافعى» و أبوزهرة فى كتاب «الإمام شافعى». و قد نصّ جماعة من المؤرّخين على أنّ أصحاب الصحاح (البخارى، الترمذى و ابن ماجة والنسائى والسجستانى) أعاجم !!. كما أنّ معظم رواة الأحكام والأخبار و معظم المفسرين و الفقهاء هم من الفرس و منهم على سبيل المثال: مجاهد، عطاء بن أبى رياح، عكرمة و مجاهد.
قال السيد الامين في القسم الاول من الجزء الاول ص 49 طبعة سنة 1960: " إن الفرس الذين دخلوا الاسلام لم يكونوا شيعة في أول الامر إلا القليل منهم. وجل علماء السنة وأجلاؤهم من الفرس، كالبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة، والرازي والبيضاوي وفخرالدين الرازي، وصاحب القاموس والزمخشري والتفتازاني، وأبي القاسم البلخي والقفال والمروزي والشاشي والنيسابوري والبيهقي، والجرجاني والراغب الاصفهاني والخطيب التبريزي، وغيرهم ممن لا يبلغهم الاحصاء
ومن دخل من الفرس وتشيع فحاله حال من تشيع من سائر الامم، كالعرب والترك والروم وغيرهم لا باعث له إلا حب الاسلام، وحب آل الرسول، فأسلم وتشيع عن رغبة واعتقاد. وإذا جاز أن يقال: إن الفرس تشيعوا كيدا للاسلام، لانه قهرهم جاز أن يقال: إن غير الفرس تسننوا كيدا للاسلام، لانه غلب وقهر الجميع لا الفرس وحدهم.
والحقيقة أن بعض الفرس دان بالتشيع للسبب الذي دان به غيرهم بالتشيع، وبعضهم دان بالتسنن للسبب الذي دان به غيرهم بالتسنن، سنة الله في خلقه.
إن الذين نشروا التشيع في قم وأطرافها الاشعريون، وهم عرب صميمون هاجروا إليها من الكوفة في عصر الحجاج، وغلبوا عليها، واستوطنوها، وانتشر التشيع في خراسان بعد خروج إليها وزاد الانتشار واتسع في إيران في عصر الصفوية الذين نصروا التشيع، وهم عرب، لانهم سادة أشراف من نسل الامام موسى بن جعفر، لا يمكن بحال أن يتعصبوا للأكاسرة، والذين يجوز في حقهم ذلك هم قدماء الفرس، وهؤلاء جلهم كان على مذهب التسنن"
بينما إنّ أئمة الشيعة الإثنى عشر هم سادة العرب كما أنّ الروّاد الأوائل من حملة علوم أهل البيت الذّين حملوا التشيع و بشّروا به هم من صميم العرب مثل أبان بن تغلب بن رباح الكندى، و بيت آل أعين و بيت آل حيّان التغلبي و آل عطيّة و بنى درّاج و غيرهم. ثمّ الطبقة التى تلى هؤلاء كالشيخ المفيد و الشريف المرتضى والعلامة الحلى و جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس و محمدبن إدريس العجلى و نجم الدين جعفر بن الحسن الهذلى المعروف بالمحقق و جَمالُ الدين المقداد بن عبدالله السيورى والشهيد الاول محمدبن مكى والشهيد الثانى زين الدين العاملى و غيرهم، فإنّ هؤلاء كلّهم من صميم العرب».
ان ايران اليوم بحمد الله الجمهورية الاسلامية الوحيدة في العالم تتجاوز نسبة الشيعة فيها ال90% فهم شيعة لا اساس الشيعة بل ان الفرس هم اساس السنة. ونلحظ اليوم دور الشيعة من الايرانيين الفرس والعرب وغيرهم كيف انهم مع الاسلام والعرب في فلسطين وفي كل مكان يدافعون عن بيضة الاسلام ويرفعون راعته وحدهم بلا معين فلا تلحظ دولة او جهة تقف بوجه اسرائيل الا الشيعة بمؤسساتهم وافرادهم ودولهم فهل التشيع هو مذهب ضد الاسلام ؟؟ ام ..
نطالع بعض اراء واقوال العلماء على مختلف مذاهبهم حول العنوان :
1 ـ يقول العلامة السيد محسن الأمين «إنّ الفرس الّذين دخلوا فى الإسلام أوّلالم يكونوا شيعة حتى يقال فى حقّهم ذلك، و من دخل فى الإسلام بعد هذا وتشيّع فحاله كحال من تشيع من سائر الأمم كالعرب و الترك و الروم و غيرهم، لم يكن باعثه على ذلك الاّ حبّ الإسلام و حبّ مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، و الملوك الصفوية الذّين نصروا التشيع فى إيران هم سادة أشراف من نسل الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)و هم عرب صميمون فلا يمكن أن يتعصّبوا للأكاسرة، والذّين يمكن فى حقّهم ذلك هم قدماء الفرس، فمن الذّين دخلوا فى التشيع كيدا للإسلام»؟! أعيان الشيعة، ج 1، ص 26.
2 ـ قال المستشرق «فلهوزن» فى كتاب «الخوارج والشيعة» ص 241 (1958) ـ يرد المستشرق دوزى الّذى زعم أنّ التشيع كمذهب دينى إيرانى الأصل ـ «أمّا أنّ آراء الشيعة كانت تلائم الإيرانيين فهذا أمر لا سبيل الى شك فيه، أما كون هذه الآراء قد انبعثت من الإيرانيين فليست تلك الملائمة دليلا عليه، بل الرويات التاريخية تقول بالعكس، إذ تقول «إنّ التشيع الواضح الصريح كان قائما أوّلا فى الدوائر العربية، ثمّ انتقل بعد ذلك الى الموالى». و قال فى ص 148: «كان جميع سكّان العراق فى عهد معاوية خصوصا أهل كوفة شيعة».
3 ـ قال المستشرق «آدم متز» فى كتاب «الحضارة الإسلامية» ص 102 و ما بعدها (ط 1957). ما ملخّصه: «أنّ مذهب الشيعة ليس كما يعتقده البعض ردّ فعل من جانب الروح الإيرانية، يخالف الإسلام، فقد كانت جزيرة العرب شيعة كلّها عدا المدن الكبرى مثل مكة و تهامة و صنعا، و كان للشيعة غلبة فى بعض المدن إيضا. مثل عمان و هجر و صعده. أمّا ايران فكانت كلّها سنيّةٌ ماعدا «قم» و كان أهل إصفهان يغالون فى معاوية، حتى اعتقد بعض أهلها أنّه نبىّ مرسل كما نقل المقدسى».
4 ـ و قال المستشرق «جولد تسهير» فى كتاب «العقيدة و التشريعة» ص 204 (ط 1946) إنّ من الخطأ القول بأنّ التشيع فى منشئه و مراحل نموّه يمثّل الأثر التعديلى الّذى أحدثته أفكار الأمم الإيرانية فى الإسلام بعد أن اعتنقته، أو خضعت لسلطانه عن طريق الفتح و الدعاية، و هذا الوهم الشائع مبنىّ على سوء فهم الحوادث التاريخية، فالحركة العلوية نشأت فى أرض عربية بحتة».
5- يقول الشيخ محمد جواد مغنية: «إنّ علماء المسلمين العرب هم الّذين أدخلوا التشيع الى فارس و أرشدوا الفرس اليه بشهادة الشيخ أبى زهرة، قال فى كتاب «الإمام جعفر الصادق، ص545» أمّا فارس و خراسان و ماوراءها من بلدان الإسلام، فقد هاجر إليها كثيرون من علماء الإسلام الّذين كانوا يتشيّعون فرارا بعقيدتهم من الأمويين أوّلا، ثمّ العباسيين ثانيا، و أنّ التشيع كان منتشرا فى هذه البلاد انتشاراً عظيما قبل سقوط الدولة الأموية بفرار أتباع زيد و من قبله اليها»، فالفرس ـ إذن ـ تشيّعوا على أيدى العرب و لم يخلقوا التشيع من تلقائهم كيدا للإسلام».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الشيعة والتشيع لمحمد جواد مغنية،
2- نشأة التشيع، للسيد طالب الخرسان
3- (هوية التشيع) للدكتور المرحوم احمد الوائلي..
اللهم صل على محمد وال محمد
هل التشيّع نزعة فارسية؟
كثيرة هي الاتهامات –الباطلة- التي اتهم بها مذهب التشيع وتلحظ في عمومها الوهن والعداء والحقد والاسقاط الاعمى بلا دليل ، وبحمد الله فان هذه الاتهامات والافتراءات قد ردت ومن مصادرهم ومن كلام علمائهم وحتى من غير المسلمين وكشف زيفها فمن الاتهامات ما "قيل إنّ التشيع دين مستقل ابتدعه الفرس كيدا للإسلام الذّى أزال ملكهم و أباد سلطانهم فأرادوا الانتقام منه فلم يستطيعوا فأدخلوا عليه البدع والضلال مستترين باسم التشيع!! فالتشيع هو مذهب فارسي مجوسي !! حاقد على الاسلام واهله !!
فتراهم في كل واد يرفعون الاصوات فبالمنتديات والاذاعات والقنوات والصحف والمجلات والكتب والكتيبات ومنابر الجمعات وتعلو الهتافات بل ويعلمون اطفالهم من بنين وبنات بماذا ؟ بما قلنا انفا ان التشيع دين قومي فارسي ضد الاسلام واهله لان الاسلام فتح بلاد الفرس ؟!
ان بذرة التشيع منذ الرسول المصطفى صلى الله عليه واله وسلم كما نطالع ذلك في كتبهم منها في الدر المنثور للسيوطي:
أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال : « كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل عليّ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : » والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } « فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبل عليّ قالوا : جاء خير البرية .
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : « لما نزلت { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : » هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين « » .
وأخرج ابن مروديه عن عليّ قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألم تسمع قول الله : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرّاً محجلين »
الحافظ ابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (42/333) : عن أبي سعيد الخُدري أنَّه قال: "نظر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى عليٍّ فقال: هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة" .
فثبت من كتبهم ان الرسول (صلى الله عليه واله وسلم )هو المؤسس للتشيع فهل الرسول محمد صلى (الله عليه واله وسلم ) فارسي ؟؟!!!!!
في الحقيقة ان التشيع بزغ ببزوغ الاسلام كما في حديث الدار بل ان الاسلام ولد شيعيا وظهر بثوبه المعروف اليوم بعد استشهاد الرسول المصطفى صلى الله عليه واله وسلم كما ذهب الى ذلك ابن خلدون حيث قال:" إنّ الشيعة ظهرت لما توفي الرسول وكان أهل البيت يرون أنفسهم أحق بالأمر. وأنّ الخلافة لرجالهم دون سواهم من قريش ولما كان جماعة من الصحابة يتشيعون لعليٍّ ويرون استحقاقه على غيره ولما عدل به إلى سواه تأففوا من ذلك الخ " و- الدكتور أحمد أمين فقد قال: "وكانت البذرة الأولى للشيعة الجماعة الذين رأوا بعد وفاة النبي أنّ أهل بيته أولى الناس أن يخلفوه " واين الفرس هناك لينشروا التشيع ؟؟ فهل كان الاسلام في ذلك التاريخ والمسلمين فرس ؟؟!
لكن الحقيقة المرة هو ان دينهم هم الفارسي !!
نعم ...دينهم فارسي وارباب مذاهبهم من الفرس ..وهذا من مصادرهم
حيث تذهب جملة من المصادر المعتبرة الى أن أئمة المذاهب الأربعة السنية هم من الفرس، فالإمام أبو حنيفة مولى لبنى تيم الله ، و الإمام أحمد بن حنبل المروزي الخراساني كان بعيد المواعد عن مهبط الوحى و بلاد الإسلام، و الإمام مالك لم يكن عربيا بل كان مولى بنى الممالك، و الإمام الشافعي كان من موالى قريش، كما ذكره الرازي فى كتاب «مناقب الشافعى» و أبوزهرة فى كتاب «الإمام شافعى». و قد نصّ جماعة من المؤرّخين على أنّ أصحاب الصحاح (البخارى، الترمذى و ابن ماجة والنسائى والسجستانى) أعاجم !!. كما أنّ معظم رواة الأحكام والأخبار و معظم المفسرين و الفقهاء هم من الفرس و منهم على سبيل المثال: مجاهد، عطاء بن أبى رياح، عكرمة و مجاهد.
قال السيد الامين في القسم الاول من الجزء الاول ص 49 طبعة سنة 1960: " إن الفرس الذين دخلوا الاسلام لم يكونوا شيعة في أول الامر إلا القليل منهم. وجل علماء السنة وأجلاؤهم من الفرس، كالبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة، والرازي والبيضاوي وفخرالدين الرازي، وصاحب القاموس والزمخشري والتفتازاني، وأبي القاسم البلخي والقفال والمروزي والشاشي والنيسابوري والبيهقي، والجرجاني والراغب الاصفهاني والخطيب التبريزي، وغيرهم ممن لا يبلغهم الاحصاء
ومن دخل من الفرس وتشيع فحاله حال من تشيع من سائر الامم، كالعرب والترك والروم وغيرهم لا باعث له إلا حب الاسلام، وحب آل الرسول، فأسلم وتشيع عن رغبة واعتقاد. وإذا جاز أن يقال: إن الفرس تشيعوا كيدا للاسلام، لانه قهرهم جاز أن يقال: إن غير الفرس تسننوا كيدا للاسلام، لانه غلب وقهر الجميع لا الفرس وحدهم.
والحقيقة أن بعض الفرس دان بالتشيع للسبب الذي دان به غيرهم بالتشيع، وبعضهم دان بالتسنن للسبب الذي دان به غيرهم بالتسنن، سنة الله في خلقه.
إن الذين نشروا التشيع في قم وأطرافها الاشعريون، وهم عرب صميمون هاجروا إليها من الكوفة في عصر الحجاج، وغلبوا عليها، واستوطنوها، وانتشر التشيع في خراسان بعد خروج إليها وزاد الانتشار واتسع في إيران في عصر الصفوية الذين نصروا التشيع، وهم عرب، لانهم سادة أشراف من نسل الامام موسى بن جعفر، لا يمكن بحال أن يتعصبوا للأكاسرة، والذين يجوز في حقهم ذلك هم قدماء الفرس، وهؤلاء جلهم كان على مذهب التسنن"
بينما إنّ أئمة الشيعة الإثنى عشر هم سادة العرب كما أنّ الروّاد الأوائل من حملة علوم أهل البيت الذّين حملوا التشيع و بشّروا به هم من صميم العرب مثل أبان بن تغلب بن رباح الكندى، و بيت آل أعين و بيت آل حيّان التغلبي و آل عطيّة و بنى درّاج و غيرهم. ثمّ الطبقة التى تلى هؤلاء كالشيخ المفيد و الشريف المرتضى والعلامة الحلى و جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس و محمدبن إدريس العجلى و نجم الدين جعفر بن الحسن الهذلى المعروف بالمحقق و جَمالُ الدين المقداد بن عبدالله السيورى والشهيد الاول محمدبن مكى والشهيد الثانى زين الدين العاملى و غيرهم، فإنّ هؤلاء كلّهم من صميم العرب».
ان ايران اليوم بحمد الله الجمهورية الاسلامية الوحيدة في العالم تتجاوز نسبة الشيعة فيها ال90% فهم شيعة لا اساس الشيعة بل ان الفرس هم اساس السنة. ونلحظ اليوم دور الشيعة من الايرانيين الفرس والعرب وغيرهم كيف انهم مع الاسلام والعرب في فلسطين وفي كل مكان يدافعون عن بيضة الاسلام ويرفعون راعته وحدهم بلا معين فلا تلحظ دولة او جهة تقف بوجه اسرائيل الا الشيعة بمؤسساتهم وافرادهم ودولهم فهل التشيع هو مذهب ضد الاسلام ؟؟ ام ..
نطالع بعض اراء واقوال العلماء على مختلف مذاهبهم حول العنوان :
1 ـ يقول العلامة السيد محسن الأمين «إنّ الفرس الّذين دخلوا فى الإسلام أوّلالم يكونوا شيعة حتى يقال فى حقّهم ذلك، و من دخل فى الإسلام بعد هذا وتشيّع فحاله كحال من تشيع من سائر الأمم كالعرب و الترك و الروم و غيرهم، لم يكن باعثه على ذلك الاّ حبّ الإسلام و حبّ مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، و الملوك الصفوية الذّين نصروا التشيع فى إيران هم سادة أشراف من نسل الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)و هم عرب صميمون فلا يمكن أن يتعصّبوا للأكاسرة، والذّين يمكن فى حقّهم ذلك هم قدماء الفرس، فمن الذّين دخلوا فى التشيع كيدا للإسلام»؟! أعيان الشيعة، ج 1، ص 26.
2 ـ قال المستشرق «فلهوزن» فى كتاب «الخوارج والشيعة» ص 241 (1958) ـ يرد المستشرق دوزى الّذى زعم أنّ التشيع كمذهب دينى إيرانى الأصل ـ «أمّا أنّ آراء الشيعة كانت تلائم الإيرانيين فهذا أمر لا سبيل الى شك فيه، أما كون هذه الآراء قد انبعثت من الإيرانيين فليست تلك الملائمة دليلا عليه، بل الرويات التاريخية تقول بالعكس، إذ تقول «إنّ التشيع الواضح الصريح كان قائما أوّلا فى الدوائر العربية، ثمّ انتقل بعد ذلك الى الموالى». و قال فى ص 148: «كان جميع سكّان العراق فى عهد معاوية خصوصا أهل كوفة شيعة».
3 ـ قال المستشرق «آدم متز» فى كتاب «الحضارة الإسلامية» ص 102 و ما بعدها (ط 1957). ما ملخّصه: «أنّ مذهب الشيعة ليس كما يعتقده البعض ردّ فعل من جانب الروح الإيرانية، يخالف الإسلام، فقد كانت جزيرة العرب شيعة كلّها عدا المدن الكبرى مثل مكة و تهامة و صنعا، و كان للشيعة غلبة فى بعض المدن إيضا. مثل عمان و هجر و صعده. أمّا ايران فكانت كلّها سنيّةٌ ماعدا «قم» و كان أهل إصفهان يغالون فى معاوية، حتى اعتقد بعض أهلها أنّه نبىّ مرسل كما نقل المقدسى».
4 ـ و قال المستشرق «جولد تسهير» فى كتاب «العقيدة و التشريعة» ص 204 (ط 1946) إنّ من الخطأ القول بأنّ التشيع فى منشئه و مراحل نموّه يمثّل الأثر التعديلى الّذى أحدثته أفكار الأمم الإيرانية فى الإسلام بعد أن اعتنقته، أو خضعت لسلطانه عن طريق الفتح و الدعاية، و هذا الوهم الشائع مبنىّ على سوء فهم الحوادث التاريخية، فالحركة العلوية نشأت فى أرض عربية بحتة».
5- يقول الشيخ محمد جواد مغنية: «إنّ علماء المسلمين العرب هم الّذين أدخلوا التشيع الى فارس و أرشدوا الفرس اليه بشهادة الشيخ أبى زهرة، قال فى كتاب «الإمام جعفر الصادق، ص545» أمّا فارس و خراسان و ماوراءها من بلدان الإسلام، فقد هاجر إليها كثيرون من علماء الإسلام الّذين كانوا يتشيّعون فرارا بعقيدتهم من الأمويين أوّلا، ثمّ العباسيين ثانيا، و أنّ التشيع كان منتشرا فى هذه البلاد انتشاراً عظيما قبل سقوط الدولة الأموية بفرار أتباع زيد و من قبله اليها»، فالفرس ـ إذن ـ تشيّعوا على أيدى العرب و لم يخلقوا التشيع من تلقائهم كيدا للإسلام».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الشيعة والتشيع لمحمد جواد مغنية،
2- نشأة التشيع، للسيد طالب الخرسان
3- (هوية التشيع) للدكتور المرحوم احمد الوائلي..

تعليق